الجماعة الإسلامية في مؤتمرها بالمنيا: إهانة الرئيس ليست رجولة.. ولكنها عمالة وخيانة

جانب من المؤتمر

جانب من المؤتمر

**مسئول الجماعة الإسلامية: ظهر علينا أشباه الرجال كباسم يوسف بالفضائيات ليحسبهم الناس أصحاب حق

 

المنيا: مصطفى خاطر

أقيم مساء أمس بحديقة الفتح بمركز مغاغة بمحافظة المنيا، مؤتمراً حاشداً بعنوان “ قوة في الحق ورحمة بالخلق”، للجماعة الإسلامية وحزب البناء والتنمية.

 

قال رجب حسن، مسئول الجماعة الإسلامية بالمنيا، “يجب أن توجد القوة التي تحمي الحق، وتجعله واضحاً قوياً عالياً، حيث أن صاحب الحق حينما يصبح ضعيفاً في حقه وعقيدته، فإن الناس ينظرون إليه نظرة احتكار واستضعاف وامتهان لا يلقون له بالاً، كما يحدث الآن علي الساحة المصرية، حينما ظهر أشباه الرجال علي الفضائيات، يستهزؤون بالدين وبمن يدافع عنه كحال باسم يوسف الذي استحقر كل شيء وأهان كل شيء، حتي ظن أنصاره أنه صاحب حق ويدافع عن حق”.

 

وضرب حسن مثلاً بإسرائيل عندما تركهم نبي الله موسي عليه السلام مع هارون عليه السلام، فوجدوا من هارون ضعفاً، فعبدوا العجل وتركوا الحق وحادوا عن الصراط المستقيم، فلما عاد موسى عليه السلام بقوته وحزمه، اتخذا قرارات حازمة حاسمة، فكان قراره الأول بالعزل السياسي لمن تسبب في هذه الفتنة وهو السامري، فمنع الناس من مساسه والاختلاط به، وكان القرار الثاني وهو القرار الشرعي الذي يصلح عقيدة الناس، وأفكارهم وهي أن يهدم الصنم الذي يعبدونه فألقي به في البحر وهو العجل الذي عبدوه فنسفه نسفاً، على حد قوله.

 

وتحدث الدكتور أسامة رشدي، القيادي بالجماعة الإسلامية، عن رؤية حزب البناء والتنمية للأحداث الحالية، قائلاً “حزب البناء والتنمية ليس وليد هذه الأيام فقط، ولكن جذوره ممددة لعقود مضت من خلال أفراده والقائمين عليه، والذين واجهوا النظام السابق من خلال ثورتهم عليه ومحاولة اسقاطه، وبعد الثورة، ومنذ أن تأسس الحزب وهو يقدم مواقف ومبادرات تعبر عن حرصه على الصالح العام، والحفاظ علي الشرعية وإرادة الشعب المصري، وبالرغم من دعمي للدكتور عبد المنعم أبو الفتوح في جولة الانتخابات الأولي، وهو الاختيار الذي اتخذه الحزب بعد طريقة استفتاء ديمقراطية بين أفراده، ففي الجولة الثانية لم يكن له أن يتخلى عن دعم الدكتور محمد مرسي، والوقف بجانبه دعماً للشرعية والإرادة الشعبية، تلك الشرعية القانونية والدستورية”.

 

وعن علاقة حزب البناء والتنمية والجماعة الإسلامية بحزب الحرية والعدالة، وجماعة الإخوان المسلمين، قال رشدي “نحن لا نسير خلف الإخوان المسلمين، ولكننا نسير خلف الحق والصواب ودعم الشرعية، والانتخابات القادمة خير دليل، فنحن لم نتحالف معهم وستشكل قوائم وتحالفات تنافس وتواجه حزب الحرية والعدالة، ولكن حينما نجد الحق والصواب، فإننا ندعمه سواء كان مع جماعة الإخوان المسلمين أو مع غيرهم”.

 

وأوضح المهندس عاصم عبد الماجد، عضو مجلس شوري الجماعة الإسلامية، ضرورة تغيير فهم ووعي أبناء الحركة الإسلامية، فعضو الحركة الإسلامية ليس معني بدعوة الناس، للالتزام فقط والشعب لم يختاره، ليعطي درساً شرعياً، وإنما اختاره الشعب ليقوده ويسوسه ويقدم له حلولاً عملية لمشكلاته، مشيراً إلى أنه لا يمكن القول بأن الرئيس يتصرف، أو الإخوان هم الذين في الحكم فيتصرفون، لا فالحركات الإسلامية أكبر من الإخوان، والشعب المصري أكبر من الحركات الإسلامية، مؤكداً أن الحركة الإسلامية مطالبة حالياً بأن تهتم بالدعوة وتبصير الناس بدينهم وتوعيتهم وفضح مؤامرات المتربصين بالمشروع الإسلامي، فالدعوة واجب ولكنها ليست الآن هي الواجب الأوحد، فهناك دور أخر وهو دور قيادة الأمة.

 

وأقترح عبد الماجد أن يقوم أبناء الجماعة الإسلامية في مناطقهم وبلادهم وأحيائهم بتشكيل لجنة مع أبناء بلدهم المخلصين، تكون مهمتها السعي لقضاء مصالح أبناء المنطقة، وحل مشاكلهم، وحفظ أمنهم، وتقديم العون لهم، ومساعدة الفقير والمحتاج، ورعايتهم، مؤكداً أن ذلك يساهم في إحباط كل المخططات التي تحاك ضد المشروع الإسلامي، والكل يشارك إخواني وسلفي وجماعة إسلامية، وتتم تنحية الخلافات جانباً.

 

وأضاف عضو مجلس الشورى بالجماعة الإسلامية “الشعب المصري من أذكى شعوب العالم، وجذوره الحضارية، جذور عميقة، ولو مورس الضغط الإعلامي، والقصف الإعلامي الحالي ضد شعب أخر، لأهلكته، ولكن الشعب المصري ضارب في الحضارة، فلم يهتز، بينما الشعب الأمريكي لما قدمت له السينما عدة أفلام، صورت أن العرب والمسلمين إرهابيين وقتلة، وأن الشعب اليهودي مضطهد قام علي الفور بمعاداة العرب والمسلمين ومناصرة اليهود، لأن الجذور الحضارية للشعب الأمريكي ضعيفة، فالشعب المصري استطاع أن يواجه الحملة الإعلامية الشرسة بعمق ديني وحضاري كبير، فلم تؤثر الدعاوي الإعلامية المتكررة في اختياره للشرعية، وللخيار الإسلامي رغم ما يبذله الإعلام من دعاوي سوداء كاذبة”.

 

وعن قيام البعض بإهانة الرئيس محمد مرسي الآن، قال عبد الماجد “هذا الأمر لا يعد رجولة ولكنه عمالة وخيانة، الرجولة كانت أيام مبارك حينما كان من يقف في وجه الظالم يقتل ويسجن ويعتقل، فسوق الرجولة قد أغلق، أما الآن من يتطاول، فهذه ليست رجولة ولكنها عمالة وخيانة”.

 

حضر المؤتمر المهندس عاصم عبد الماجد، عضو مجلس شوري الجماعة الإسلامية، والدكتور أسامة رشدي، عضو المكتب السياسي لحزب البناء والتنمية والقيادي بالجماعة الإسلامية، والمهندس رفاعي طه، عضو مجلس شوري الجماعة الإسلامية، والداعية رجب حسن، مسئول الجماعة الإسلامية بالمنيا، والدكتور جمال الهلالي، أمين حزب البناء والتنمية بالمنيا.

 

You must be logged in to post a comment Login