الجخ القناوي .. بين الثورية والحماسة والسقوط

هشام  الجخ

هشام الجخ

المندرة: مها صلاح الدين

“وبَقُولُه يَا بَحر ليه المُوج فِى عِز الهُوج مَابِيخَلِصْش”

 

لم يتخذ هشام الجخ خطاه سرًا، كما جاء عنوان قصيدته الذي ورد بها ذلك البيت “سري جدا للبحر”، بل سجل قصائده جهرًا مصورة ومسموعة ولم يطويها في دواوين ورقية فضلًا عن زملائه الشعراء وكبارهم، الذين دائما ما يؤكدون أن الأوراق دائمًا هي الأطول عمرًا.

 

“ينعل أبو ده اليوم الأكحل اللي لا ليه آخر ولا أول إللي طلعت لقيتني صعيدي”

 

ولد هشام الجخ من أصل قناوي في مثل هذا اليوم الأول من أكتوبر عام 1978، وتخرج من كلية التجارة جامعة عين شمس عام 2003، كما عُين موظفًا في إدارة النشاط الثقافي بالجامعة بنفس العام، إلا أنه قرر التفرغ للكتابة مما دفع به إلى الاستقالة عام 2009، وعلى عكس ما ورد بالقصيدة لم يكره الجخ صعيديته، بل جاء ذلك في لحظة اندفاع أمام محبوبته بهدف الدفاع عن النفس والاعتراف في “أيوه بغير”.

 

“الوقت يمضي والحياة تُسارعُ.. فاظفر بعمرك إنه لا يرجعُ”

 

بهذه الكلمات حسم هشام الجخ الجولة الأخيرة في مسابقة أمير الشعراء التي أقيمت في أبو ظبي والمقدمة من مؤسسة زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية والخيرية في فبراير 2011، والتي وردت في قصيدة بعنوان “الرسالة الأخيرة” عن ثورة 25 يناير تحمل دعوات الحماسة والإنتصار على عكس ما ورد في قصيدته الشهيرة حجا: “شعور سخيف إنك تحس إن بلدك شيء ضعيف”، ومن الجدير بالذكر أن “الجخ” قد طلب قبل إلقاء القصيدة الوقوف دقيقة حداد على أرواح الشهداء التي تساقطت إبان أحداث الثورة الليبية.

 

“شكلك وحش ف الامتحان قاعد مبتحلش .. كل العقد متربطة وانت مبتحلش .. رغم السؤال واضح والحل من جواك”

 

الإنسان خطاء بطبعه، وها هو هشام الجخ يخطئ في حق نفسه قبل الآخرين حينما قرأ قصائد في أحد البرامج التلفزيونية للشاعر عبدالستار سليم دون التنويه أو ذكر إسمه مما أثار استياء سليم وجعله يتخذ إجراءات قانونية ضده بتهمة السرقة الشعرية، إلا أن الجخ استشعر الندم على فعلته وقدم لسليم اعتذارات علنية على صفحات الجرائد الرسمية والخاصة، كما اعتذر له على الهواء مباشرة في برنامج مانشيت مع الإعلامي جابر القرموطي في مواجهة أقامها لهم.

 

“البندقية اللي في إيدي حيالله كام مللي.. بسمِّي وبصلِّي.. بصيد بيها.. أباتشي “

 

في مفارقة عربية، أحيا الشاعر هشام الجخ أمسية شعرية مميزة في مدينة رام الله الفلسطينية الواقعة بالضفة الغربية مساء أمس في حضور ياسر عثمان السفير المصري في فلسطين وأنور أبو عيشة وزير الثقافة الفلسطيني، كما قدمت له الجالية المصرية في فلسطين درعًا تقديرًا لتلبية دعوتهم.

 

“أنا إخوان وكل المسلمين إخوان .. فمتصنفش إسلامي علي كيفك”

 

وجه هشام الجخ تلك الرسالة للإخوان المسلمين في أحدث قصائده “أنا إخوان”، وقد أوضح الجخ موقفه من الجماعة في تصريحات سابقة توضح عدم رفضه لها كجماعة دعوية، إلا أنه رافض لها كفصيل سياسي مهيمن على السلطة، كما أكد أن ثورة 30 يونيو هي ثورة شعبية أيدها الجيش، على الرغم من أنه أيد محمد مرسي في الجولة الثانية من انتخابات الرئاسة إلا أنه كان ضد سياساته ووصفه بــ “الغلبان”، كما أكد على تأييده لموقف الفريق عبد الفتاح السيسي في 30 يونيو.

 

You must be logged in to post a comment Login