حصيلة 7 عقود من الخبرة.. اللاعب الأسيوطي: التحطيب كنز سياحي

الفنان الأسيوطي

الفنان الأسيوطي

**همام: ‘‘الهوكي’’ لعبة عالمية أصولها ‘‘الحُكشة الفرعونية’’

 

أسيوط: رشا هاشم

هو رجل تخطى عقده الثامن، لكن روحه لا زالت شابة، لم تخرج على المعاش من حبها للحياة كما خرج هو من مدرسة الشهيد خليفة الجارحي، التي كان مديرًا لها، فهو ما زال رئيسًا لمجلس إدارة مركز شباب النخيلة بأسيوط، وأب لثمانية أبناء من زوجتين توفيت إحداهما، وجميعهم يفخرون بأنه رائد لعبة ‘‘التحطيب’’ في مصر.

 

تعلم الفنان عبد الفتاح محمد همام، أهم مبارزي لعبة التحطيب، فنون اللعبة عندما كان عمره 18 سنة، ثم بدأ يطور من أدائه ليعلب بطريقة احترافية ووفق قواعد اللعبة العالمية الصحيحة، فحصل على المركز الأول على مستوى الجمهورية في بطولات التحطيب خلال فترة الثمانينات.

 

يزاول عبد الفتاح فنونه الاحترافية في التحطيب خلال أفراح القرى والاحتفالات الموسمية، وفي مولد الفرغلي في مركز أبو تيج، حيث يلعب التحطيب في الأسبوع الأخير من المولد بالساحة دون أجر، ويقول عن ذلك ‘‘أنا مبدورش على فلوس أو شهرة، أنا بلعب اللعبة عشان نفسي ولحبي فيها’’، ولذلك لم يكن متوقعًا الشهرة والنجاح.

 

وعن جمعه بين الوظيفة ولعبة التحطيب وتأثير كل منهما على الآخر، يقول همام ‘‘مفيش حاجة أثرت على التانية، فأنا كنت برجع من شغلي بعد الضهر، عندي وقت أروح مركز الشباب وأمارس هوايتي، وأدرب الشباب على اللعبة، ودايما بنصحهم بأن الهواية شيء جميل لازم تنميه’’.

 

اختار همام لعبة تعد تراثًا شعبيًا أوشك على الاندثار، لكنه عشقها لأسباب خاصة به، يقول عنها ‘‘العصاية لعبة احترافية بمارسها بفن خاص بيا، وبحبها لأنها لعبة مفيهاش خيانة أو غدر، المهم فيها إن العصاية تهف جسم الطرف التاني عشان تاخد نقطة من غير إصابة أو جروح، وليها قواعد مهنية، فمثلا محظور الضرب في تحت الحزام’’.

 

ويعرب همام عن رغبته الشديدة في تطوير اللعبة، حتى لا تندثر أو‘‘تستغلها دولة تانية وتتشهر بيها زي ما حصل مع لعبة الحُشكة اللي هي من أيام الفراعنة، وهما اللي عملوا قوانينها القديمة اللي بتُستخدم لحد دلوقتي، والاسم نفسه لسه بيستخدم على استحياء في بعض المناطق الشعبية والريفية.

 

ويؤكد اللاعب الصعيدي أن لعبة ‘‘الحُكشة’’ لاقت تطويرًا على مستوى العالم لتصبح الآن ‘‘الهوكي’’ الشهير الذي يجذب ملايين المعجبين، ‘‘لكن في مصر بلد الفراعنة الذين أسسوا أصل اللعبة، لا تجد أي اهتمام، فلما لا يكون لها دوري مثل كرة القدم والسلة والطائرة واليد’’.

 

همام لديه فريق كامل ‘‘تحت الطلب’’ للمشاركة معه في تكوين كيان مستقل للعبة، وتطويرها وتوسيع جمهورها، ويؤكد أن الكثير من الشباب يريد التدرب على أصول اللعبة واحترافها، لكنهم في انتظار دعم أي جهة تسعى لذلك، وتعي أهمية إبراز هذه اللعبة، التي ستدر دخلا على السياحة في مصر، ‘‘فالسياح يستمتعون بمشاهدة كافة أنواع التراث الشعبي، وعلى الأخص لعبة التحطيب’’.

You must be logged in to post a comment Login