التاريخ الإنساني والندرة الحيوانية يجتمعان في “وادي الجمال”

**محمية الصحاري أشهر بيئة لأشجار المانجروف في مصر

 

البحر الأحمر: محمد عبد الله

هي أكبر محمية صحاري في البحر الأحمر، وواحدة من أجمل المحميات الطبيعية في مصر، والتي تحمل تاريخا إنسانيا عريقا.

 

أعلنت “وادي الجمال” محمية طبيعية بقرار رقم 143 لسنة 2003 من رئيس مجلس الوزراء بهدف المحافظة على المظاهر الجيولوجية والمحافظة على النوع النباتي، وكذلك المحافظة على الحيوانات النادرة بالمحمية وعلى الآثار الرومانية ودعم السكان المحليين والمحافظة على التراث الثقافى الخاص بهم.

 

سُميت ‘‘وادي الجمال’’ بهذا الإسم، لإحتوائها على حوض وادي الجِمال، بين مرسى علم والشلاتين، كما قال محمد عباس، مدير المحمية، ويُعد أكبر حوض بها، كما يوجد بالمحمية العديد من الحيوانات، أشهرها الغزال المصري والوعل النوبي، الذى يُطلِق عليه السكان المحليون اسم ‘‘البدن’’، كما يوجد بالمحمية نوعين من الثعالب، هما الثعلب الأحمر وثعلب الرمال.

 

يوجد بالمحمية عدد كبير من الطيور النادرة، منها طائر العقاب ونسر الازون، أكبر أنواع النسور، ويبلغ طول جناحيه 3 أمتار، كما يوجد بالمحمية صقر الغروب، وأطلق السكان المحليون عليه هذا الإسم للونه الرمادى، كما أوضح عباس.

 

ولفت إلى أن المحمية يوجد بها عدد كبير من الجُزُر البحرية، ضمن نطاقها، وتبلغ المساحة البرية للمحمية 4450 كم، والبحرية 2000 كم، فيما تمتد المحمية البحرية من شعاب الغدير شمالًا، إلى شعاب صفايح جنوبًا، وتزخر بوجود العديد من الحيوانات البحرية النادرة، منها الدلافين والدرافيل وأسماك القرش بأنواعها، بالإضافة إلى السلاحف البحرية التى توجد بكثافة في المحمية البحرية، إضافة إلى وجود عروس البحر النادرة، التي يأتى إليها السياح من مختلف الدول لمشاهدتها أثناء الغطس.

 

وعن دور إدارة المحمية، قال عباس إنه يتلخص فى عملية رصد الكائنات الموجودة بها بشكل دائم، لمتابعة أنواعها وزيادة أعدادها أو إنخفاضها، ورصد الأخطار التى تهدد هذه الكائنات لمحاولة تلاشيها والتخلص منها، فضلًا عن القيام بدوريات مستمرة لرصد أعمال التعديات أثناء الصيد، وقطع الأشجار بالمحمية، أو إلقاء المخلفات التي تضر بالحياة البحرية فيها، أو عمليه تكسير الشعاب المرجانية.

 

أما عن الموقع، فتقع المحمية في جنوب محافظة البحر الأحمر، وتضم قطاع من ساحل البحر يبلغ طوله حوالي 60 كم، بعمق متوسط يبلغ حوالي 50 كم، في جبال الصحراء الشرقية، وحوالي عشرة كيلومترات في البحر الأحمر.

 

واستطرد مدير المحمية قائلًا: وادي الجمال أحد أكبر وأغنى أودية الصحراء الشرقية، ويتميز عن غيره بازدهار المجتمعات النباتية به وتطورها، والتي تعتمد عليها أنواع كثيرة من الكائنات، ومنها أنواع نادرة، ومهددة بالفناء، و‘‘جبل حماطة’’ أحد أعلى جبال الصحراء الشرقية، والذي يحتوي على أنواع متعددة من النبات والحيوان، كما يوجد بالمحمية أحراش المانجروف ‘‘الشورى’’، والتى تمتد على أجزاء طويلة من سواحل المنطقة، وتعد أكبر وأهم أحراش أشجار المانجروف في مصر، وهي بيئة متميزة بالغة الأهمية، شديدة الحساسية، ونادرة الوجود في البلاد.

 

ومن ضمن محتويات المحمية، البيئة البحرية، فتضم بعض من أفضل الشعاب المرجانية في مصر، والتي لا تزال تحتفظ بطبيعتها البكر، ولها شهرة دولية تجذب السائحين من أرجاء العالم، وتوجد الشعاب المرجانية على طول الشاطئ، أو توجد كجزر مغمورة في وسط البحر.

 

وتضم البيئة البحرية أيضًا، بعض من أهم مراعي الحشائش البحرية في البحر الأحمر، وهي ذات أهمية خاصة لبعض الكائنات النادرة، ولتكاثر الأسماك، كما توجد بالمنطقة أيضًا عدة جزر ذات أهمية دولية لتكاثر الطيور والسلاحف البحرية، وتتمتع المنطقة بتنوع عظيم في النظم والبيئات الطبيعية، وبالتالي في أنواع الكائنات التي تعتمد عليها، وتحتوي على بيئات في غاية الأهمية لعدد كبير من الأنواع المهددة سواء برية أو بحرية.

 

One Response to التاريخ الإنساني والندرة الحيوانية يجتمعان في “وادي الجمال”

  1. كروان البحر 4:19 مساءً, 21 أكتوبر, 2013 at 4:19 مساءً

    كلام غايه الروعه ولاكنى لى رجاء ان نحافظ على مابقى من انواع الحيوانات البريه وخاصه الغزال المصرى والوعل النوبى او التيتل او البدن او الماعز الجبلى من الاخوه العرب الذين يقومون بصيد كل مايرونهم امام عينهم دون رحمه 000 واسف اذا قلت حسبى الله ونعم الوكيل فى كل من يسهل لهم اويساعدهم على تدمير بيئتنا المصريه وكل صحارى شمال افريقيا

You must be logged in to post a comment Login