30 مشروعا في الريادة الإجتماعية ينهضون بالصعيد في عام بدعم البنك الدولي

30 مشروعا في الريادة الإجتماعية ينهضون بالصعيد في عام بدعم البنك الدولي

30 مشروعا في الريادة الإجتماعية ينهضون بالصعيد في عام بدعم البنك الدولي

**تصنيع الألبان والمنتجات الغذائية ودعم الحرف التراثية واليدوية والتنمية الزراعية أهم مجالات المشروعات الفائزة

 

المندرة: حنان سليمان

لدعم رواد الأعمال الاجتماعيين من الشباب والنساء وخلق فرص عمل تدعم التنمية الريفية وتخفف من حدة الفقر، أعلن البنك الدولي في منتصف يونيو الماضي، عن 34 مشروعًا فازوا في مسابقة سوق التنمية Development Marketplace، التي نظمتها المنظمة الدولية في قطاع التصنيع الزراعي والحرف اليدوية بمحافظات مصر المختلفة، بالتركيز على الصعيد، حيث تعتبر مصر هي أول دولة ينظم فيها البرنامج في نطاق الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

 

بالنظر إلى طبيعة الأرض الزراعية في جنوب مصر والفرص المحدودة للنساء في العمل بسبب العادات والتقاليد، أصبحت الحرف مصدر رزق أساسي للكثير من النساء، وهنا يأتي المشروع الدولي ليقدم تدريبات فنية أو ما يمكن أن نطلق عليه الـKnow-how سواء عند مرحلة كتابة مقترح المشروعات أو التنفيذ الذي يشرف عليه خبراء في التنمية لضمان المتابعة المستمرة والخروج بأفضل النتائج، فضلا عن التشبيك مع عاملين آخرين بنفس المجال ومع منظمات تنموية محلية ودولية لفتح مزيد من الفرص أمامهم خلال فترة المنحة وهي عام واحد وما بعدها.

 

تركز غالبية المشاريع على خلق فرص عمل للشباب والنساء ودعم الحرف التراثية وإنشاء مشاغل ومراكز حرفية تركز على الصدف والخيامية والتطريز وصناعة الحرير من خلال تطوير المنتجات بالتعاون مع مصممين وتسويقها إلكترونيا ومن ثم خلق أجيال جديدة من الحرفيين، بالإضافة إلى دعم وإنشاء مناحل لإنتاج العسل وتعبئته وتغليفه.

 

يقول إيهاب عبدو، المدير السابق للمشروع، إنه استبعد الجمعيات الكبيرة التي لها علاقات واسعة، وفضل الكيانات الصغيرة المبتدئة، مشيرا إلى أن التدريب الذي اكتسبوه هو أهم من المنحة المالية لأنه يمكنهم من الاستمرار مع تعلمهم فنون بعينها.

 

تحصل المشروعات الفائزة على جائزة قيمتها 25 ألف دولار لكل منها على مدار عام تنتهي منتصف العام القادم، بالإضافة لدعم فني طوال هذه الفترة وفرصة متابعة لاحقة بعد انتهاء المشروع ما زالت قيد الدراسة حسب تعبير عبدو. وتميزت المشاريع الفائزة بالتنوع الجغرافي حيث احتلت محافظة أسوان المركز الأول من حيث عدد المشاريع الفائزة وهي ست مشاريع، تليها المنيا وقنا بخمس مشاريع لكل منهما، ثم أسيوط والأقصر بأربع مشاريع لكل منهما، وبني سويف بثلاثة مشاريع، ثم الفيوم والقاهرة بمشروعين لكل منهما، وأخيرا سوهاج والشرقية والجيزة بمشروع واحد.

 

في أسوان، تنتج جمعية تنمية المجتمع المحلى للأسرة بإدفو الأثاث من جريد النخل بدلا من حرقه وذلك لرفع المستوى الاقتصادي للأسر الفقيرة وتوفير فرص عمل للشباب فى القرى المحرومة بمنطقة الكلح غرب وإدفو وأسوان، وتنشئ جمعية الوادي الأخضر لتنمية المجتمع بوادي عباد أول مركز صيانة لخطوط مياه الري بقرية وادي عبادي لزيادة الإنتاج الزراعي خاصة في فصل الصيف حيث أن إنقطاع المياه يقضي على المحاصيل، وتساهم جمعية تنمية المجتمع بغرب أسوان نجع الغللاب في حفظ التراث النوبي عبر دعم البيت النوبي للحرف التراثية في قرية غرب أسوان وجزيرة سهيل والسيل الريفي أو السيل الشعبية والكوبانية وغرب سهيل والكرور والخطارة والأعقاب الجزيرة.

 

وفي المنيا، تركزت الأفكار على تمكين الشباب بالمهارات لإنتاج منتجات غذائية عالية الجودة للجمعية الإنجيلية للتنمية المتواصلة في قرية بني أحمد، وتأهيل مؤسسة الدكتورة مرفت عبد الناصر للإبداع والتنمية لسيدات ريفيات لتقديم خدمات الضيافة والمطبخ الريفي والتأهيل من أجل التوظيف في لمضيفة ‘‘هرموبولس الجديدة’’ الواقعة فى قرية تونا الجبل (البلد) وملوي، وآخر لاستدامة الحرف اليدوية تنفذه جمعية التقوى والإيمان الإسلامية للتنمية بأبو قرقاص في المركز نفسه وملوي، بالإضافة إلى خلق فرص عمل للمرأة الريفية في قريتى صفط اللبن والبرجاية جمعية سيدات الأعمال لتنمية المجتمع والمشروعات الصغيرة، ومشروع ‘‘خير ونماء’’ لجمعية شموع للتنمية المستدامة لتمكين صغار الريفيين والريفيات بالمنيا من الحصول على فرص عمل تحقق لهم التنمية المستمرة من خلال برامج تدريبية مهنية في تصنيع منتجات الألبان والميكنة الزراعية والإسعاف البيطري.

 

وفي قنا، تؤسس جمعية الشابات المسلمات بنقادة المركز الحرفي النقادى في قرية المنشية، وتدرب جمعية تنمية قدرات المجتمع وحماية البيئة REDEC QENA الشباب للعمل بمجال الصناعات اليدوية المصرية ذات الطابع التراثي في قريتي كوم الضبع والخطاره بمركز نقادة، وتنشئ جمعية السلام المسيحي الخيري مشغلا السلام للتفصيل والتطريز والسجاد اليدوي في قوص، بينما تنفذ الجمعية النسائية لتنمية المرأة الريفية بنجع العوارى مشروعا لصناعة الفخار بحجازة.

 

أما في أسيوط، فتبني جمعية تنمية المجتمع الزراعى والمحلى بالبدارى محطة تفصيص يدوى مطابقة للمواصفات الصحية والبيئية في مركزى البدارى وساحل سليم، وستنمي جمعية الحياة إرادة للتنمية والتطوير المرأة والحرف في بني عديات لخلق فرص عمل، وتدعيم ورعاية جمعية الأصدقاء لذوى الاعاقة وتنمية المجتمع لخلايا النحل بمركز صدفا، كما ستعمل جمعية تنمية المجتمع بالعزية على تدوير مخلفات زراعية (كومبوست) في القرية وتوابعها، فيما ستدرب الجمعية المصرية للمأثورات الشعبية النساء على حرفة نسج الحرير في مركز أخميم.

 

وفي الأقصر، تنشئ جمعية المطاعنة لتنمية المجتمعات الزراعية بطفنيس منشرا لتجفيف الطماطم بمركز إسنا وقري طفنيس والكيمان. وفي الجيزة، تعمل جمعية تنمية المجتمع المحلي بدهشور على تصنيع مخلفات النخيل في قري الوحدة المحلية بدهشور والتي تضم خمسة قري هي دهشور وزاوية دهشور ومنشأة كاسب ومنشأة دهشور ومزغونه (والعزب المحيطة).

 

وشمالا إلى بني سويف، ستنشئ جمعية تنمية المجتمع المحلي ورعاية الطالب بشنرا مركزا لتجميع ألبان بطاقة 4 طن يوميا، والذي سينفذ في الوحدة المحلية للقرية و16 تابع، بالإضافة إلي القرى المجاورة لها، ومشروع آخر لجمعية الحياة الأفضل للتنمية والتدريب يتيح فرص عمل مستدامة للشباب في قرية (طحا البيشة ) مركز ببا للحد من البطالة والفقر.

 

تطلق أيضا جمعية تنمية المجتمع المحلى بدلهانس مشروع ‘‘إطمئني’’ للمساهمة فى رفع مستوى المعيشة للفتاة الريفية في منطقة غرب البحر اليوسفى مركز الفشن من خلال تدريبها ومساعدتها على إقامة مشروع خاص.

 

أما الفيوم، فقد دارت المشروعات الفائزة حول تحسين معاملات ما بعد الحصاد (التنظيف والتجفيف) من خلال منظومة تجفيف متكاملة تعمل بالطاقة الشمسية لمركز تطوير المشروعات وتكنولوجيا الأبحاث العلمية، وتحسين دخول 75 من الفتيات الريفيات من خلال تدريبهن علي حرف يدوية بيئية تراثية وتسويقها لجمعية الفيوم لتنمية الزراعات العضوية، والذي سينفذ في قري أبهيت الحجر وبيهمو (مركز سنورس)، قري الإعلام وزاوية الكرادسة (مركز الفيوم)، وقرية قوتة (مركز يوسف الصديق).

 

تقول نيهال القويسني، مديرة قسم الإعلام والمعلومات بالبنك الدولي مكتب القاهرة، إن هناك تفاوتا بين الفائزين ما بين أكاديميين وأناس بسطاء، وإن حجم التمويل الذي خصص للبرنامج كان أكبر من ما تم منحه بالفعل، لأن لجنة التحكيم التزمت بمعايير محددة سلفا للفائزين لم تسمح بفوز المزيد من المشاريع حتى وإن توفر التمويل لعدم كفاية الشروط.

 

ومن ضمن معايير التحكيم، تنظر اللجنة إلى إثبات جودة الفكرة من خلال تاريخ إنجازات سابق، وعدد فرص العمل التي سيوفرها المشروع وأثره الاجتماعي والقدرة على التوسع فيه وتكراره، بالإضافة إلى الفعالية من حيث التكلفة وثبوت الطلب على المنتج في السوق والقابلية للاستثمار، مع اعطاء الأولوية للمشاريع التي تقودها النساء.

 

وتضيف القويسني أن الفائزين الذين تم اختيارهم من أصل تسع وخمسين متسابق أعربوا عن استفادتهم من التدريب الأول الذي حصلوا عليه في كتابة مقترحات مشاريعهم حيث أعادوا كتابة مقترحاتهم بعد التدريب ليطبقوا ما تعلموه ويحسّنوا المقترحات.

 

تأسس برنامج سوق التنمية عام 1998 وبلغ رصيده حتى الآن أكثر من 60 مليون دولار منحها لأكثر من 1200 مشروع مبتكر في مسابقات محلية وإقليمية ودولية.

 

تقدم المتسابقون بمقترحات مشاريعهم في الفترة ما بين نوفمبر 2012 إلى يناير 2013، تخللتها فعاليات التواصل في بعض محافظات جنوب مصر للترويج للمسابقة وضمان مشاركة المنظمات العاملة في الأماكن المستهدفة. وتلقى البرنامج أكثر من 180 مقترحا من 170 منظمة في مختلف أنحاء مصر، أعطيت فيها الأولوية للمشاريع المقدمة من صعيد مصر، باعتبارها المناطق الأكثر فقرا وحرماناً.

 

ينفذ البرنامج بالشراكة مع مؤسسة ‘‘ساويرس’’ للتنمية الاجتماعية ومنظمة العمل الدولية وحكومات فنلندا والدنمارك وسويسرا وبريطانيا وأستراليا وكندا، بالإضافة إلى منظمة الأغذية والزراعة (الفاو) وبنك التنمية الإفريقي والصندوق الدولي للتنمية الزراعية وبعض الشركات منها شركة ‘‘إينوفينتشرز’’ وجمعيات تنموية مثل مؤسسة مصر الخير وأشوكا ونهضة المحروسة وإتجاه وشركة ‘‘ميرسي كورس’’ ومؤسسة سينرجوس.

 

 

You must be logged in to post a comment Login