“البطة القناوية” في الصحافة العالمية

البطة القناوية في الصحافة العالمية

البطة القناوية في الصحافة العالمية

**”جلوب آند ميل” الكندية تتابع قضية “انتفاش الريش” والصحافة الأمريكية والبريطانية ترصد “حالة الهيستيريا وجو المؤامرة”.. وموقع هندي يعتبره “شعوذة وخوف”

 

المندرة: آلاء سعد

“البطة الجاسوسة ومغامراتها في مصر”، كان حوار اليومين الماضيين، ليس فقط بداخل مصر، بل على الصعيد العالمي أيضًا، وذلك عقب الإبلاغ عن طائر يشبه البجعة بقنا – مركز الوقف، يحمل جهازًا يشتبه بأنه للتجسس، ثم أثبتت التحقيقات أنه ليس طائرًا بجهاز للتجسس، بل هو مجرد طائر يحمل جهاز تتبع لدواعٍ بحثية.

 

سخر المصريون كعادتهم من الخبر، وما هي إلا سويعات ونشرت جريدة “الأخبار” المصرية صورة لبقرة أسوانية مربوطة في واجهة قسم شرطة إدفو بعد ضبطها مع صاحبها الذي يعتقد بأنه سارقها، ليتندر الأسوانية ويعتبرونها “بقرة مفخخة” على غرار البطة القناوية، والحقيقة أنه طائر اللقلق المهاجر وليس بطة.

 

أخبار “البطة القناوية” حلت في الصحف العالمية باعتبار أن مصر تعيش مرحلة “الهستيريا” بنظرية المؤامرة حيث نشرت صحيفة Japan Times اليابانية على صفحتها الأولى “إنه طائر.. إنه جاسوس”، فيما قالت “واشنطن بوست” الأمريكية: هناك قلق من كل ما هو أجنبي عقب الانقلاب العسكري المدعوم شعبيًا، فيما يتداول المواطنون نظرية المؤامرة في حديثهم بالمقاهي وكذلك وسائل الإعلام، ويبدو أن الأمر سيصير معتادًا بعد القبض على “حمامة الميكروفيلم”، مذكرة بالشائعات حول أسماك القرش الإسرائيلية التي أتت للتجسس عام 2010.

 

وأضافت الصحيفة الأمريكية: بينما رفض المسئولون العسكريون التحدث إلى وسائل الإعلام إلا بعد التأكد من عدم حمل الطائر أي أجهزة تجسس، تم وصف من أبلغ عن الطائر بأنه بطل وطني في صحيفة الأهرام اليومية التي تملكها الدولة، ثم صرح مصدر رفض ذكر اسمه بشأن براءة الطائر الذي لا يزال خلف القضبان.

 

أما “جلوب آند ميل” الكندية، فاختارت عنوان “اتبعوا الطائر”، لتطلق اسم قضية “انتفاش الريش” على الأنباء بمصر، وقالت أن السلطات المصرية تعتقل طائرًا مهاجرًا اشتبه أحد المواطنين بأنه جاسوس؛ ولكن كونه مجرد طائر عبر الحدود الفرنسية مما أدى لوقف جهاز التتبع، يحميه من لقب “ماتا هاري” الطيور (ماتا هاري هو أحد الأعمال الدرامية الجاسوسية).

 

أما موقع “Inquisitr” الإليكتروني، فقال إن اللقالق البيضاء تهاجر بالآلاف كل ربيع وخريف بين أوروبا وأفريقيا عبر الشرق الأوسط، والأمر بسيط، لكن يبدو أن اعتقال جاسوس الطيور في مصر هو مجرد انعكاس لحالة الهستيريا الجارية وحرب الأعصاب في المنطقة، ومن المنتظر إطلاق سبيل الطائر المعتقل في مصر ليكمل رحلة تجسسه في الحياة البرية.

 

“إنه يشبة طائر اللقلق، ويمشي مثل طائر اللقلق، حتمًا إنه جاسوس أجنبي” هكذا قالت صحيفة “الجارديان” البريطانية، ولذلك تولى أحد المواطنين مهمة القبض عليه بوطنية بالغة، فهو ليس الطائر الأول الذي تكرهه السلطات المصرية، فقد سبقه الحمام الزاجل. وتابعت: الأمر مُتعلق بكراهية كل ما هو أجنبي في فقد وصلت الآثار الجانبية للمناخ العام إلى توجيه الإتهام للسفيرة الأمريكي المنتهية ولايتها بأنها قد تآمرت مع الإخوان المسلمين لزعزعة استقرار البلاد.

 

“البجعة الجاسوسة .. ليست بجعة وليست جاسوسة”، كان الوصف في “الإندبندنت” البريطانية، وقالت إن المسألة امتداد لإعتقال الحيوانات غير المبرر ونظرية المؤامرة المنتشرة في مصر الآن والتي تسببت في الشك بأسماك القرش كجواسيس إسرائيلية تهاجم السياحة في البحر الأحمر عام 2010، وتلاها اعتقال حمامة تحمل ميكروفيلم.

 

وفي الصحافة الإسرائيلية، وصفت صحيفة “هاآرتس” الخبر بأن الريش أصبح مصدر إزعاج لمصر في ظل مرحلة الاشتباه في كل ما هو أجنبي.

 

أما موقع “Zee News” الإخباري الهندي، فوصف الأمر بأنه شعوذة وامتداد للتخوف من كل ما هو أجنبي خاصة في ظل الأحداث الجارية.

 

 

You must be logged in to post a comment Login