ظاهرة سنوية لتبويض السلاحف الخضراء تشهدها محميات البحر الأحمر

البحر الأحمر: محمد عبد الله

تزخر البيئة البحرية بالبحر الأحمر بوجود العديد من الحيوانات البحرية النادرة والتى تعد ثروة طبيعية حيث يتواجد عدة أنواع من السلاحف على امتداد سواحل البحر الأحمر منها السلاحف الخضراء والسلاحف جلدية الظهر والسلاحف صقرية المنقار بالإضافة إلى مناطق تعشيش السلاحف والتى تعتبر جزيرة الزبرجد من أهم مناطق التعشيش للسلاحف.

 

يقول تامر كمال، مدير محميات الجزر الشمالية، إنه تم رصد مناطق أخرى لتعشيش السلاحف منها منطقة أم العبس بمحمية وادى الجمال جنوب البحر الأحمر، كما تم رصد مناطق أخرى بجزيرة الجفتون بالغردقة. ويضيف أن متابعة السلاحف البحرية هي أحد الأنشطة الرئيسية التى تقوم بها المحميات بالبحر الأحمر بشكل منتظم وضمن خطة رصد سنوية للسلاحف، لافتا إلى أن فريقا من الباحثين البيئيين من جهاز شئون البيئة والمحميات بالبحر الأحمر رصد عملية تبويض للسلاحف الخضراء على جزيرة الزبرجد والتى تقع جنوب البحر الأحمر حيث تعد عملية التبويض لتلك السلاحف الخضراء عملية ظاهرة بيئية نادرة تحدث سنوياً خلال الأيام القمرية من الشهور العربية وذلك على شاطئ محمية الجزيرة.

 

ويشير إلى أن هذه الظاهرة تتمثل فى قيام عدد من السلاحف البحرية النادرة والمهددة بالانقراض بوضع أعداد كبيرة من بيضها داخل الأعشاش والحفر الرملية بشاطئ الجزيرة جنوب مرسى علم، حيث إن الوقت المناسب علميًا لهذه العملية يكون فى الليالى القمرية من الشهور العربية.

 

ويؤكد مدير محميات الجزر الشمالية أن إجمالى ما تم رصده من السلاحف البحرية على شاطئ الجزيرة 35 سلحفاة متنوعة، و5 آلاف من الأعشاش والمئات من بيض السلاحف، وتم ترقيم 15 سلحفاة للتعرف على تحركاتها ومتابعتها. ويتم خلال الخطة الوقوف على حالى التعشيش للسلاحف التى يتم رصدها وتقوم المحميات بعملية الترقيم للسلاحف لرصدها لمواسم لاحقة فى عملية التبويض.

 

ويعد الترقيم منظومة عالمية تهدف رصد خط سير السلاحف ومعرفتها أثناء عملية التبويض ويتم ابلاغ المحميات عند العثور عليها فى أماكن تواجدها.

 

ويقول إن محميات البحر الأحمر كان لها تجربة ناجحة لتركيب وحدات متابعة بالقمر الصناعى لارسال اشارات بحركة السلاحف وخط سيرها ومن أبرز نتائج التجربة أن عددا من السلاحف توجهت من جزيرة الزبرجد فى أقصى الجنوب واتجهت الى جبل الزيت شمال المحافظة وسلحفاة اخرى تمت متابعتها الى أن وصلت إلى سواحل الحدود السودانية.

 

ويشير كمال إلى أن المؤثرات الضارة على السلاحف الخضراء وباقى أنواع السلاحف ومعيشتها أهمها الصيد الجائر والأنشطة البحرية غير المنتظمة والمراكب السياحية والقاء المخلفات من المراكب خاصة الأكياس البلاستيكية والتنقيب عن البترول فى قاع البحر باستخدام الموجات فوق الصوتية والتي تؤدى إلى نفوق السلاحف وتؤثر بالضرر على الثديات البحرية. وتعمل المحميات على حماية الحياة البحرية من الأضرار الناتجة عن الأنشطة البشرية للحفاظ على الثروة الطبيعية بالبحر الأحمر.

 

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>