الباقوري.. شيخ الأسايطة ووزير الأوقاف وخليفة البنا

صورة أرشيفية

صورة أرشيفية

 

** حصل الباقوري على عالمية الأزهر في البلاغة والأدب وعين رئيسًا لجامعتها

** نشر كتب الشيعة كانت وسيلة الباقوري للتقريب بين مذاهب الإسلام       

** توسط حسن البنا لتزويج الباقوري من ابنة محمد دراز.. وكان أكبر المرشحين لخلافته

 

 

المندرة: جهاد الشبيني

زاهدًا في الألقاب ذات الطابع الديني، كان يرفض أحمد حسن الباقوري، وزير الأوقاف الأسيوطي الأسبق، أن يتم وصفه على أنه رجل دين، فكان يقول إن الشرق الإسلامي اقتبس من الغرب المسيحي هذا المصطلح، معتبرين أنه واسطتهم إلى الله، وهو أمر رفضه الباقوري.

 

ورغم أنه تخرج في الأزهر، وحصل على شهادته العالمية في البلاغة والأدب منه، وعين في عدة مناصب دينية كوكيل معهدي أسيوط والقاهرة الدينيين وشيخًا للمعهد الديني بالمنيا، إلا أنه كان شديد الحرص على أن يتم تعريفه بأنه أستاذ متخصص في اللغة العربية وآدابها، وليس الدين وطرقه.

 

 

الاختلاف وسيلة للائتلاف

ورغم هذا الحرص الشديد، إلا أن الباقوري نفسه لم يستطع أن ينفصل عن أزهريته، فخرجت أغلب مؤلفاته، إن لم تكن جميعها، لتناقش الدين الإسلامي وعلمائه والتصوف وسيكولوجيته والشيعة ومستدركاتها.

 

ونجده يدعو إلى التقريب بين المذاهب الإسلامية ونشر كتب الشيعة لإزالة الخلاف بينهم وبين أهل السنة، حيث يقول الباقوي في هذا الشأن: “ما تفرق المسلمون في الماضي إلا لهذه العزلة العقلية التي قطعت أواصر الصلات بينهم، فساء ظن بعضهم ببعض، وليس هناك من سبيل للتعرف على الحق في هذه القضية إلا سبيل الإطلاع والكشف عما عند الفرق المختلفة من مذاهب وما تدين من آراء، ليهلك من هلك عن بينة ويحيى من حي عن بينة”.

 

 

الباقوري إخوانًا

كان انضمام الباقوري إلى جماعة الإخوان المسلمين عام 1933 والتدرج في مناصبها لينافس على منصب المرشد العام أحمد البنا، شقيق حسن البنا، منشئ جماعة الإخوان المسلمين، له أثره على توجهاته الدينية، فضلًا عن المكاسب السياسية والاجتماعية التي حظي بها وهو في كنفهم.

 

في عام 1951، رُفعت الأحكام العرفية، وعادت جماعة الإخوان المسلمين إلى الساحة السياسية مرة أخرى، وكان عليهم أن يختاروا مرشدًا عامًا لهم، وقد كان الباقوري واحدًا من ضمن أربعة مرشحين؛ هم أحمد البنا، وصالح عشماوي، وعبد الحكيم عابدين، ورغم أن أحدًا منهم لم يتولى المنصب إلى أن اسم الهضيبي الذي تولى عوضًا عنهم يثقل اسمه ضمن قيادات الجماعة.

 

 

الباقوري والبنا

وبالفعل، فقد كان الباقوري قريبًا من حسن البنا، وليس الدليل على ذلك ببعيد، فهو من خطب له ابنة محمد عبد اللطيف دراز، وكيل شئون الأزهر الأسبق، التي رزق منها بثلاث بنات؛ هن ليلى وعزة ويمنى.

 

وكنشاط أعضاء جماعة الإخوان في كل عصر، ترشح الباقوري في الانتخابات التشريعية، التي أجريت بعد سقوط وزارة إبراهيم عبد الهادي وحزب السعديين، عن دائرة الخليفة بالقلعة، ورغم أنه لم يوفق فيها كبقية رفاقه من الجماعة، إلا أن ذلك لم يحول دون تمتعه بلذة المناصب القيادية، حيث تم تعيينه مستشارًا برئاسة الجمهورية، ومديرًا لجامعة الأزهر.

 

عن عمر يناهز الثامنة والسبعين، رحل عن عالمنا الباقوري قبل أن يستكمل فترة علاجه من الشلل الجزئي بلندن، في 27 أغسطس عام 1985، بعيدًا بآلاف الأميال عن مسقط رأسه أبو تيج في أسيوط الذي شهد مولده في السادس والعشرين من شهر مايو عام 1907.

 

One Response to الباقوري.. شيخ الأسايطة ووزير الأوقاف وخليفة البنا

  1. ابو علي 5:22 مساءً, 20 سبتمبر, 2014 at 5:22 مساءً

    لكن الشيخ الباقوري انسلخ عن الاخوان ابان حملة عبد الناصر عليهم بدليل تقلده لوزارة الاوقاف في حقبة ناصر ..ثانيا الاخوان على مدى تاريخهم لا يميلون لتعيين مرشد لهم من العلماء العاملين ولكن مايهمهم في المرشد ان يكون رجلا تنظيميا

You must be logged in to post a comment Login