الانتخابات البرلمانية.. معركة المشاركة والمقاطعة

كاميرا: محمد حسين

كاميرا: محمد حسين

** أمين البناء والتنمية ببني سويف: هناك من يريد تعطيلها والوقوف ضد استقرار مصر

** أمين التجمع بالمحافظة: يجب مقاطعتها لحين الاستجابة لمطالبنا المشروعة

** مواطن: حالة البلد لا تسمح بإجرائها لعدم وجود الأمن الكافي.. وطالبة: مشكوك في نزاهتها

 

بني سويف: عماد حمدي

يثير إجراء الانتخابات البرلمانية القادمة الكثير من التساؤلات، التي لم يجد لها أي إجابة، ليتوالد صراع حقيقي بين الأحزاب والحركات السياسية وحزب الحرية والعدالة، والشعب الذي كادت أن تغلب عليه السلبية، بعد أن رأى نتيجة الانتخابات السابقة، التي انتهى بها المطاف بعدم دستوريتها، والحكم بحلها، ويبقى المشهد قائماً بين كيفية إجرائها في ظل الظروف التي تمر بها البلاد من إضرابات وعصيان مدني، وبين المقاطعة، لحين تحقيق مطالب الأحزاب السياسية، التي على رأسها يأتي مطلب إقالة حكومة قنديل. لذا التقت “المندرة” ببعض القوى الحزبية بمحافظة بني سويف، للتعرف على آرائهم وآراء المواطنين في العملية الانتخابية.

 

قال عاطف مرزوق، أمين حزب البناء والتنمية ببني سويف، إن الحزب سيختار مرشحيه من خيرة أبناء الجماعة الإسلامية، ومن لهم دوراً بارزاً في العمل الإسلامي والنشاط الاجتماعي, بالإضافة إلى الرموز الوطنية من أبناء المحافظة، مشيراً إلى أن يد الجماعة ممدودة لأي شخص من أهالي بني سويف، يرغب في المشاركة الانتخابية على قوائمهم.

 

وأضاف مرزوق “سنخوض العملية الانتخابية في شتى الدوائر، وسنحتفظ بعنصر المفاجأة، الذي سنعلن عنه قريباً، بعد أن تنتهي الأمانة العامة للحزب بالقاهرة، من تحديد العناصر المشرفة، ومن سيكون له دوراً في المرحلة القادمة”.

 

ووجه أمين حزب البناء والتنمية نداءً إلى جميع القوى السياسية بالمحافظة، لاستيعاب طبيعة المرحلة الحالية، مؤكداً أن هناك من يقف بالمرصاد ضد استقرار البلاد، ومطالباً بضرورة التوحد أمام أي محاولات لتعطيل مسيرة العمل الانتخابي، للوصول بمصر إلى بر الأمان.

 

ولفت المهندس عصام عبد اللطيف علي، أمين حزب الوسط ببني سويف، إلى أنه سيتم عرض قائمة الحزب على أعضاءه، لأخذ آرائهم في المرشحين، مشيراً إلى أن الأولوية ستكون لأصحاب الكفاءة والعقول القريبة من أفكار الحزب، مؤكداً وجود تحالفات مع الأحزاب الأخرى، ومتوقعاً أن الانتخابات ستقام في الموعد المحدد لها، لكي تصل الدولة إلى الأمان الاقتصادي.

 

من جانبه، قال بدر مرزوق، أمين لجنة التثقيف بحزب الحرية والعدالة ببني سويف، إن مصر بعد الثورة تحتاج إلى ترتيب داخلي، وذلك بتشكيل النظام السياسي المتمثل في دستور، ومجلسي النواب والشورى، والمحليات، والقيادات التنفيذية، مؤكداً أن ذلك سيتحقق بتعاون جميع الأحزاب، ويجب إدراك طبيعة المرحلة القادمة، بأن تضع جميع الأحزاب برامجها، بشكل يكفل حياة كريمة للمواطن المصري، لكي تتحقق أهداف الثورة المتمثلة في “عيش – حرية – عدالة اجتماعية”، مطالباً بضرورة إتمام العملية الانتخابية في موعدها، حتى تستقر جميع أنظمة الدولة.

 

وأشار محمد إبراهيم عويس، أمين حزب التجمع ببني سويف وعضو جبهة الإنقاذ، إلى مقاطعتهم للانتخابات، داعياً الشارع المصري إلى ضرورة المقاطعة، لعدم استجابة الرئاسة إلى مطالبهم المشروعة، وهى إقالة حكومة قنديل، وتشكيل حكومة محايدة، وإشراف قضائي على الانتخابات.

 

وانتقد عويس ما حدث أثناء الاستفتاء الدستوري، موضحاً رغبته في عدم تكرار السيناريو مرة أخرى، متسائلاً “كيف تجري الانتخابات في ظل الأحداث الحالية؟”، مشيراً إلى ضرورة عدم إجراء الانتخابات، لأن مصر تعاني من انفلات أمني، واحتقان بين المرشحين وطوائف الشعب.

 

وأوضح محمد وطني، أمين لجنة التنمية المحلية بحزب مصر القوية، أن الصراع الداخلي بين مرشحي الأحزاب، سيؤثر عليهم انتخابياً، متوقعاً حدوث ثورة على النظام الحالي، إذا تم تأجيل الانتخابات، مؤكداً أن الحل للعبور من هذه الأزمة، هو اختيار الأفضل من مرشحي الأحزاب.

 

وعن آراء المواطنين في إجراء الانتخابات من عدمها، قال عاطف محمد، محامي، “لا يصح إجراء أي انتخابات في ظل هذه الاضطرابات والمشاكل التي نشهدها الآن، وأتوقع إجراءها رغم وجود الكثير من الاعتراضات، وأرى أن المواطنين سيمتنعون عن الإدلاء بأصواتهم، وده هيدي فرصة للإخوان والسلفيين ليأخذوا التصويت لصالحهم”.

 

في نفس السياق، قال أشرف لملوم، مدرس، إن حالة البلد لا تسمح بإجراء الانتخابات، لعدم وجود الأمن الكافي، بالإضافة إلى عدم التوافق بين جميع القوى السياسية على قانون الانتخابات، مشيراً إلى أن جميع الأحزاب تعمل لصالحها الشخصي، وأنه من الممكن أن تجرى الانتخابات، وتصرف مبالغ باهظة، وفي نهاية الأمر يتم الطعن عليها وإلغائها.

 

وأشارت شاهندة عاطف، طالبة، إلى أن المحكمة الدستورية العليا رفضت قانون الانتخابات، وبذلك فالانتخابات قائمة على دستور مشكوك في نزاهته، ومطعون في اللجنة الواضعة له، موضحة أن البلاد في حالة غير مستقرة، لإجراء انتخابات، بسبب تراجع الاقتصاد المصري، وانخفاض التصنيف الائتماني، بالإضافة إلى الاحتجاجات التي تحدث كل يوم في جميع محافظات مصر، وحالة العصيان المدني التي نشهدها جميعاً، والصراع القائم بين الأحزاب، ورغبة حزب الحرية والعدالة في الاستحواذ على ثلثي المقاعد، وصراع حزب النور في التقاسم معه.

 

You must be logged in to post a comment Login