الإهمال يسيطر على مستشفى نجع حمادي العام

**نقص الأدوية وغياب الأطباء وعدم توافر الأمن يتجمعون بأكبر مستشفيات قنا

 

قنا: سعيد عطية

لا يُخفى على أحد كم الإهمال الذي يشهده القطاع الصحي في مختلف أنحاء الجمهورية، وبشكل خاص في محافظات ، فبينما يشكوا أهالي القرى من سوء وتردي أوضاع الوحدات الصحية بها، وتلاشي دورها في الكثير من القرى، يأتي في نفس السياق مسلسل الإهمال داخل المستشفيات الحكومية، فبعد أن كشف موقع “المندرة” عن الإهمال الجسيم بمستشفي أبو تشت العام بقنا، تأتى مستشفي لتلحق بها.

 

مستشفي نجع حمادي العام تعتبر واحدة من أكبر المستشفيات الموجودة في محافظة قنا، لطبيعة المركز وأهميته، فهي تخدم عشر مجالس قروية تابعة لمركز نجع حمادي، وتخدم بعض قري مراكز “أبو تشت، وفرشوط، والوقف، ودشنا”، وأيضا مدينة الألومونيوم وبركة.

 

الجانب الصحي بالمستشفى..

يوجد بالمستشفى خمسة صيدليات “صيدلية العلاج الاقتصادي، ونفقة الدولة، والكلى، والخارجي، والداخلي”، جميعها لا يتوافر بها العلاج غالى الثمن، كما صرح مصدر بصيدليات المستشفي، رفض ذكر اسمه، وأرجع النقص في بعض أنواع الأدوية إلى الشركات المتعاقدة مع المستشفي.

 

وعن الفترة المسائية داخل العيادات، قال سليم محمد سليم، 30 سنة، موظف بمصنع السكر، “أنا اخويا أصيب في حادث موتوسيكل بفتح أسفل الحاجب، ومجموعة من الكدمات وفقد السيطرة على ذراعه، وكان يشعر بألم شديد به، ولم نجد في المستشفى غير الطبيب الممارس، بعدما كشف عليه طلب مننا نعمل إشاعة على الكتف، وننتظر طبيب العظام “النبطشي”، وانتظرنا الطبيب من الساعة التاسعة مساءً حتى الواحدة صباحا، اتصلنا بمدير المستشفي راح زعق في التليفون وقال هو مش المفروض أنه يبقى قاعد في المستشفي وأعمل ما في خيالك، وصلنا لرقم الطبيب بعد دوخه، قال والله أنا في عملية في العيادة أخلصها وأكون عندكم على طول، في الحقيقة هو كان زوق واعتذر لخطورة العملية، وبعد الساعة الثانية صباحا اشتد الألم ولم نجد طبيب، فتوجهنا لنقطة شرطة المستشفي لعمل محضر، رفض أمين الشرطة وقال اعمل المحضر في المركز، وبعدما تجمع عدد من أهالي المرضي كانوا ينتظرون نفس الطبيب وأطباء آخرين وأصروا على تحريره بالمستشفي وإلا سوف نصعد الأمر، أجرى عدت اتصالات بعدها قرر أن يفتح المحضر، فوجدنا طبيب آخر دخل علينا قائلا إن الطبيب “النبطشي” في عمليه شديدة الصعوبة، وطلب منى الحضور بدل منه، طيب أنا اخوي لو كان حالته خطيرة مش كان راح فيها”.

 

وشهدت المستشفى واقعة غريبة، حيث تقدمت رئيسة قسم التمريض بمستشفى نجع حمادي العام ببلاغ لمركز شرطة نجع حمادي، تتهم فيه ممرضتين بالعناية المركزة بترك المستشفى قبل انتهاء عملهما داخل العناية المركزة بـ 7 ساعات دون إذن، وهو ما يعرض حياة المرضى داخل العناية المركزة للخطر لتركهم بدون رعاية، وتم تحويل البلاغ للنيابة التي بدورها قامت باستدعاء الممرضتين لسماع أقوالهم.

 

وفي سياق متصل، يظهر جليا حجم الإهمال في نظافة الغرف، فقد رصدت كاميرا “المندرة” حجم القمامة داخلها، إلي جانب وجود بعض المخلفات الطبية، وعلب العصير الفارغة وبقايا الأطعمة بجوار الأجهزة الحساسة، ورصدت أيضا سوء نظافة الفرش الخاص بأسرة المرضي وندرته.

 

محمود سيد، 29 سنة، مرافق لأبيه بالمستشفي، قال “أنا شميت ريحة قذرة من البطانية التي كانت على سرير والدي، وعندما قولت للعاملة عليها، قالتلي مفيش غيرها، كل الفرش في الغسالة، جبت فرشة للسرير وبطانية من البيت، أحيانا ما بيطلعوش الفرش النظيف غير بالفلوس”.

 

الجانب الأمني..

شهدت المستشفي العديد من حالات التعدي على الأطباء والممرضات خاصة خلال الوردية المسائية، كان أخرها في التاسع والعشرين من يونيو الماضي، عندما حطم أهالي متوقي أجزاء من قسم الاستقبال بالمستشفي، مما استدعى طاقم العمل، لتنظيم أكثر من وقفة احتجاجية، مطالبين بتوفير الحماية الأمنية، بحسب قول أحد العاملين بالمستشفي.

 

You must be logged in to post a comment Login