في ندوة بمهرجان الأقصر: الإنتاج عائق أمام السينما المستقلة

الناقد الفني رامي عبد الرازق وسط المخرجات

الناقد الفني رامي عبد الرازق وسط المخرجات

**محمد خان: كنت أنوي تحويل فيلم ‘‘كليفتي’’ لسينما لكن التوزيع ‘‘كان هيعاملني معاملة كلاب’’

 

الأقصر: أسماء أبو بكر الصادق

‘‘السينما المستقلة في مصر لها خصوصيتها، حيث تختلف عن العالم، لوجود تيار استقل بذاته فكريا عما هو سائد’’.. كلمات قالها الناقد رامي عبد الرازق، اختصرت رأيه في موضوع الندوة التي تُنظم ضمن فعاليات مهرجان الأقصر الدولي الثاني للسينما المصرية الأوروبية (تعرف على التفاصيل من تغطية المندرة)، عن مفهوم السينما المستقلة، أمس الثلاثاء، بقاعة فندق سونستا، بحضور إعلامي محدود وعدد من أهالي المحافظة.

 

بدأت الندوة، التي أدارها عبد الرازق، برأيه في فيلم ‘‘كيلفتي‘‘، للمخرج محمد خان، قائلا ‘‘الفيلم هو الإرهاصة الأولى للسينما المستقلة’’، وبسؤاله لخان عن فيلمه قال إن ‘‘التسمية الحقيقية للسينما المستقلة هي سينما الديجيتال، وأنا كنت مهتم جدًا بالديجيتال، واشتريت أول كاميرا، وطول حياتي كنت عاوز أعمل فيلم عن نصاب، ولذلك قدمت تجربة كليفتي وكان حماس المجموعة التي اشتغلت معي هو الاستقلال في وجهة نظري’’.

 

وأضاف خان ‘‘استطعت من خلال الديجيتال أنتج فيلم بفريق عمل مكون من 11 فرد فقط، وكنت ناوي أحوله لفيلم سينمائي لكن التوزيع كان هيعاملني معاملة الكلاب، لكن الحمد الله نجحت التجربة من الناحية الفنية والتجارية وحققت ما لم أتوقعه، وفى النهاية أرى أن السينما المستقلة لكي تكون مستقلة لابد أن تبتعد عن الشللية، وأن يكون بها تعاون وهذه هي الاستقلالية والاستقلال من وجهة نظري، بالإضافة للحرية في التعامل وفى رأى أن الجيل الجديد لا يوجد بينهم تعاون’’.

 

أما المخرج أحمد رشوان، فعبر عن السينما المستقلة بفيلمه ‘‘بصرة’’، والذي تغير اسمه من ‘‘100 في الـ100 حي’’، وقال إنه ‘‘لا يوجد ترابط بين جيلنا والجيل الحالي، كما يوجد العديد ممن لا يؤمن بحب السينما، والسينما المستقلة تفتقر للنسق في صناعتها’’.

 

وروت المخرجة ماجي مرجان، عن فيلمها ‘‘عشم’’، وعن التعاون الجيد بين فريق العمل، وخاصة قبوله لفكرة قلة الميزانية، قائلة ‘‘من خلال تجربتي وجدت ترحيبًا بالمشروع دون مقابل مادي، وكان هناك حماس، وكان هناك مغامرة، فلم يكن لدينا تمويل كافٍ، والفيلم بدأ إنتاجيا من خلال منحة صغيرة جدًا، وكنت أشعر أن هذه الميزانية تكفى، لكن كانت هناك تبرعات من ناس متحمسين، فالتجربة كانت قائمة على الحرية والتعاون والمخاطرة’’.

 

وأشار المنتج محمد حفظي إلى أن هناك جزء كبير من السينما المستقلة مرتبط بالتمويل، ‘‘ونحن نحاول الاستقلال عما هو سائد، والمعضلة أن الفيلم نصنعه في الأساس للجمهور وليس للنخبة ولابد من وجود ترابط بين التوزيع والسينما المستقلة والسينما المستقلة لابد أن تقترب من النجوم ولا تبتعد عنهم، لأن منهم من على استعداد للتعاون مع السينما المستقلة’’، موضحا ضرورة دعم وزارة الثقافة للسينما المستقلة، وذلك كوسيلة لدعم عملية التوزيع.

 

المخرجة الشابة أيتن أمين، تحدثت عن فيلمها ‘‘لا مؤاخذة’’، قائلة إنهم لم يستطيعوا أن يعلموا إذا ما كان الفيلم مستقلًا أم لا قبل دعم الدولة له، وإن الفيلم يعبر عن نفسه، أي عن استقلال فكري، معبرة عن حزنها لوجود شركات تحتكر صناعة السينما المصرية الآن.

 

وعن فيلمها ‘‘هرج ومرج’’، الذي عُرض بالسينمات ولم يستمر طويلًا، تحدثت المخرجة نادين خان، قائلة إن عدم خبرتهم بالتوزيع هي سبب المشكلة، وإن الفيلم لا يعبر عن السينما المستقلة أو البديلة، لأن تحقيق ذلك له طرق مختلفة، مشيرة إلى أنها أرسلت فيلمها لعدد من الممثلين الكبار ولكنهم رفضوا، نظرا لحداثة فكرة الفيلم، مؤكدة سيرها على درب خطوات وقوانين السينما السائدة بمصر.

 

وكانت إدارة مهرجان الأقصر للسينما المصرية والأوروبية، قد أقامت ندوة، الإثنين، حول سبل تنشيط السياحة ودعوة سياح العالم لزيارة مصر، بحضور مجدي سليم، رئيس قطاع السياحة الداخلية، والأديب بهاء طاهر، والفنان نور الشريف، كما تقام عدة ندوات على مدار الأيام التي يقام خلالها المهرجان، منها ندوة اليوم حول السينما والتغيير السياسي والاجتماعي في مصر، في إطار فعاليات المهرجان.

 

ويشهد يوم الجمعة ندوة حول الإنتاج المشترك بين دول منطقة جنوب البحر المتوسط،تديرها الخبيرة الفرنسية كاترين بوريزي، لدعم الإنتاج المشترك والترويج لآليات التمويل الجديدة تحقيقا لأهم أهداف برنامج اليوروميد السمعي البصري الثاني، ويختتم المهرجان فعالياته مساء الجمعة بمحاضرة حول السينما بشكل عام يلقيها المخرج الروسي فلاديمير مينشوف.

You must be logged in to post a comment Login