الإفلاس يطارد أندية الصعيد

المندرة: وليد العدوي

دخلت أندية وتحديدا رباعي دوري الأضواء والشهرة (المنيا، تليفونات بني سويف، مصر للمقاصة، الجونة) النفق المظلم بسبب الموسم الكروي الحالي، فبدلا من ضخ ملايين الجنيهات في خزائن تلك الأندية من عوائد المباريات والبث الفضائي وغيرها من مصادر الدخل المتنوعة خلال اقتراب الموسم الكروي الاستثنائي من الانتهاء، دخلت تلك الأندية في معانة مالية شديدة التعقيد ربما ستنعكس عليهم بالسلب في المستقبل القريب، وهي إشارة أقوى لكبر حجم المأساة داخل الأندية المغمورة في قطاع العريض والتي كانت وما زالت تعاني من ضعف الإمكانيات والموارد في دوري المظاليم.

 

ولعب القدر في قرعة الدوري العام الممتاز لهذا الموسم دوره عندما قسم رباعي الصعيد إلي حزبين، الجونة ومصر المقاصة في المجموعة الأولى وهما الأكثر تماسكا من الناحية المالية بسبب وجود عقليات إدارية قادرة علي التفكير بشكل غير تقليدي وهو ما يفسر قدرتهما علي الاستمرار في مسابقة دوري الأضواء والشهرة لأكثر من موسم، بينما تضم المجموعة الثانية ناديا المنيا وتليفونات بني سويف وكلاهما يعتمد علي دعم محدود فكان من الطبيعي أن يترشحا بشكل دائم للهبوط وتتركز كل جهودهما على التعلق بفكرة إلغاء الهبوط هذا الموسم لإنقاذ ما يمكن إنقاذه.

 

في نادي تليفونات بني سويف، أكد أحمد سعد، المشرف العام علي الكرة، أن الفريق الأول يلعب بدون ميزانية مالية رغم أن شركة المصرية للاتصالات هي الممول الوحيد، وأنه صدر قبل بداية الموسم قرار بتجميد النشاط الرياضي والانسحاب من الدوري ومغادرة فندق الإقامة قبل ساعات من مواجهة الإسماعيلي الأولى في الدوري.

 

وكشف سعد أن جميع الأجهزة الفنية بالفريق الأول والناشئين تعمل دون مقابل تقريبا حيث يتقاضى اللاعبين مبالغ هزيلة جدا لا تتناسب مع حجم وأسم ومنافسي مسابقة الدوري العام لكرة القدم، قائلا: “وكأننا لسه بنلعب في دوري المظاليم”.

 

وأوضح المشرف العام علي فريق تليفونات بني سويف أن الفريق يصرف من بداية الموسم من صفقة انتقال علي سلامة لأهلي طرابلس الليبي وقيمتها مليون و750 ألف جنيه ولولا هذا لانسحب التليفونات فورا من الدوري دون أدني تردد، حسب وصفه.

 

وأضاف سعد: “مع الكم ده من المشاكل والأزمات المادية فيه حقوق ضايعة عند اتحاد الكرة وأبرزها حقوق البث الفضائي اللي هي أهم مكتسبات اللعب في دوري الأضواء والشهرة، ومش من الغريب أننا نستعجل صرف الخمسة مليون جنيه اللي الموجودة بمقر اتحاد الكرة على الأندية كجزء من القسط الثاني من عائد بيع حقوق البث الفضائي لمباريات الدوري الممتاز الموسم ده”.

 

ويحتاج نادي التليفونات إلى نسبته في حقوق البث الفضائي لتغطية نفقات النادي خلال الوقت الحالي وحتى نهاية الدوري العام خاصة أنه يرغب في إقامة معسكر مغلق قبل المشاركة في مباراته الأخيرة بالدوري أمام المصري يوم 14 يونيو الجاري، وهو ما كلف النادي أعباء مالية إضافية بسبب استئجار ملاعب تدريب وإقامة ومعسكرات وتنقلات وأدوات خاصة في ظل معاناته من أزمة مالية طاحنة بسبب تجاهل مجلس إدارة الشركة اعتماد ميزانية للفريق الكروي هذا الموسم.

 

ولم يكن غريبا أن يعرض تليفونات بني سويف أبرز لاعبيه للبيع فور تألقهم وتلقيهم عروضا في الفترة الأخيرة، ففي حال استمرار تجاهل مجلس إدارة المصرية للاتصالات لوضع ميزانية للتليفونات في الموسم المقبل ستتم الموافقة على رحيل بعض اللاعبين من أجل توفير سيولة مالية تساهم في الإنفاق على الفريق في الموسم المقبل مع الاستعانة ببعض اللاعبين المميزين في قطاع الناشئين والتعاقد مع مجموعة أخرى من اللاعبين المغمورين بدوري القسم الثاني.

 

وأكثر اللاعبين لفتا للانتباه في التليفونات، أحمد مسعود، حارس المرمى، الذي يتنافس عليه الزمالك وسموحة، وكذلك المدافع هيثم عوض، ورافائيل كواكيو، المهاجم الغاني، ولاعب الوسط أحمد الشيخ.

 

في نادي المنيا، لم يكن الوضع أفضل حالا وأصبح ممثل الصعيد، صاحب أعلي شعبية بين أندية الجنوب هو أول حاجزي بطاقة العودة للمظاليم، وباتت كل أماله معلقة في إلغاء الهبوط أملا في تصحيح الأخطاء وتغذية الخزينة في الموسم الجديد لضمان الاستمرارية.

 

وأكد كل من محمد حمدي ماضي، رئيس النادي، ونائبه أحمد ثروت علي أن المنيا تعرض لظلم شديد هذا الموسم وكادت الظروف الصعبة تجبره علي إشهار الإفلاس بشكل رسمي لولا بعض الدعم المحدود من المحافظة.

 

ويسعى المسئولون بنادي المنيا إلى البقاء في دوري الأضواء والشهرة علي أمل الحصول علي كامل المستحقات المالية المتأخرة والتي ستزيد في الموسم المقبل بعد اقتراب أصعب موسم كروي استثنائي في تاريخ مسابقة الدوري العام المصري لكرة القدم من الانتهاء، حيث يتوقع نائب رئيس نادي المنيا تخطي قيمة عوائد البث الفضائي لكل نادي حاجز الثلاثة ملايين جنيها في الموسم المقبل بدلا من مليون ونصف جنيها لم تسدد من الأساس بعد أن يعود الأمن ومعه الجمهور للملاعب.

 

وقال أحمد الصحيفي، المشرف العام علي فريق الكرة، المسئول الأول عن الفريق، في تصريحات خاصة لـ”المندرة”، إن نادي الجونة المفترض أن يكون أكثر ممثلي قطاع الصعيد استقرارا كاد أن يقدم علي خطوة جريئة غير مسبوقة ببيع معظم لاعبيه أو إعارتهم على أقل تقدير خصوصا المحترفين وأصحاب العقود المالية المرتفعة اذا لم تعد مسابقة الموسم الجاري للظهور وتنقذ نادي الجونة من التفريط في لاعبيه، بعد أن تسبب طول إيقاف المسابقة في مزيد من التكاليف الباهظة، حسب تأكيده.

One Response to الإفلاس يطارد أندية الصعيد

  1. AnaZEZO 1:21 صباحًا, 9 يوليو, 2014 at 1:21 صباحًا

    حرام كل حاجه غليت

You must be logged in to post a comment Login