“الإرهاب لا دين له”.. وحادثة الوادي الجديد مثال حي على ذلك

شهداء الفرارفره أبناء أسيوط

شهداء الفرارفرة أبناء أسيوط

**أسرة الشهيد عدنان من أسيوط: هو اللي هيشفع لنا وياخد بأيدينا للجنة

**ابن عم الشهيد: أما عمه اتوفى كان حاسس إن الدور عليه

**صديق وابن عم عدنان: كان بيحب الجيش جدا بس ضد المجلس العسكري

 

أسيوط: رشا هاشم

“الإرهاب لا دين له”.. جملة تحقق معناها بوضوح يوم السبت الماضي عندما أطاح حادث الوادي الجديد الإرهابي بـ 31 مجندا، 15 منهم من الصعيد، دون أن يفرق أيهم مسلم وأيهم مسيحي، فقد مزج واستباح دماء الجميع على السواء ليظهر لنا إننا نسيج واحد مهما اختلف الدين أو الانتماء، مثل مزج دماء “إسلام، الذي تبدل جثمانه مع شهيد آخر، إلهامي، وعدنان”، أبناء أسيوط وبرغم قسوة الفراق لكن أهل الشهيد عدنان خلاف خليفة عبد ربه الريفي الشهير بـ “الريفي”، ابن قرية بني محمد بمركز أبنوب بأسيوط، ملأ الله قلوب أسرته بالصبر والسلوان، وكان لسان حالهم: “هو اللي هيشفع لنا وياخد بأيدينا للجنة”. ولمعرفة المزيد عن حادثة الوادي الجديد ادخل هنا.

 

وقال وليد شقيق عدنان الأكبر: “عمر ما حد في مرة جه اشتكى لي منه لإنه قمة في الأخلاق، هو كان زاهد في الدنيا وبايعها، كان بسيط وخلوق جدا ومداوم على الصلاة، وصلاة الفجر دائما يصليها بالجامع حتى لو في ضرب نار”.   وتابع وليد: “آخر مره كلمني فيها كان قبل الحادثة بيومين، ومطلبش حاجة مني، هو بعادته خفيف وبسيط وكان بيقول إنه مرتاح في الكتيبة وعنده أصدقاء كويسين، ووقت فراغ لقراءة القرآن لذكر الله”.

 

وشكر شقيق الشهيد عدنان، اللواء إبراهيم حماد، محافظ أسيوط، على قراره بإطلاق اسم الشهيد على المدرسة التي تخرج منها، حيث اعتبرها الجميع لفتة جميلة منه لتكريم وتخليد اسم الشهيد.

 

وقال عمرو عبد الباسط، ابن عم الشهيد عدنان، إن الشهيد ترتيبه الابن الرابع بين خمسة أبناء، وإنه ولد عام 1991 وحصل على مجموع 94% في الثانوية العامة، وتابع: “طلبنا منه يدخل علمي أو واحدة من كليات القمة لكن هو رفض لإنه كان عايز يشتغل وكيل نيابة، وبالفعل دخل كلية الحقوق واتخرج بتقدير عام جيد جدا”.

 

وأضاف ابن عم الشهيد: “آخر مره كلمته كان من شهر كنت بطمن عليه ساعة التفجير، وقالي إن أصحاب استشهدوا وفي منهم أصيبوا، وأما قلت له مين كان يتخيل أن عمك يموت رد عليه بنبرة حزن وتعجب وكأنه يقول الدور الباقي عليه:”آه والله اتوفى”.

 

وعن ميوله السياسية، أكد ابن عمه أنه لم تكن له أية ميول سياسية، وأنه كان متعاطفا مع ما حدث في فض اعتصام رابعة، وأنه كانت له تحفظات كثيرة على محمد مرسي، الرئيس الأسبق، وتابع: “كان بيحب الجيش جدا، بس ضد المجلس العسكري”.

 

وراح ضحية الحادث الإرهابي الذي وقع بالوادي الجديد 15 مجندا من أبناء الصعيد وهم كالآتي: “5 من أبناء سوهاج، و4 من أسوان، و2 من قنا، و3 من أسيوط، وواحدا من المنيا”. ولقراءة حوار “المندرة” مع أسر شهداء سوهاج ادخل هنا.

 

وكان اللواء إبراهيم حماد، محافظ أسيوط، أطلق اسم الشهيد عدنان خلاف خليفة، على مدرسة الإعدادية بنات “الجديدة”، بقرية بني محمد مسقط رأس الشهيد، والمدرسة التي تخرج منها، تخليدا لذكراه.

 

وفي نفس السياق، أطلق حماد أيضا اسم الشهيد الهامي عياد حبيب رزق، أحد الشهداء الثلاثة بأسيوط، على شارع “البياضية” بدءً من كنيسة “العقال القبلي” شمالا، وحتى الدير جنوبا بقرية “العقال القبلي” بمركز البداري، وكان الشهيد الهامي عياد حبيب رزق أيضا حاصلا على ليسانس الحقوق.

 

وفي سياق متصل، أقامت “مطرانية” أسيوط بقرية العقال القبلي بمدينة البداري، يوم الثلاثاء الماضي، قداس بمنزل الشهيد إلهامي، بحضور أقارب الشهيد، وأهالي القرية، وقيادة باخيوم وطوبيا، كاهنان بـ “مطرانية” أسيوط، وشنودة من كنيسة “البداري”، وصموائل من كنيسة “عزبة” بالبداري، واليشع من كنيسة “الأنبا مقار” بالبياضية بقرية العقال القبلي، وبعد انتهاء مراسم القداس جلس وفد من “مطرانية” أسيوط لمواساة أسرة الشهيد.

You must be logged in to post a comment Login