أهالي الوادي الجديد يستغيثون: ارحمونا بمستشفى لعلاج السرطان

أعضاء بجمعية واحة الخير لعلاج السرطان

أعضاء بجمعية واحة الخير لعلاج السرطان

**المرضى ينتقلون لأسيوط لتلقي العلاج.. ورجال أعمال يخصصون وسائل نقل وإقامة بالمجان

 **أطباء متخصصون: استخدام مادة الأسبيستوس في صناعة مواسير المياه سبب انتشار الأورام في المحافظة

 

الوادي الجديد: محمد حسنين

يقولون إن البيئة الصحراوية التي تتمتع بها نقية وخالية من التلوث، لكن معدلات الإصابة بالسرطان في الوادي الجديد، تكشف غير ذلك، إذ لا تخلو قرية أو حي من مصاب أو أكثر بالورم، وهو ما يؤكده التردد الكثيف لأبناء المحافظة على أطباء أسيوط المتخصصين، بسبب غياب المستشفيات والأطباء عن مدينتهم الكبيرة، من حيث المساحة فقط.وفي اليوم العالمي لمكافحة السرطان، تعرض ‘‘المندرة’’ معاناة محافظة يفقد أهلها ذويهم بسبب الورم الخبيث، والإهمال في مقاومته.

 

الدكتور محمد السيد، أخصائي التخدير بمستشفى الخارجة العام، يؤكد أن حالات الإصابة بالسرطان كثيرة، وأن السبب غير معروف، إذ يردد البعض أن هناك نفايات خطرة مدفونة بالصحراء الغربية، وآخرون يذكرون أن السبب بحيرات الصرف الصحي التي تتربى عليها الأبقار والأغنام، حيث تعيش على الحشائش التي تنمو على حواف البرك، فيشرب الناس لبنها ويأكلون لحومها، والبعض يصطاد من أسماك بحيرات الصرف الصحي، لتظل المأساة قائمة، والمرضى في ازدياد.

 

ويضيف السيد أن المرض لا يقتصر على أبناء الخارجة فقط، ولكن في الداخلة والفرافرة وبلاط وباريس، هناك حالات كثيرة، وتُعرف تلك الحالات من خلال المساجد، إذ يذهب أهل المريض إلى المسجد ويطلبون المساعدة، فيقوم إمام المسجد بالإعلان عن حاجة المريض للمساعدة ومن ثم التبرع لعلاجه.

 

الحالات انتشرت بمعدل حالة كل أسبوع، في فترة معينة، خلال السنة الماضية، وفقا للسيد، الذي يؤكد أن الناس كانوا يعلقون لافتات طلب مساعدة مرضى السرطان في المصالح الحكومية وغيرها، حتى فكر عدد من النشطاء في إشهار جمعية المستقبل لمرضى الفشل الكلوي والأمراض المستعصية ومرضى السرطان بالخارجة، تابعة للشئون الاجتماعية، لرعاية المرضى بالأدوية والمساعدات المالية، وبدأوا في المرور على المصالح لملء استمارة لتحصيل صدقة جارية من المرتبات.

 

فجأة توقف نشاط الجمعية، التي يقول أحمد معوض، عضو بها، إنهم فكروا في إشهار الجمعية عندما بدأ الناس في جمع المال بشكل لا يليق بكرامة الإنسان، أما رضا حسان، أمين صندوق الجمعية، فيوضح أنهم بدأوا في صرف الإعانات المالية من خلال تقرير المرضى الذين يتلقون العلاج الكيماوي، وتتراوح من 1000 إلى 5000 جنيه للمريض، لكن الحالات تزايدت بالمئات، ولم يستطيعوا سد احتياجاتهم، وتسبب العجز المالي في الإغلاق.

 

معاناة محمود محمد، من أبناء الخارجة، بدأت عندما شعرت ابنته، طالبة السنة النهائية بكلية الطب، ببعض الصداع، لكن بالكشف تبين أنها مصابة بالسرطان، وسارت في رحلة العلاج لكن دون جدوى، فالعلاج الكيماوي لم يكن مُجديا، وطول المسافة بين المستشفى التي تتلقى فيها العلاج بأسيوط، ومنزلنا بالخارجة، كان يحول دون المتابعة المستمرة، وكانت النتيجة أن توفيت الابنة وحطمت معها كل آمال الوالد.

 

أخذت والدة حسن محمد تعاني من آلام مبرحة لا تفارقها، ولم تتمكن المستشفى البائسة بالمحافظة من معرفة مرضها، إلى أن شخّصه طبيب جراح بأسيوط، وقال إنها تحتاج إلى عملية دقيقة فورا لاستئصال السرطان، ودخلت غرفة العمليات ولكنها لم تخرج، لتشابه حالتها حالات كثيرة غدر بها المرض الخبيث.

 

من بين الجمعيات التي ترعى مرضى السرطان بالمحافظة، هي جمعية واحة الخير، ويقول محمد عبد العليم، المدير التنفيذي للجمعية، إن التفكير في إنشاءها جاء بعد انتشار المرض بشكل سريع وغريب.

 

بدأت الجمعية على الفور، منذ وقت التأسيس الذي كان قبل سنة، في عقد سلسلة من المؤتمرات والمهرجانات لجمع التبرعات من المواطنين لعلاج مرضى السرطان، وكذلك من خلال رقم حساب بالبنك، وأوضح عبد العليم أن هناك عدد من الأطباء المتخصصين في علاج الأورام رجحوا أن يكون استخدام مادة الأسبيستوس، التي تستخدم في صناعة مواسير المياه، سببًا في انتشار الأورام السرطانية بشكل مبالغ فيه.

 

تبنت الجمعية المطالبة بإنشاء قسم لمرضى السرطان بمستشفى الخارجة العام، وفقا لما أكده الدكتور أحمد صالح، رئيس مجلس إدارة الجمعية، وذلك لتوفير جرعات الكيماوي، لكن القسم لم يخفف من الأزمة، لأن مريض السرطان يحتاج إلى الكثير من التحاليل والأشعة، وهو غير متوفر بالمستشفى.

 

أحد المنكوبين من المرض الخبيث، ويُدعى محمد عز، حرمه السرطان من والده، أكد أن جمعية واحة الخير تقدمت ببلاغات ضد شخصيات بعينها من مسئولي المحافظة، لتقصيرهم في الحد من انتشار المرض، لكن ‘‘لم نسمع عن إجراءات اتخذت ضد المقصرين، نفسي يكون فيه عقاب ضد المجرمين في حق الإنسانية’’.

 

فكرة تسبب برك الصرف الصحي في انتشار المرض، أكدها مجدي معاذ، الذي أشار إلى أن هناك برك شاسعة للصرف شرق مدينة الخارجة، بها كميات من أسماك البلطي، التي تُباع بالأسواق دون رقابة، وقد تخرج إلى محافظات قريبة ولا أحد يعرف مصدرها، هو ما أكده أيضا محمد خليل، الذي لفت إلى أن الانفلات الأمني سمح بالاصطياد من برك الصرف الصحي، الملوثة بالميكروبات والأمراض.

 

أما عن الجهاز المنوط به حماية المواطنين من مخاطر التلوث، وهو شئون البيئة، فيقول مديره، المهندس عادل نفد، إن هناك حملات يتم تنفيذها بالتنسيق مع الشرطة للحد من عمليات الصيد وتربية الماشية لكن دون جدوى، ويقول الدكتور محمد بشير، مدير عام الطب البيطري بالوادي الجديد، إنه يتم تنفيذ حملات بالتنسيق مع الصحة للرقابة على الأسواق لمنع ظهور الأسماك الفاسدة.

 

الحاج عبد الناصر، من أهالي الخارجة، رجل أعمال، فكر في خدمة المصابين بالسرطان، والذين يضطرون للسفر إلى أسيوط، حيث الأطباء المتخصصين، وقد يلجأون للإقامة في أحد الفنادق هناك ، لطول فترة العلاج، فقرر شراء شقة مُجهزة بأسيوط، لتخدم المرضى المغتربين، تتكون من غرفتين وصالة، ليستخدمها المريض وأهله طوال فترة العلاج، كصدقة جارية.

 

ومثلما فعل الحاج عبد الناصر، قام بعض رجال الأعمال بالداخلة، بشراء سيارات ميكروباص، وتخصيصها لنقل المرضى إلى أسيوط بالمجان، كما يؤكد المهندس عادل ربوح، رئيس جمعية الرعاية الطبية لمرضى الأورام بالداخلة، أنهم يفكرون في إنشاء مستشفى لعلاج أمراض الأورام بالداخلة، ويوضح المواطن إسلام أبو الحسن، أنهم ناشدوا المشير عبد الفتاح السيسي، بإنشاء مستشفى للأورام بالوادي الجديد، تابعة للقوات المسلحة، أسوة بالأقصر، رأفة بحال المرضى.

 

One Response to أهالي الوادي الجديد يستغيثون: ارحمونا بمستشفى لعلاج السرطان

  1. ABDO HADI 7:18 مساءً, 15 فبراير, 2015 at 7:18 مساءً

    الجمعة 9 يناير 2015 – 14:34 بتوقيت غرينتش
    للقضاء على السرطان…اليك هذا المشروب “المعجزة” !

    يحتوي الشمندر على مادة “البيتاكاينين” المضادة للأكسدة والتي يمتصها الدم لمكافحة السرطان
    يحتوي الشمندر على مادة “البيتاكاينين” المضادة للأكسدة والتي يمتصها الدم لمكافحة السرطان
    يحتوي الشمندر على مادة “البيتاكاينين” المضادة للأكسدة والتي يمتصها الدم لمكافحة السرطان
    الشمندر أو “البنجر” نبات ممتاز للصحة، يحتوي كوب واحد من شرابه على 60 وحدة حرارية فضلا عن عدد كبير من الفيتامينات والمعادن أبرزها فيتامين “أ” ، “ب”، “ج” والفوسفور والكالسيوم والحديد.

    والمفاجأة السارة هي احتواء الشمندر على مادة “البيتاكاينين” المضادة للأكسدة والتي يمتصها الدم لمكافحة السرطان. كما أن جذور الشمندر تحتوي على مواد تساعد في علاج أنواع السرطان الخطيرة.
    من جهة أخرى، يحمي الشمندر من تصلب الشرايين ويساعد في تعديل مستوى ضغط الدم في الجسم. كما أنه يحارب كل أمراض القلب ويساهم في خفض نسبة الكولسترول بالإضافة إلى علاج التهاب البول ومشكلة الإمساك.

    أما عن وصفة الشمندر “المعجزة” التي تعمل على مكافحة السرطان وأمراض القلب، فقدمتها مجلة “دونازين” بحسب ما ورد في مجلة الصحة العالمية:

    المكونات:
    1 – حبة شمندر
    2- جزر
    3- حبة تفاح
    4- حبة حامض

    – قم بخلط المقادير حتى تصبح شرابا وتناول الشراب طازجا فور تحضيره.
    – ينصح نقل هذه الوصفة للجميع نظرا لأهميتها البالغة ونتائجها المذهلة على الصحة.

You must be logged in to post a comment Login