الأثار الإسلامية في الصعيد”مظلومة”.. والقاهرة تكسب بـ800 أثر

 

 

**”البهنسا” كنز أثار إسلامية لا يجد من يهتم به

المندرة: علاء الدين ظاهر

شهدت مصر علي مر التاريخ العديد من الحكام والأمراء الذين تباروا في بناء المنشآت من”أسبلة وكتاتيب وخنقاوات والوكالات والمساجد” التي أصبحت أثاراً فيما بعد. وبينما تلقب القاهرة بـ”مدينة الألف مئذنة”، تفوقت العاصمة على مدن الصعيد التي تعد غنية بالآثار الفرعونية واليونانية وفقيرة من حيث الآثار الإسلامية مقارنة بالقاهرة.

 

يقول محمد عبد العزيز، مدير مشروع تطوير القاهرة التاريخية‏ في وزارة الآثار، إن الآثار الإسلامية مظلومة كثيراً في محافظات الصعيد من حيث عددها أو الاهتمام بها وصيانتها، فهي لا تستحوذ على نفس درجة الأهمية للآثار الموجودة في القاهرة.

 

وأشار إلى وجود 1100 أثر إسلامي وقبطي ويهودي بمصر، منهم 800 بالقاهرة وحدها، في حين يتواجد 300 أثر في باقي المحافظات. وعن سبب قلة الآثار الإسلامية في الصعيد، أوضح عبد العزيز أن القاهرة كانت مركز الحكم في العصور التاريخية المختلفة، فالفاطميون فضلوا منطقة الجمالية بالقاهرة، وصعد الأيوبيون القلعة ومعهم المماليك، وفي العصور الإسلامية كانت القاهرة مقر الحكام أيضاً.

 

من جانبه، يوضح الدكتور علي طه، المشرف على إدارة التدريب والتنمية البشرية بالقاهرة التاريخية، أن القاهرة كانت عاصمة مصر طوال تاريخها الممتد إلي خمسين عاماً، فقد تم اتخاذ القاهرة عاصمة سنة 98 ميلادية، عندما بنى حصن بابليون للدفاع عن الوجهين القبلي والبحري، وقد اتخذ عمرو بن العاص الفسطاط كعاصمة إسلامية جديدة عند فتحه مصر بالقرب من ذلك الحصن، حيث تعتبر مدينة الفسطاط وجامع عمرو أول أثرين إسلاميين بمصر وأفريقيا، واستمرت القاهرة عاصمة مصر طوال فترة حكم العباسيين والأيوبيين حتى عهد محمد علي وبالتالي فمن الطبيعي أن تزخر القاهرة بالآثار الإسلامية عن الصعيد.

 

أما الأثري سلامة زهران، كبير مفتشي آثار البهنسا بالمنيا، فقد أوضح أن الآثار الإسلامية والقبطية في المنيا عديدة ما بين مساجد وقباب وكنائس وأديرة، ولكن المشكلة الرئيسية تكمن في عدم الاهتمام بترميمها وصيانتها؛ فقرية البهنسا يوجد بها 17 ضريح ينتسب لشهداء الصحابة والتابعين وهناك مسجد يرجع للعصر الفاطمي دون أي اهتمام به، مشيراً إلي التهميش التام للآثار الإسلامية في الصعيد، حيث تتأثر الآثار الإسلامية بالمياه الجوفية، بالإضافة إلي ارتفاع المباني المجاورة للأثر مما يحجب الرؤية عنه، و ترتيب محافظات الصعيد من حيث عدد الآثار الإسلامية الموجودة بها كالآتي: سوهاج ثم قنا ثم أسيوط ثم المنيا وأخيرا أسوان.

 

ووفقاً لإحصائيات مجلس الوزراء عام 2000، تضم القاهرة 537 أثر إسلامي، والبحيرة 40 أثرا، وسوهاج 26 أثرا، وقنا 25 أثرا، والغربية 23 أثرا، وأسيوط 15 أثرا، والمنيا 15 أثرا، مضيفاً إن تزايد أعداد الآثار الإسلامية الموجودة بهذه المحافظات نظراً للدراسات التاريخية وتسجيل وضم أثار أخرى، فعلي سبيل المثال، أصبح هناك 20 أثرا إسلاميا مسجلا بقرية البهنسا بالمنيا.

 

ومن أشهر الآثار الإسلامية الموجودة في الصعيد، مسجد أبو الحجاج الأقصري، الذي يعد ملتقي للحضارات القبطية والإسلامية والفرعونية، وللتعرف أكثر عن المسجد من هنا، وهناك أزهر الصعيد، أقدم مدرسة في صعيد مصر، من حيث تحصيل العلوم والمعرفة، وللمزيد من التفاصيل عن المسجداضغط هنا. أما البهنسا فهي مدينة الشهداء و تحتوي علي آثار إسلامية عديدة، ولتتعرف أكثر عن هذه الآثار من هنا.

 

You must be logged in to post a comment Login