“الآبار الأهلية” مصادر جديدة للحياة بالوادي الجديد

**مدير عام القطاع الزراعي: آبار الأهالي ساهمت في توسيع الرقعة الزراعية

**أحد المزارعين: بير المياه خير لأولادي عشان أوفر احتياجات البيت

 

الوادي الجديد: محمد حسين

“وجعلنا من الماء كل شيء حي”، تمثل مياه الآبار لأهالي الوادي الجديد الحياة بأكملها حيث تعتمد عليها الزراعة واستصلاح الأراضي الذي يمثل المصدر الوحيد لحصولهم على الاحتياجات اليومية من الطعام بجانب توفير المياه والحبوب للمواشي، وبالتالي تسبب التعطل المستمر للآبار الحكومية والذي قد يستمر لشهرين إلى توقف حياتهم وتوجههم للبحث عن المياه في أماكن بعيدة عن موطنهم، ولكن ظهر ما يسمى بـ “آبار الأهالي” والتي توفر لهم كميات المياه التي يحتاجون إليها من أماكن قريبة لهم وعلى عمق أقل من الآبار الأصلية.

 

قال المواطن ناصر معوض، من الوادي الجديد، إن معظم آبار الأهالي لا يتعدى عمقها الـ 100 متر وهي خاصة بالمزارعين حيث يطلق عليها آبار سطحية، وإنه يحدد مكان الحفر داخل أرضه ثم يحفره إما بنفسه أو يستعين برجال خبرة في حفر الآبار، وأضاف معوض أن عملية الحفر لا تستغرق سوى أيام لخروج المياه من باطن الأرض عن طريق آلات عبارة عن طلمبة أو غاطس انتشرت في الفترة الأخيرة لتساهم في حل مشكلة المزارعين.

 

قال محمد عمر، إن مياه آبار الأهالي ساهمت في توسيع الرقعة الزراعية وهي عامل مساعد في حل مشكلة البطالة، ويقول سعد محمد غريب، مزارع: “بير المياه خير لأولادي عشان أزرع مساحة أرض تكفي حاجة البيت من القمح والبصل والتوم والخضار”.

 

في حين أكد الدكتور محسن عبد الوهاب، أن حفر الآبار السطحية ساهم بشكل كبير في توسع الزراعة بالوادي الجديد وأصبح المواطن يسعى للحصول على قطعة أرض يستصلحها ويزرعها من خلال الطرق المشروعة بالإضافة إلى دعم القطاع الزراعي للزارعة بالأسمدة.

 

ويقول السيد الصعيدي، رئيس مركز الفرافرة، إن محافظ الوادي الجديد وافق على طلبات الشباب لحفر آبار سطحية بالفرافرة بالمجان وإن هذه الأفكار تساهم بشكل كبير في التوسع الزراعي بها وتتيح فرص عمل لكثير من الشباب بطريقة غير مباشرة، حسب كلامه.

 

وقال محمود عبد الحميد، مزارع: “مدة الري من 10 إلى 12 يوم ففكرنا في حفر بير لكننا محتاجين وزير الري يسهل إجراءات الحفر لان الورق بينزل الوزارة وياخد فترة طويلة، عايزين مكتب بالمحافظة ينهي الإجراءات بالوادي الجديد بدل ما الورق يروح القاهرة ويرجع تاني”.

 

وعن عمق آبار الأهالي، يقول المهندس عبد الجواد المقدم، مدير عام الإدارة العامة للري بالوادي الجديد، إن الآبار السطحية بالوادي الجديد تحفر من خلال إجراءات يقوم بها المواطن في أماكن بعيدة عن الآبار الحكومية التي تحفر بمعرفة الشركات ويصل عمقها إلى 1000 متر، أما آبار الأهالي السطحية فتحفر على بعد 100 متر بالتنسيق مع الإدارة العامة للري بالخارجة والداخلة.

 

عاطف الحلاب، صاحب ماكينة حفر، قال إنه يحفر آبار الأهالي بماكينة خاصة حيث يعاين المكان ثم يرسل المعدات وتستمر أعمال الحفر لمده 3 أو 4 أيام، وإنه يحدث أحيانا اصطدام الماكينة بصخر مما يؤدي لتغيير المكان أكتر من مرة، مؤكدا: “هناك أماكن المياه تكون قريبة بها مثل والمنيرة، وأخرى بعيدة مثل باريس حيث لا يمكن الحفر بها، أما فهناك مجموعة من الحفارين الآخرين يحفرون بها بنفس الآلات”.

 

وقال الدكتور محسن عبد الوهاب، مدير عام القطاع الزراعي، إن آبار الأهالي ساهمت في توسع الرقعة الزراعية بالمحافظة بأكملها، وإن هناك مشروعات زراعية كبيرة في قرى ناصر الثورة وبولاق وباريس وأخرى في بلاط وفرت على المزارعين أعطال الآبار المتكررة بالوادي الجديد حيث أصبح لدى المواطن المياه التي تكفي حاجته، حسب وصفه.

 

وجدير بالذكر، أن البئر أو “البير” كما يطلق عليه أبناء الواحات هو مصدر الخير للمواطن الذي يعتمد عليه ليروى الزرع بالوادي الجديد، حيث يستخرج الماء من باطن الأرض بأدواته البدائية التي يسمونها الدولاب وهي عبارة عن بكرة ملفوفة بسلك ويربط به ماسورة بأقطار مختلفة تستخدم بنظام الدق من خلال الجبال. قديمًا كانت المياه تتدفق من باطن الأرض فيقيم المواطن الأفراح وتذبح الذبائح لأنها مصدر الخير له ليستصلح الأراضي ويزرع المحاصيل المختلفة التي توفر له احتياجاته من خضر وفواكه.

You must be logged in to post a comment Login