اكتشاف سد أثري يعود للعصر اليوناني الروماني بوادي سنور

**السد الثاني بالصحراء الشرقية..والاتجاه لاعتباره مزارا سياحيا

بني سويف: علاء الدين ظاهر

على بعد 70كم شرق النيل جنوب شرق كهف وادي سنور, اكتشف الدكتور أحمد جلال مدير آثار بني سويف سد أثري يعود للعصر اليوناني الروماني, ويعد هذا هو السد الثاني المكتشف بالصحراء الشرقية بعد سد ’’الكفرة’’ بمنطقة حلوان.

تم الاعلان عن اكتشاف السد من خلال بحث قدمه الدكتور أحمد جلال لمؤتمر الاتجاهات الحديثة في علوم الآثار الذي انعقد بكلية الآثار جامعة الفيوم مؤخرا تحت عنوان ’’تقرير مبدئي عن سد وادي سنور المكتشف في 26/2/2014’’.

 

ومن جانبه, صرح الدكتور عبد الرحيم ريحان مقرر إعلام المؤتمر بأن الباحث أشار إلى أن معاينة للموقع نتيجة إبلاغ مدير عام آثار ’’ما قبل التاريخ’’ بالوزارة للمنطقة, والتى شكلت بدورها لجنة كشفت عن هذا السد الذي يعود للعصر إلىونانى والرومانى ويقع داخل زمام محافظة بني سويف على بعد 2,5 كم ضمن وادي سنور, ويقع السد في نهاية حاجز بين جبلين ارتفاع كل منهما حوالى 50م وبينهما خور ممتد نحو الغرب في شكل حلزونى تتجمع فيه المياه الخاصة بالسيول والأمطار وتتجه من الشرق في شكل منحدر نحو الغرب حيث يحجزها السد خلفه.

 

يبلغ طول السد الكائن بين نهاية الجبلين الواقعين بمساحة 61م تقريبا من الجنوب الى الشمال وبعرض 10م من الغرب نحو الشرق وارتفاع 6م تقريبا وبنيت جدرانه الشرقية من الطوب الأحمر المغطى لعدم تسرب المياه بينما بنيت جدرانه الغربية من الحجر الجيرى ويخرج من هذا الجانب أربعة دعامات لتقوية حائط السد في شكل بروز بعرض 4م.

وأضاف ريحان أن حوائط السد الشرقية بنيت من الطوب الأحمر وبني حائط السد من الجانب الغربي من الحجر الجيري ويحتوي على منفذين لصب المياه من خلالهما والتى بدورها تمتد إلى حوض بني من الطوب الأحمر في شكل متدرج من أعلى ليأخذ شكل المستطيل وغطيت قوالب الطوب بالـ’’ألبستر’’ لعدم تسرب المياه أسفلها, كما كشف عن كميات هائلة من طمي النيل في الجانب الشرقي من السد والتى كانت تجرفها مياه السيول والأمطار من فوق أسطح قمم الجبال المحيطة وهى مادة صالحة لصناعة المنتجات الخاصة بالحياة إليومية من الفخار الجيد.

 

وعن الأسرار الجديدة المرتبطة بالاكتشاف, قال مقرر إلام المؤتمر أنه تم العثور على ’’فرن’’ في الجانب الشمالي الغربي من السد بنيت حوائطه الخارجية من الحجر ومن الداخل بالطوب الأحمر استخدمت لصناعة أوانى تخزين المياه المختلفة وقوالب الطوب الأحمر على نطاق ضيق, وتتناثر حولها شقف الفخار المختلفة.

أكد البحث أن الفرن لم يستخدم بعد العصر اليونانى الرومانى, كما توجد بالجنوب الغربى من السد بقايا مسكن بسيط للعمال القائمين وقتئذ وملحقاته المختلفة, وتبلغ أطوال الموقع المحيط بالسد 270م من الجنوب إلى الشمال 400م من الغرب نحو الشرق في شكل مستطيل.

 

وأكد الدكتور ريحان أن الورقة البحثية تضمنت مطالب محددة للدكتور أحمد جلال من وزارة الآثار شملت ضرورة الإسراع في ضم هذا السد في عداد الآثار ليشكّل مع كهف سنور المعلن كمحمية طبيعة بقرار رئيس الوزراء رقم 1204 لسنة 1992 ثم القرار رقم 709 لسنة 1997 مزارين متجاورين ذواتا أهمية بالغة في تنشيط سياحة الآثار ببني سويف.

كما طالب بضرورة تشكيل لجنة عليا من منطقة آثار بني سويف لتوثيق كافة تفاصيل الموقع وعمل حفائر ونظافة لكافة مكونات السد وما حوله للكشف عن المزيد من المعلومات التاريخية والأثرية وتشكيل لجنة من منطقة آثار بني سويف لعمل مسح آثرى بشكل عام لوادي سنور والمنطقة المحيطة من حوله والتنسيق بين وزارة الآثار ووزارة البيئة لوضع الموقعين على الخريطة السياحية لآثار مصر وتمهيد الطريق الموصل إلىهما وإنشاء مبني إدارى لتفتيش آثار بالمنطقة واستراحة وأماكن للحراس.

 

You must be logged in to post a comment Login