افتتاحها بعد الترميم مع ذكرى الثورة:

كنيسة “دير الرسل” بأطفيح شاهدة على مصر منذ القرن الرابع الميلادي

 

أطفيح: هدير حسن

تحمل بين جنباتها ذكريات قرون طويلة مرت على مصر، ظلت صامدة وكأنها شاهد على عصر مضى، ومتطلعة إلى مستقبل أفضل، عرفت مصر القبطية والإسلامية، ومصر الفرعونية ومصر الحديثة، مر عليها الكثيرون ورحلوا وظلت هي الباقية، هكذا كانت دوماً كنيسة دير الرسل بأطفيح.

 

على مساحة 400 متر وعلى أربعة أعمدة، بُنيت كنيسة دير الرسل بأطفيح في القرن الرابع الميلادي، وكان أول من دخلها من القساوسة، القديس الأنبا أنطونيوس، كما زارها الكثيرون من القساوسة والساسة، وقديماً زارها القديس بولس البسيط والأنبا إبرام، أسقف الفيوم والجيزة، فكانت مقراً لأسقفية أطفيح، كما زراها الرئيس الراحل أنور السادات وقت أن كان نائباً للرئيس جمال عبد الناصر.

 

كنيسة دير الرسل، تشتهر أيضاً بإسم “كنيسة القباب”، حيث يؤكد القس ديسقوروس صادق سليمان، كاهن الكنيسة الآن، أنها “تسمى بكنيسة القباب أيضاٌ لجمال قبابها الإثنى عشر نسبة إلى تلاميذ السيد المسيح الإثنى عشر”، وأضاف إن الكنيسة مصممة على النظام البازيلكي وبها ثلاثة مذابح هي مذبح أبو الرسل، ومذبح أنطونيوس، ومذبح العذراء.

 

ويتوسط ساحة الكنيسة حوض اللقان، الذي يقوم الكاهن بغسل أرجل الشعب به ثلاث مرات في العام كمثال على التواضع مرة بعيد الغطاس، ومرة أخرى بعيد الرسل، وثالث مرة بخميس العهد.

 

ينتظر أهالي أطفيح افتتاح الكنيسة مرة أخرى في احتفال لوزارة الآثار بعد إعادة الترميم، وذلك في ذكرى الثورة في السادس والعشرين من يناير الحالي. يذكر أن الكنيسة قد تأثرت بزلزال 92 وبقيت محمولة على ألواح ومشدات خشبية حتى جاء القرار في عام 2008 بإعادة ترميمها مرة أخرى، وإنتهى هذا الترميم في 12 ديسمبر الماضي.

You must be logged in to post a comment Login