“شاندو” في حوار لـ “المندرة”: سأعود للجمهور بشكل مختلف

**أحمد منيب أقرب الأصوات النوبية إلى قلبه.. و”منير” رمز مشرف للنوبة

**شاندو: عانيت كثيرًا حتى أصل والإعلام لا يسلط الضوء إلا على القاهرة

 

المندرة: محمد عباس

استطاع، منذ ظهوره الأول، أن يثير الجدل، خلال فترة قصيرة، حيث حققت أغنيته الأولى “عبد الهادي” رواجًا وانتشارًا واسعًا، وظل يرددها الكثيرون، دون أن يعلموا أصوله المصرية، معتقدين أنه ينتمي إلى إحدى الدول الأفريقية، ولكنه كان الأسواني “شاندو”، ابن النوبة، الذي اشتهر بعد ألبومه الأول “السنجلاب”، الذي أصدره عام 2004، وشارك بفيلم “عبده مواسم”، وغاب بعدها لفترة طويلة، ليعود بـ “دويتو” غنائي مع الفنان محمد منير في أغنية “يا رمان” بألبومه الأخير “يا أهل العرب والطرب”.

 

التقت “المندرة” بـ “شاندو”، وكان لنا حوار معه حول النوبة والفن والغناء، وما يتمناه لنفسه وللفن النوبي.. وإلى نص الحوار:

 

فى البداية ما السبب فى اختفائك طوال الفترة الماضية؟

لم أختفِ كثيرًا، فطوال الفترات الماضية وأنا أقدم عددًا من الحفلات فى بعض الأماكن الراعية للفنون، كما أنني كنت أستعد لاختيار عدد من الأغنيات، لأعود بها مرة آخرى، وسبب تأخري هو رغبتي في أن أعود للجمهور بشكل جديد ومختلف عما قدمت به نفسي في البداية، حتى لا يحصرنى الجمهور فى منطقة معينة، وتبدأ المقارنات مع بعض الفنانين، وهذا ما لا أفضله تمامًا، لأنني أسعى أن أكون مختلف عن الجميع حتى أتميز فى منطقتي.

 

هل ترى أن حب الجمهور لمحمد منير أغلق الطريق أمام المواهب النوبية الآخرى؟

بالعكس، فجمهور منير هو الداعم لكافة المواهب النوبية، التي ظهرت مؤخرًا، لأنهم يعرفون جيدًا أن النوبة بها الكثير من المواهب المختلفة، ويسعون دائمًا لاكتشافها، خاصة أن الإعلام لا يسلط عليها الضوء مثلما يفعل مع مطربي القاهرة أو المحافظات القريبة لها، وأتمنى أن يهتم الإعلام بهذه النوعية من المواهب، التى إذا مُنحت الفرصة ستغير كثيرًا فى الطرب المصري الفلكلوري، والذى يبحث عنه المستمعيين حاليًا، فالأغاني القديمة التي أُعيد توزيعها مجددًا، هي أكثر الأغاني استماعًا، ويطلبها الجمهور، دومًا، في الحفلات الغنائية، لذلك أتمنى أن أقدم بعض أغاني النوبة القديمة للجمهور، وأنا واثق أنها ستحقق نجاحًا كبيرًا، وتلقى قبولًا لدى الجمهور.

 

ألا تفكر فى العودة إلى الساحة الفنية مرة آخرى؟

بالتأكيد، أسعى للعودة مرة آخرى، ولكن بعمل فني جيد يليق بعقلية المشاهد المصري، فقد قدمت من قبل فيلم “عبده مواسم”، وعُرض عليّ بعدها الكثير من الأعمال السينمائية، التى كانت لا تناسبنى ولا تناسب نوعيه الغناء الذي أقوم به، لذلك رفضتها، وإن كنت وافقت عليها، وقتها، كان الجمهور سيراني بصورة مختلفة لا أفضلها، وأعتقد أنه خلال الفتره المقبلة سوف أعود بعمل فني مميز، فأنا حاليًا أقوم بقراءة عمل سينمائي، ولكني لم أوقع على عقد حتى الآن.

 

وأستعد لطرح عدد من الأغاني خلال الفترة المقبلة، كما سأحيي عدد من الحفلات باحتفالات رأس السنة، وأسعى للظهور من خلالهم بشكل جديد مختلف عما تعود عليه الجمهور.

 

إذًا هل نتوقع أن تتخلى عن شعرك عند الظهور بـ “اللوك” الجديد؟

لن أستطيع أن أتخلى عن شعري، لأنه أكثر ما يميز شكلي لدى الجمهور، وأعتقد أننى إذا قمت بقص شعري فلن يعرفني الجمهور، لأننى دخلت عقول المشاهدين بهذه الصورة، ومن الصعب فى هذه الفترة، وسط الكم الكبير من المطربين، أن أظهر للجمهور بشكل جديد، وأفقد ما يميزني.

 

أتعتقد أن هناك صعوبة فى ظهور المواهب النوبية فى الفترة الحالية؟

بالطبع، وأنا أحد هذه المواهب، فقد عانيت كثيرا حتى أصل إلى النور، وأتمكن من طرح أول أعمالي “عبد الهادي”، التي حققت وقتها نجاحًا كبيرًا.

 

مصر بها مواهب كثيرة لا يمكن حصرها، ولكن الإعلام هو صاحب الدور الأول في تسليط الضوء على هذه المواهب، فلا يمكن لأى موهبة بعيدة عن القاهرة أن ترى النور، إلا إذا جاءت القاهرة، وشاركت فى الكثير من البرامج، أو عن طريق الوصول إلى أحد الملحنين، أو الكُتاب، لتصل موهبتهم للجمهور، ويحققون النجاح والشهرة.

 

وهل كان لنشأتك النوبية دور فى حبك للغناء؟

كافة مطربي النوبة، كان للنيل وصوت النيل دورٌ كبير فى ثقل مواهبهم سواء الغنائية أو التمثيلية، أو قدرتهم على التلحين، فكثير من المواهب النوبية تستمد هذه الموهبة من النيل، الذى لا يعرف قيمته الكثيرون، ولكنه عند أهل النوبة صاحب دور كبير، فنحن نستمد منه الحياة والفن والرياضة، وكافة المجالات.

 

لذلك أتمنى أن يكون هناك فنانين ومبدعين كبار يتولون البحث عن هذه المواهب، التي ستصل بالفن المصري إلى العالمية، كما فعل محمد منير وأصبح رمزًا مشرفًا للفن المصري في كافة أنحاء العالم.

 

أي من المواهب النوبية تسعد بسماعها؟

أكثر الأصوات النوبية التي أستمتع بها هو الفنان أحمد منيب، الذي تربى على أغنياته أجيالٌ كثيرة من النوبة، وما زلنا حتى الآن نردد أغنياته في الأفراح النوبية، فأغانيه تسعدنا وتعبر عن فرحنا، وبالنسبة لمن لا يعرفون النوبة، أتذكر أنه كان لي أحد الأصدقاء من القاهرة، وحضر معي أحد الأفراح بالنوبة، وفوجئت به مصاب بحالة من الذهول بعد انتهاء الفرح، وقال لى إنه لم يسعد بحضور فرح من قبل، وإن هذه المرة الأولى التي يشعر بسعادة في حضور المناسبات الاجتماعية، وطلب مني أن أدعوه في أي مناسبة نوبية بعد ذلك، وهذا ما يجعلني دومًا أتمنى أن يصل الفن النوبي، وعادات وتقاليد النوبة ألى كافة البيوت المصرية التى لا تعلم عنا الكثير.

 

وكيف ترى مستقبل الفن النوبى فى مصر خلال الفترة المقبلة؟

أعتقد أنه بفضل الكثير من الفنانين النوبيين، وفي مقدمتهم الكينج محمد منير، وحسن عبد المجيد، وفرقة بلاك تيما وصل للجمهور جزءٌ كبير من أنواع الفن النوبي، على الرغم أنه ما زال بداخلنا الكثير من الفنون الفلكلورية، التى لا يعلمها الكثيرون، وهذا ما أسعى لتحقيقه فى أعمالي الغنائية المقبلة، حتى تبقى للأجيال المقبلة، وأتمنى أن يكون الفن النوبي له مكانة كبيرة وعالية في مصر والعالم أجمع.

 

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *