استطلاع رأي لـ”المندرة” حول أداء محافظ الفيوم.. مواطنون: القرى تعاني الإهمال والمحافظة خربانة

كاميرا: هالة إمام (محافظ الفيوم)

كاميرا: هالة إمام (محافظ الفيوم)

**الحرية والعدالة: المحافظ أمام مهمة صعبة.. والبناء والتنمية: سنطالب بإقالته فور استقرار الأوضاع

**التجمع: الفيوم تدار بدون إدارة.. واللجان الشعبية: علاقة المحافظ بنا مقطوعة

 

الفيوم: سعاد مصطفي

عامان مرا علي تولي المهندس أحمد علي أحمد، محافظ الفيوم، منصبه، وسط رضي البعض واستياء البعض الآخر، فهناك من يري أن المحافظ تم تكليفه في مرحلة حرجة، وأن الفيوم عانت لعهود طويلة من التهميش أثناء النظام البائد، وهناك من يشعر بعدم الرضا عن أدائه معللاً ذلك بأنه لم يضف جديداً منذ توليه منصبه، حيث ارتفاع الأسعار باستمرار، وكذلك استمرار أزمات أخرى مثل نقص الوقود، وانقطاع مياه الشرب باستمرار، وانتشار القمامة والانفلات الأمني.

 

قالت منى، طالبة بكلية خدمة اجتماعية، إن الاهتمام يأتي للشوارع الحيوية بالمحافظة كمنطقة لطف الله وحي الجامعة والسواقي، فالحرص دائما علي الاهتمام بالظاهر، “في حين إن البلد مفيهاش صرف”، علي حد قولها. وأضافت طالبة الخدمة الاجتماعية أنها تعيش بقرية الشواشنة بمركز يوسف الصديق، التي تعاني الإهمال كغيرها من القرى بالفيوم.

 

ورأت فاطمة، موظفة، أنه لا يوجد بادرة أمل قائلة “لو قعدنا 100 سنة الفيوم هتفضل على وضعها ومفيش أي جديد هيتغير فيها، بل العكس ستزداد سوءً، للأسف المحافظة الوحيدة اللي حقها دايما ضايع هانقول أيه غير حسبي الله ونعم الوكيل”، ويوافقها الرأي وائل، مدرس، والذي قال “المحافظ من ساعة ما تولى والفيوم خربانة”.

 

وعند سؤال نشوى، بكالوريوس تربية قسم جيولوجيا، ردت “مفيش جديد ولا قديم”، مضيفة أن أبرز المشاكل التي تهم الأهالي لم يستطع المحافظ حلها كالزحام المروري، وتظاهر السائقين، وقطع المياه “المية عندنا في سنورس بتقطع بالأسبوع”.

 

لا يهتم محمد، طالب بالفرقة الأولي بكلية العلوم، بمتابعة نشاط المحافظين وأخبارهم، قائلا “آخر محافظ كنت متابع نشاطه كان جلال مصطفي سعيد، أما المحافظ الحالي فلا أعلم حتى اسمه”، مضيفاً أن النهوض بمستوي المحافظة يأتي بالترويج للمناطق السياحية بالمحافظة، من خلال توفير وسائل انتقال لأهالي المحافظة، لمعرفة ما لديهم من آثار، “مينفعش حد يجي من بره يقولنا عندنا أيه!”.

 

وعن آراء القوى السياسية والأحزاب، رأى عطية نيازي، المتحدث الإعلامي لحزب البناء والتنمية، أن أداء المحافظ خلال الفترة الحالية ضعيف، وأن الأحوال تنتقل من سيء لأسوأ، مرجعا ما يقوم بع المحافظ من خدمات إلي ضغوط المواطنين عليه، حيث قال “إذا لم يكن هناك ضغط شعبي.. المحافظ لن يمتلك زمام المبادرة”.

 

وأضاف نيازي أن الفيوم الآن تحتاج لمزيد من الاهتمام بالناحية الأمنية، وتلبية احتياجات المواطنين، إلي جانب تحقيق العدالة الاجتماعية، التي قامت الثورة من أجلها “هناك قري مهمشة وناس مش عايشة”، مؤكداً أن أداء المحافظ غير مرضي عنه من الجميع، ولكن الوضع الحالي لا يحتمل مزيد من الضغوط والاحتجاجات، معتبراً المحافظ مسير للأعمال وسيطالبون بتغييره فور استقرار الأوضاع.

 

وبسؤال حسن أحمد، عضو الأمانة العامة لحزب التجمع بالفيوم، عن رأيه في أداء المحافظ، رد “هي الفيوم فيها محافظ؟!”، مؤكداً أن دور المحافظ ينحصر في الظهور الإعلامي بالحفلات والندوات، و”تلميع الإخوان ليظل فترة أطول”، علي حد تعبيره.

 

ورأى أحمد أن الفيوم كانت دائماً محافظة منكوبة، وتعاني من مشاكل مزمنة، كنقص رغيف العيش، والبنزين، والمرور، والقمامة، ومشاكل الزراعة ومياه الري، موضحا أن المشاكل تتصاعد وتتزايد ولا يوجد رؤية واضحة لدي المحافظ لحلها، فهو لا يصلح لإدارة مدرسة كيف يدير محافظة، بحسب قوله.

 

وأضاف عضو الأمانة العامة لحزب التجمع أن القوى السياسية عندما طالبت بإقالة المحافظ، هددهم بعض القيادات الإخوانية بتولي الدكتور أحمد عبد الرحمن، أمين حزب الحرية والعدالة بالفيوم، منصب المحافظ، ولذلك رأوا أن من الأفضل بقاء المهندس أحمد علي أحمد في منصبه، لحين حركة تغيير المحافظين القادمة.

 

أما وليد أبو سريع، منسق اللجان الشعبية بالفيوم، فقال إن علاقة المحافظ بالقوى الشعبية والسياسية شبه مقطوعة “فالأحزاب عند المحافظ هي الحرية والعدالة والنور فقط”، مشيراً إلى أن المحافظ يعمل بشكل جيد ولكن المشكلة هي كونه غير سياسي. ويستطرد قائلاً “عند تولي المحافظ لمنصبه كانت علاقتنا به جيدة، وبادر بعقد أكثر من اجتماع مع القوي السياسية، وبمجرد اكتساح الإخوان لمجلس الشعب تغير موقفه، وأصبح مرمي في حضن الإخوان”.

 

كان ثلاثة محامين مـن اللجنة الشعبية بالفيوم قد تقدموا، منذ ما يقرب من شهر، بثلاثة بلاغات ضـد المحافظ، وعلى سنجر، السكرتير المساعد السابق لديوان عـام المحافظة، بتهمة إهدار المال العام، خاصة بالشباب والرياضة، وأخرى خاصة بالبوتاجاز ونادي المحافظة.

 

وجاء رأي حزب الحرية والعدالة مخالفاً لغيره من القوي السياسية، حيث رأى الدكتور حاتم عبد العظيم، عضو مجلس الشعب السابق عن الحزب، أن المحافظ يتميز بنظافة اليد، ويبذل جهد كبير قدر استطاعته في متابعة المشروعات التي تقام بالمحافظة، مشيداً بمشروع المصرف القاطع وإقامة الجسر الواقي علي ضفاف بحيرة قارون لحماية القرى المحيطة من الغرق.

 

أضاف عضو مجلس الشعب السابق أن الفيوم بها تراكم كبير لمشكلات كانت لعهود طويلة مهمشة، موضحاً أن المحافظ أمامه مهمة صعبة لتعويض أهالي الفيوم عما عانوه.

 

يذكر أن المهندس أحمد علي أحمد تولي منصب المحافظ في الخامس من أغسطس لعام 2011، وكان يشغل منصب رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة لنظافة وتجميل القاهرة، كما شغل عدة مناصب أهمها مدير عام الإدارة العامة للتخطيط والمتابعة بهيئة النظافة، ورئيس الإدارة المركزية للشئون المالية والإدارية، ورئيس الإدارة المركزية للتجميل والتنسيق والجهود الذاتية.

 

 

You must be logged in to post a comment Login