استاد أسوان يستعد لنهائي “كأس مصر” للمرة الأولى

استاد أسوان - كاميرا: يسرا علي

استاد أسوان – كاميرا: يسرا علي

**تاجر أسواني: أتمنى أن تكون الاستعداد كافية حتى لا يحدث ما يعكر صفو اليوم
**المحافظ: إقامة النهائي بأسوان هو بداية تواجدها على خريطة البطولات الرياضية
**سيدات أسوان يفضلن مشاهدة المباراة على شاشات التليفزيون

 

أسوان: يسرا علي
في الوقت الذي تودع فيه كافة الدول أجواء “كأس العالم” بفوز ألمانيا أمس على الأرجنتين بهدف مقابل لا شيء، يستعد استاد أسوان الرياضي الذي سيتم افتتاحه يوم 19 يوليو الحالي لاستقبال نهائي “بطولة كأس مصر” على أرضه وذلك بعد معرفة نتيجتي مباراة الزمالك ووادي دجلة اليوم، والأهلي وسموحة غدا، لتحديد الفريقين المتنافسين في النهائي، وهي تعد المرة الأولى لإقامة بطولة بأسوان، لذلك استعدت الأجهزة التنفيذية والأمنية لهذا الحدث الرياضي الذي سيساهم في فتح باب للسياحة الرياضية من جديد حيث خلقت “مجزرة استاد بورسعيد”، التي حدثت منذ عامين وراح ضحيتها الكثيرون، حالة من الخوف والقلق منعت الجمهور من حضور المباريات.

 

وبالرغم من الحالة السلبية التي خلقتها “المجزرة” والتي أدت إلى لعب العديد من المباريات دون جمهور، إلا أن “نهائي كأس مصر” في أسوان هذا العام سيحضره الجمهور بسبب التعديلات التي أجريت بالاستاد والتي تبلغ قيمتها 51 مليون جنيها والتي شملت عدد من التوسعات والإجراءات الأمنية لمواجهة حالات الطوارئ، حيث تم توسيع مدرجات الجماهير لتتسع لـ 10 آلاف و500 متفرجا بدلا من 8 آلاف و400 متفرجا فقط، وتم وضع كراسي “فيبر” مرقمة طبقا لاشتراطات الاتحاد الدولي لكرة القدم، “الفيفا”، مع تطوير 4 وحدات خلع ملابس للاعبين، وعمل وحدة طب رياضي، ومركز إعلام، وشاشة لعرض النتائج وأبراج كهربائية.

 

وقال هاني رشدي، وكيل وزارة الشباب والرياضة بأسوان، في تصريح خاص لـ “المندرة”، إن استاد أسوان الرياضي أصبح جاهزا لاستقبال المباريات المحلية أو الدولية سواء كانت للمنتخب القومي أو للفرق المصرية المشاركة في البطولات الإفريقية المختلفة، وإنه تم الاستعداد لنهائي “كأس مصر” من خلال عقد اجتماع موسع مع اللواء مصطفى يسري، محافظ أسوان، والجهات المعنية والتنفيذيين للاتفاق على ما سيتم تنفيذه، حيث سيتم إجراء “بروفة” لما تم الاتفاق عليه قبل إقامة المباراة بأيام.

 

وعن الاستعدادات الطبية في حالة حدوث طوارئ، أوضح رشدي أن محافظ أسوان أمر بتوفير 6 سيارات إسعاف مدعمة بأطقم طبية وسيارات إطفاء و6 مولدات كهربائية بـ “الديزل” تحسبا لانقطاع التيار الكهربائي لضمان استمرارية إنارة الاستاد ومواصلة البث التليفزيوني، مؤكدا أنه جاري التنسيق مع الوزارة والاتحاد المصري لكرة القدم لطرح تذاكر المباراة ونسب توزيعها سواء من خلال منافذ البيع في أسوان أو القاهرة، وأنه سيتم تخصيص المقصورة للمدعوين من الضيوف ومجالس إدارات الناديين طرفي مباراة النهائي وممثلي وسائل الإعلام.

 

وفى ذات السياق، قال اللواء مصطفى يسري، محافظ أسوان، إن الاستعداد الجيد لنهائي “كأس مصر” والذي يقام لأول مرة علي أرض المحافظة يعد بداية تواجد أسوان على خريطة البطولات والمحافل الرياضية, وإن المباراة النهائية ستكون حدثا رياضيا وسياحا له مردود ايجابي في المرحلة القادمة لاستقبال البطولات الدولية والمحلية.

 

وشملت أعمال التطوير التي تمت في الاستاد تغيير أرضية الملعب الفرعي وشبكات المياه، تطوير البنية الأساسية وإنشاء محلات تجارية حول السور الشرقي للاستاد بهدف استثمار إيراداتها لصيانة المنشآت الرياضية المختلفة بداخل الاستاد، تجهيز قاعة للـ “استوديو التحليلي” أثناء نقل المباريات على الهواء مباشرة، توفير أماكن مخصصة للصحفيين والمعلقين الرياضيين، غرفة تحكم للكاميرات، دورات المياه المنتشرة أسفل مدرجات الاستاد وهي 5 للسيدات و11 للرجال، وتركيب 52 كاميرا مراقبة منهم 12 كاميرا متحركة ستساهم في كشف أية تجاوزات من الجماهير سواء داخل المدرجات أو خارج الاستاد، مع إنشاء 8 بوابات الكترونية مدعمة بأحدث أجهزة التفتيش لمنع دخول الأشياء غير المصرح بها، مع توافر منظومة متكاملة لمواجهة الحرائق.

 

والتقت “المندرة” بعدد من أهالي أسوان لمعرفة آرائهم حول إقامة بطولة نهائي “كأس مصر” في استاد أسوان الرياضي لأول مرة وما سيعود به الحدث على المواطنين من منفعة. وقال محمد مجدي علي، طالب بكلية آداب جامعة أسوان، إن إقامة المباريات بالمحافظة كان بمثابة الحلم بالنسبة للشباب لأن أغلب البطولات والمباريات الهامة تقام في محافظات وجه بحري ولا يمنح الفرصة للشباب الصعيدي لمشاهدتها سوى عبر شاشات التليفزيون أو الذهاب إلى القاهرة في حالة توافر الإمكانيات، معتبرا أنها خطوة إيجابية تشعر الشباب ومحبي كرة القدم أن المسئولين يسعون لتوفير كل ما يتمناه المواطن.

 

ولم تقتصر بهجة الاستاد على محبي ومشجعي كرة القدم ولكن امتدت إلى كافة الأهالي الذين شجعوا الفكرة لذاتها ووصفوها بـ “تخفيف هموم”، حيث قال رامي بطرس، محاسب، إنه ليس من هواة كرة القدم ولكن إقامة نهائي “كأس مصر” في أسوان بمثابة دعاية للمحافظة لأن أسمها سيتردد في وسائل الإعلام مقترنا بالبطولة خاصة أن كرة القدم لها ملايين المحبين والمتابعين، وإنه يعتبر مساهمة في تخفيف الهموم عن أهالي أسوان لأن إقامة أحداث غير معتادة تضفي البهجة والفرحة على نفوسهم، حسب وصفه.

 

وأوضح محمود الهلباوي، تاجر بمدينة “كوم أمبو”، أن أهالي الصعيد محرومون من الرفاهية وإقامة الحفلات والمباريات الكبيرة، وأنه وقت الإعلان عن إقامة نهائي “كأس مصر” بالمحافظة اعتبر الجميع أن تلك بداية للاهتمام بالصعيد وخاصة أسوان، متمنيا أن تنظم المباراة جيدا، وأن تكون الاستعدادات لها على أكمل وجه حتى لا يحدث شيئا غير متوقع يعكر صفو هذا اليوم، حسب وصفه.

 

ومن ناحية أخرى، أجمعت بعض السيدات الأسوانيات على خوفهن وقلقهن من حضور أبنائهن للمباريات وخاصة عقب ما حدث في بورسعيد بالسنوات القليلة الماضية، وأنهن يفضلن مشاهدة المباراة عبر شاشات التليفزيون بسبب العصبية بين مشجعي الفريقين وخاصة بالصعيد حيث لا يؤمن لرد الفعل بعد انتهاء المباراة وخسارة أحد الفريقين، حسب وصفهن، وناشدن القيادات التنفيذية والأمنية بالاستعداد الجيد والتأمين على أعلى مستوى لحماية الجماهير ومنع حدوث أية حالات طوارئ.

 

You must be logged in to post a comment Login