احتكار الشركات السياحية الكبرى للبيع والشراء يهدد السوق السياحي بالغردقة

البازارات تعانى الركود - كاميرا: محمد عبد الله

البازارات تعانى الركود – كاميرا: محمد عبد الله

**أصحاب المحال والبازارات يطالبون بالعدالة في توزيع الزبائن.. والشركات: حرية الاختيار متروكة للسائح

 

الغردقة: محمد عبد الله

تمارس الشركات السياحية بالغردقة نوعا من السيطرة والاحتكار على حركة البيع والشراء، مما تسبب في تراجع نسبة الإقبال على المحال والبازارات السياحية المنتشرة بالمدينة، حتى أصبحت تعاني حالة من الركود الشديد، وهو ما جعل أصحاب البازارات ينظمون عدة وقفات احتجاجية، للمطالبة بوقف عملية الاحتكار التي تمارسها شركات السياحة.

 

طالب العاملون وأصحاب المحال والبازارات السياحية بالسوق السياحي بالغردقة، المسئولين بالسياحة بالتدخل لوضع حل مع هذه الشركات، وإنهاء هذه الحالة الاحتكارية، وتحقيق ما وصفوه “بالعدالة في توزيع الزبائن”، مشيرين إلى أن احتكار حركة الشراء السياحي لصالح عدد من البازارات الكبرى التابعة لشركات سياحية، والتي تستحوذ على نسبة كبيرة من حركة شراء العاديات السياحية، أضر بباقي المحال والبازارات الأخرى الواقعة بمنطقة الدهار. وأكدوا أن غالبية الحركة الشرائية للسياح تتركز في منطقة السقالة، التي تحتوى على عدد كبير من المحال والبازارات التابعة لشركات سياحية.

 

محمد إبراهيم، مدير بازار بالدهار، قال إن شركات السياحة قامت بإنشاء مولات تجارية خاصة بها لبيع العاديات السياحية، والتي تشمل كل ما يحتاجه السائح من هدايا، الأمر الذي يأتي بالنفع على تلك الشركات من الجانبين، وبسبب سياسة هذه الشركات في احتكار الحركة الشرائية، انخفضت حركة الشراء بنسبة كبيرة، مما أدى إلى تسريح الكثير من العاملين بالمحال الأخرى بسبب قلة حركة الشراء.

 

أضاف أن هذه الشركات تتحكم في السائح بإقناعه أن الأسعار في المحال التابعة لها اقل من غيرها بكثير، وأن البائعين في المحال الأخرى يغالون في الأسعار، موضحا أن بعض هذه الشركات تقوم بالاتفاق مع بعض البازارات الأخرى بجلب الزبائن لشراء احتياجاتهم والحصول على نسبة من المبيعات، بحسب قوله.

 

“هناك نحو 500 محل وبازار سياحي في سوق الدهار القديم ومنقطة السقالة تعانى من الركود السياحي وحركة الشراء بها لا تتعدى 10%” قالها محمود أحمد، صاحب بازار، مطالباً بالحصول على نسبة معقولة من الحركة الشرائية للسائحين، متهماً الشركات السياحية الكبرى بأنها تُرسل الأتوبيسات الخاصة بها إلى السائحين في الفنادق، وتذهب بهم إلى المحال الخاصة بها بدون علم الزبائن، لشراء ما يحتاجونه من المنتجات السياحية بمختلف أنواعها. وأضاف “لا أبالغ إن قلت إنه لم يدخل سائح واحد في المحل الخاص بي منذ خمسة أيام ،ولم يدخل جيبي دولار واحد والمحل ملتزم بدفع إيجارات ورواتب للعاملين”.

 

في المقابل، قال منظم رحلات بإحدى الشركات السياحية الكبرى بالغردقة، رفض ذكر اسمه، إن اختيار السائحين لجولة السوق تكون اختيارية مع الشركة المنظمة ولا يتم إجبارهم عليها، ومنهم من يقبل ومن يرفض، فحرية الاختيار متروكة للسائح، مضيفا أن معظم شركات السياحة تقوم بعمل جولة داخل المدينة للسائحين الأجانب يتم من خلالها التسوق، وهناك بالفعل عدد من الشركات متعاقدة مع مولات كبرى لبيع العاديات السياحية، ولكن نسبة السائحين الذين يترددون على هذه المولات لا تمثل نسبة كبيرة من أعداد السائحين بفنادق القرى، نافياً أن يكون لهذه النسبة أي تأثير على حركة البيع والشراء في باقي البازارات بالغردقة.

 

You must be logged in to post a comment Login