بالفيديو: احتفالات تعامد الشمس على وجه رمسيس رسالة أمن للعالم

**محافظ أسوان يفتتح المعرض التراثي الثقافي للمرأة البدوية في معبد رمسيس

 

أسوان: يسرا علي

دَخَلت إلى قدس الأقداس في تمام الساعة السادسة و23 دقيقة، وقطعت مسافتها نحو وجهه في 20 دقيقة، لتتعامد الشمس في موعدها المضبوط على وجه رمسيس الثاني، بمعبد أبي سمبل، في ظاهرة تحدث منذ أكثر من 33 قرنًا، واحتفالية نقلت للعالم، أمس، رسالة بأمن مصر، حضرها أكثر من ثلاثة آلاف سائح أجنبي ومصري.

 

حضر الاحتفالية الدكتور أحمد البرعي، وزير التضامن الاجتماعي، واللواء مصطفى يسري، محافظ أسوان، وسفراء 30 دولة، ونقلتها العديد من القنوات الفضائية والخاصة والأجنبية .وقدمت 16 فرقة فنون شعبية عروضها الفنية، منها 8 فرق دولية، من الصين، وجورجيا، واليونان، ورومانيا، والكاميرون، وتنزانيا، وتونس، وبنجلاديش، بالإضافة إلى 8 فرق مصرية هي التنورة، والإسماعيلية، والأقصر، وبني سويف، والحرية، وأسوان، وتوشكى، وحلايب وشلاتين، وسط تفاعل الحضور.

 

شاهد فيديو احتفالية تعامد الشمس على وجه رمسيس الثاني

 


تتكرر ظاهرة تعامد الشمس مرتين خلال العام، إحداهما يوم 22 أكتوبر، وهو يوم ميلاد الملك، والأخرى يوم 22 نوفمبر، في ذكرى توليته ملكًا على عرش مصر، حيث تحدث الظاهرة بتعامد شعاع الشمس على تمثال الملك، وتماثيل الآلهة آمون ورع حور وبتاح، التى قدسها وعبدها المصري القديم، حيث تخترق أشعة الشمس صالات معبد رمسيس الثاني، التي ترتفع بطول 60 مترًا داخل قدس الأقداس، وارتبطت تلك الظاهرة لدى قدماء المصريين باعتقاد وجود علاقة بين الملك رمسيس الثانى والإله رع، إله الشمس عند القدماء المصريين .

 

أما تغيير توقيتات التعامد، من 21 إلى 22 في أكتوبر ونوفمبر، فيرجع إلى تغيير مكان المعبد بعد مشروع إنقاذ آثار النوبة في 1963، حيث انتقل المعبد من مكانه حوالي 180 مترًا بعيدًا عن النيل، وبارتفاع قدره 63 مترًا . (تعرف على مزيد من التفاصيل من تغطية ‘‘المندرة’’ لتعامد الشمس على وجه رمسيس في نوفمبر الماضي، من هنا)

 

الاحتفالية هذه المرة بدأت مساء الجمعة، بعرض ‘‘الكالتشراما’’ بجهاز عرض تفاعلي، وهو عرض يتيح أمام الجماهير فرصة الاستمتاع برحلات افتراضية يتنقلون من خلالها بين مختلف عهود الحضارة المصرية، من عهد الفراعنة إلى العصر الحديث مرورا بالعصر الإسلامي، ويعده مركز توثيق التراث الحضاري والطبيعي التابع لمكتبة الإسكندرية، ثن عرض أفلام وثائقية عن إنقاذ آثار النوبة ومعبدي أبو سمبل.

 

وأثناء الاحتفال، قال المحافظ إن نجاح تنظيم الاحتفال بهذا الحدث يرجع إلى التعاون بين المحافظة ووزارات السياحة والإعلام والثقافة والطيران والآثار، بجانب جهود شباب مدينة أبو سمبل، لإخراج فاعليات الاحتفال بالشكل المطلوب، موجهاً الدعوة للسائحين بمختلف دول العالم لزيارة أسوان وأبو سمبل لمشاهدة آثار مصر الزاخرة بالتراث الإنساني والحضاري، والتعرف على مثل هذه المعجزات الفلكية والعلمية، في ‘‘مناخ الاستقرار الأمني والسياسي’’.

 

وفي نفس السياق افتتح محافظ أسوان المعرض التراثي الثقافي للمرأة البدوية في معبد رمسيس الثاني، بحضور عدد من القيادات التنفيذية والأمنية بالمحافظة، ويضم المعرض بعض المشغولات اليدوية التي صنعتها المرأة البدوية، ويهدف المشروع إلى تحقيق العدالة الاجتماعية والاقتصادية للمرأة البدوية، وهو أحد المشروعات التنموية التي تنفذها مؤسسة تنمية الأسرة المصرية بالتعاون مع منظمة العمل الدولية وهو قصة نجاح مصرية تساعد في الحفاظ على إحياء الصناعات اليدوية وصناعات النول، خاصة في مناطق الصحراء الشرقية، إضافة إلى إثراء التراث ونشر الحضارة المصرية.

 

وتساعد منظمة العمل الدولية المرأة البدوية بالتنسيق مع مؤسسة تنمية الأسرة المصرية للتركيز على احتياجات الأسواق الخارجية وكذلك إيجاد فرص لتطوير الصناعات البدوية وصناعة النول، مما أدى إلى تحقيق التناغم بين متطلبات الأسواق والمنتجات مع تقديم الدعم الفني،كما أن الحكومة المصرية تقدم دعما خاصا لتطوير للسياسات الاجتماعية التي تحمي المرأة البدوية كحافظة للتراث من خلال الصناعات اليدوية.

You must be logged in to post a comment Login