احتفالات خاصة بالطرق الصوفية في العشر الأواخر من رمضان بالمنيا

الصوفية في رمضان بمسجد الطيب - كاميرا: أحمد سليمان

الصوفية في رمضان بمسجد الطيب – كاميرا: أحمد سليمان

**المئات يمكثون داخل المساجد في حلقات ذكر وقراءة القرآن.. وأشهر المساجد “الفولي” و”الطيب”

 

المنيا: أحمد سليمان

زينت احتفالات الطرق الصوفية بالمنيا أجواء شهر رمضان الكريم، حيث يلتف المئات يوميا في حلقات ذكر وقراءة القرآن, فيمكثون داخل المساجد ساعات طوال للعبادة والذكر، تفوح جنباتهم عطرا رمضانيا طيبا، وما أن يقترب موعد آذان المغرب يعود بعضهم لمنزله، بينما يظل البعض في مهمة إطعام الفقراء والمساكين والمارة وعابري السبيل.

 

ومن داخل مسجد الإمام العارف بالله “أحمد الفولي” على كورنيش النيل وسط مدينة المنيا، قضت “المندرة” ساعات رمضانية بين جنبات المسجد، حيث يلتف المتواجدون في حلقات ذكر، وفي الوقت نفسه يهم البعض علي إعداد أماكن الإفطار بافتراش الأرض داخل وخارج المسجد، وتجهيز الأواني والطعام والمشروبات الرمضانية، فيما يعمل البعض علي وضع البخور والروائح الطيبة وتنظيف البنيان من الداخل والخارج، ويتكدس الباعة والمواطنون أمام ساحات المسجد والشوارع المؤدية إليه في مشهد آخر.

 

مسجد الفولي بالمنيا تأسس عام 1946، ويمجد أهالي المنيا قاطبة ذكرى الشيخ الفولي لسيرته الطيبة، ما يدفع الكثيرين لزيارته الذين يأتون إليه من شتى النواحي، حيث يحتفل أهالي المنيا كل عام بمولد سيدي أحمد الفولي، وتقام الخيام وينتشر الناس حوله وترد إليه النذور والذبائح، ويستمر المولد والاحتفال به لمدة أسبوع، ينتهي بإقامة ليلة ذكر يحضر فيها الشيخ ياسين التهامي، أشهر المداحين في مصر، ويحضر هذه الاحتفالات الآلاف من مختلف القرى والمحافظات.

 

أحمد عبد السلام، مسئول الإنشاءات بمديرية الأوقاف بالمنيا، قال لـ”المندرة” إن المديرية بدأت في أعمال تطوير وتوسعة المسجد عام 1945، بتكلفة إجمالية 42 ألف جنيه، مضيفا أن شهرة المسجد ترجع إلى الضريح الملحق به، وهو مقام أو ضريح العارف بالله أحمد الفولي، حيث تأسس المسجد بعد أن عُثر علي جثته قادمة على شاطئ المياه ولم تتحرك، وتقرر إقامة ضريح لصاحب هذه الجثة، ثم أقيم المسجد بعدها.

 

وفي داخل مسجد “الطيب”، ذات المساحة الضيقة، والذي يخلو من الأضرحة، يقضي المتصوفون يوما كاملا يتفرغون فيه للعبادة، حيث الطريقة السلامية الشاذلية لخادمها الشيخ محمد يحي، وفيها يجلس الجميع بين جنبات المسجد ويبدأون في قراءة القرآن الكريم بصوت مسموع، ويقوم من بينهم من يخطو يمينا ويسارا ويسمي بـ”الدليل”، ويأخذ في ترديد الآيات بصوت مرتفع جدا ليردد الجميع خلفه من نفس الآيات، بعدها يلتف المتواجدون للإفطار داخل المسجد وينتهي اليوم مع أداء صلاة التراويح.

 

You must be logged in to post a comment Login