اتركونا لمصرنا.. واذهبوا لجحيمكم

 

آيات

آيات

الجيزة: آيات عبد الباقي

 

**المقالات المنشورة تعبر عن رأي صاحبها فقط ولا تعبر عن رأي بوابة المندرة.

 

أنظر إلى المرآة أرى ذنوبي تبكيني.. ملامحي مطموسة المعالم من الخوف .. أسير في الطرقات أدعو الله بحسن الخاتمة.. فأنا مصرية.. وذنبي أني مؤمنة برهبة لقاء ملك الموت.. لست مع هذا ولا ذاك ولكني أرغب فقط أن أعيش حياتي لله .. لكنهم هم من يفتعل الموت لأنفسهم ويظلمونا معهم.. لماذا تتفجر المباني.. وتهتز الأرض صراخا من هول الأقدام التي تتساقط عليها موتى .. لماذا أشعر في كل ثانية من عمري أنني على شفا حفرة من الموت برصاصة أو تفجير.. لماذا؟

 

أحزن وحزني على أناس يصفون الموت بالشهادة ويتناسون أن أعمالنا سنحاسب عليها وسنقف بين يدي ملكين لا يرحمان المذنب عند السؤال.. مشهد رهيب أن تجلس في قبرك تتعذب وأنت تحاسب على أخطاء حياتك.. ليس هناك قول ينفعك.. ليس هناك “مشروع شهيد” يشفع لك .. لأنك ببساطة لست من له الحق للحكم على نفسك سواء شهيد أم لا.. أنت مخلوق يتحكم في نهايتك الخالق.

 

رهبة الموت جعلتني أرى روحي تسحب مني كلما سمعت صوت رصاصة تطلق، أو أصوات تتعالى بمطلب الكرسي الملعون .. وما أحلك لون الهواء في عيني وهو مغبر بقنابل الغاز.. أخشى أن أموت على أيدي من لا يرحم عجزي أمام الموت..

 

كلانا لا يضمن حياته في البرزخ.. كلانا يخشى أن يموت على معصية.. حتى وإن مات في عبادة.. فكيف حاله مع ذنوبه السابقة التي من شأن الواحدة منها أن تذيقه نار السعير.. صحيح.. ندعو الله ونرجوه أن يقينا نارها ويعاملنا برحمته.. ولكنها دعوة لا نعلم هل يسمح لنا المولى باستجابتها.. أم ستقف أعمالنا حائلا دون إجابتها.

 

أقولها لكم أيها الغافلون عن هيبة الموت.. دعونا نعبد الله .. لا تتسببوا في موتنا على أيديكم .. أعمارنا بيد الله وحده.. لا تسيروا في الطرقات تقتلوننا بقنابلكم ورصاصكم.. فالويل لكم إن كنتم سببا لموتنا.. وويلكم عند ربكم إن أضعتم قول المولى ” ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة”.. عذرا.. لسنا من رعاياكم كي تقرروا مصيرنا.. اتركونا لمصرنا واذهبوا لجحيمكم.

You must be logged in to post a comment Login