ابن بني سويف.. أصغر باحث في تكنولوجيا النانو عالميا

محافظ بني سويف يكرم مصطفى

محافظ بني سويف يكرم مصطفى

**توصل إلى 16 اختراعا وكُرم في رومانيا وتركيا وسويسرا.. وحصل على المركز الأول إفريقيا في الاختراعات العلمية

 

بني سويف: عماد حمدي

مصطفى محمد قرني سيد، 18 سنة, ابن قرية قمبش الحمراء التابعة لمركز ببا بمحافظة بني سويف، سافر إلى رومانيا الشهر الماضي لحضور تكريم في مسابقة “EUROINVENT” وهو معرض دولي للإبداع والابتكار، مشاركا باختراع الطائرة الآمنة من الغرق، وذلك بعد حصوله على المركز الأول على مستوى أفريقيا والعاشر على مستوى العالم في الاختراعات العلمية، حيث سبق له الفوز بالمركز الأول على مستوى العالم بجهاز لتغيير الكهرباء المتحركة في إحدى المسابقات بتركيا، وكرمه رئيس وزراء تركيا على هامش المسابقة بإهدائه درع التميز.

 

في جنيف أيضا حصل مصطفى على المركز الثالث باختراعه مادة لمعالجة المياه، ونفس المركز في ألمانيا بجهاز مضاد للزلازل. وفي مدينته، كرمه المستشار ماهر بيبرس، محافظ بني سويف، على اختراعاته العلمية، كما كرمه صندوق التنمية والتكنولوجيا في وزارة البحث العلمي، بعد حصوله علي المركز الأول في أفريقيا لاختراعاته في النانو تكنولوجي، والأول علي مصر في العديد من المسابقات التي تخص هذا المجال.

 

مصطفى طالب بالفرقة الأولى كلية الهندسة بأكاديمية طيبة بالمعادي، يلقبه البعض بـ “أينشتاين”، ويلقبه البعض الآخر بـ”زويل الصغير”، فهو شغوف بالابتكارات في مجال النانو تكنولوجي، حيث اخترع جهازا مضادا للزلازل ويقلل من تأثيرها، والذي بسببه حصد المراكز الأولى، كما ابتكر نظرية أخرى في توليد الطاقة، ونظرية خاصة بالعلوم الفضائية النووية، واستخدام الطاقة في الفضاء النووي بتكلفة أقل وعناصر طبيعية لا تحتاج إلى عناصر مشعة.

 

ويعمل اختراع “الطائرة الآمنة من الغرق” علي حماية الطائرات من التحطم عند فقد جزء من أجزائها أو فقد التوازن, وحمايتها من الغرق عند سقوطها في المياه. أوضح مصطفى أن البحوث السابقة في تصنيع الطائرات كان بها عيبا وهو أنه إذا حدث فقدان أو انهيار لجزء من جسم الطائرة تصبح الطائرة معرضة للانهيار، ولكن النظام الجديد في اختراعه يمنع حدوث التحطم في كثير من الحوادث عن طريق تخفيف حدة الهبوط وتقليل عجلة السقوط.

 

وعن اختراعه للجهاز المضاد للزلازل، أوضح مصطفى أن فكرة الاختراع راودته، وهو طالب في الصف الأول الثانوي، بعد كثرة روايات والده عن الدمار الذي ينتج عن الزلازل، والبشر الذين يلقون مصرعهم بسببه.

 

لم ييأس مصطفى من الصعوبات التي واجهته في مشوار هذا الاختراع، وخاصة الإحباط الذي كان يجده من الكلمات التي يسمعها مثل “انت بتضيع وقتك في أشياء لا جدوى منها”، ولكن اليأس لم يتملك من مصطفى لأنه كان يحلم بأن يقضي على مخاطر الزلازل وجعلها مصدر للطاقة، لذلك حرص علي التمسك بالاختراع.

 

ومنذ أن راودت مصطفى الفكرة، مكث على جمع المعلومات والأفكار، حتى تمكن من إتمام المشروع، الذي توجه به إلى أكاديمية البحث العلمي ليحصل على براءة الاختراع، والتي تم تسجيلها في 16 أكتوبر من العام قبل الماضي برقم 1724/2011.

 

بعد أن توصل ابن بني سويف إلى الطريقة التي يتخلص بها من مخاطر الزلازل، قام بكتابة القوانين والطريقة وعرضها علي مجموعة من أساتذته بالجامعة مثل الدكتور إبراهيم الفلال، رئيس نادي العلوم لوزارة التعليم العالي، والدكتور أحمد يوسف، الذي كان معيدا على الدكتور أحمد زويل في جامعة الإسكندرية.

 

لم يتوقف مصطفى في اختراعه عند القضاء على مخاطر الزلازل، فبعد أن انتهى من المشروع راودته فكرة جعل الجهاز يحول الزلازل إلى مصدر للطاقة، فأضاف إليه تفاصيل أخرى جديدة، وقام بعمل نموذج جديد للجهاز، ساعدته في رسمه المهندسة أماندا، معيدة في جامعته.

 

ذكر مصطفى أن “عدد الاختراعات وصلت إلي 16 اختراعاً و32 بحثاً علمياً ونظريتين علميتين، و30 توصية دولية من أفضل أساتذة في العالم، وشهادة للتميز من وزارة التعليم العالي، ودرع التميز من دولة تركيا، ودكتوراه فخرية من جامعة ألمانية، واخترتني مؤسسة نوبل العالمية ضمن أفضل 1000 عالم علي مستوي العالم، كما تم تصنيفي دولياً كأصغر باحث في تكنولوجيا النانو”.

 

You must be logged in to post a comment Login