ابن الفيوم الشاب بمدينة زويل بحثا في أمراض الشيخوخة

الفيوم: ولاء كيلانى

أربعة وعشرون عاما هو عمر محمد حمدى، الحاصل على بكالوريوس في الكيمياء الحيوية من كلية العلوم بجامعة الفيوم، الذي أثبت تفوقه الأكاديمي عام 2010 بالتخرج بتقدير امتياز مع مرتبة الشرف، ليلتحق بعد ذلك بمدينة زويل للعلوم والتكنولوجيا كمساعد باحث في مركز دراسات الشيخوخة والأمراض المصاحبة لها، في معهد حلمي للعلوم الطبيعية بالمدينة.

 

مسيرة تفوق مر بها محمد في المجال الأكاديمي شملت حصوله على المركز الأول على مستوى الجامعات المصرية فى المسابقة البحثية، وتوصله لعلاج جيني للخلايا السرطانية الناتجة عن الإصابة سرطان الثدي، وذلك من خلال تحضيرشريط مزدوج مكون من (دى ان ايه)، وذلك طبقا لبعض المواصفات العلمية الخاصة، ومن ثم يتم حقن المريض به حيث يتجه مباشرا إلى الخلايا المصابة، فيعمل على منع تكوين خلايا مسرطنة جديدة، مع منع تكوين الأوعية الدموية التى تتغذى عليها الخلايا، بالإضافة إلى منع انتقال المرض من عضو إلى آخر.

 

وفي يوليو الماضي، توج التميز بانضمام الباحث الشاب لمدينة زويل وتخصصه في مجال بحثي رائد ليس في مصر فحسب بل في المنطقة. يقول محمد: “اخترت مجال الشيخوخة لأنه مرتبط بالكثيرين من أهل مصر ممن يعانون الزهايمر وأمراض القلب والإلتهاب الكبدي الوبائي والسرطان وارتفاع ضغط الدم ولأنني أؤمن بربط مجال البحث العلمي بالواقع المعاصر”.

 

يدرس محمد تأثير الشقوق الحرة على الذاكرة لفهم الميكانيكا الخاصة بالذاكرة والتعلم ومدى التأثير عليها بهذه الشقوق الحرة، مما قد يساعد في حل مشاكل كبيرة تتعلق بها وبالأخص عند كبار السن حيث ارتفاع نسبة الإصابة بالزهايمر والخرف الذهني ومشاكل النسيان، والتي يعاني منها أيضا صغار السن، ومشاكل التعلم عند بعض الحالات المَرَضية وكيفية تعزيز الذاكرة عندهم.

 

ويتابع: “البحث العلمي هو الطريق الأول للنهضة، والأمثلة كثيرة لذلك وكلنا نعرفها. ولكي يحدث هذا فلا بد من وجود قلاع علم حقيقية تعمل حيث انتهى الآخرون لا أن نعيد اختراع العجلة وتكون العمل فيها بالروح الجماعية والمثابرة والإستفادة من كل الطاقات البشرية والعقول المتميزة وهذا ما يميز مدينة زويل”.

 

وذكر بعض الدول المتقدمة علميا مثل أمريكا واليابان وحتى تركيا وماليزيا والصين، قائلا إن هذه البلاد كانت لديها الرؤية الواضحة بأن “العلم هو الطريق” فقاموا بتمويل المشروعات العلمية ولم ينظروا تحت اقدامهم وبالفعل خلال 10 سنوات استطاعت هذه الدول أن تجني نتاج هذا الإنفاق أضعافا وأضعافا على كل مناحي الحياة من اقتصاد وتنوير للمجتمع وحل مشكلاته.

 

يجمع محمد بين العلم والميول الأدبية؛ فمع مؤلفاته العلمية العديدة، يكتب أيضا الشعر وقد حصل على المركز الثاني في شعر الفصحى على مستوى محافظة الفيوم لعام 2007، وفي الظروف الحالية التي تمر بها مصر ومشاكلها الكثيرة، لا يجد محمد ما هو أهم من البحث العلمي للإنفاق عليه لوضع حلول منهجية سليمة. وينهي حديثه قائلا: الدول التي تملك المعرفة والإرادة الحقيقية يمكنها أن تنهض في خلال وقت قصير جدا وهذا هو الحل الوحيد لكي تفرض على العالم احترامك.

 

 

You must be logged in to post a comment Login