ابن الأقصر لـ “المندرة”: جائزة المجلس الأعلى للثقافة وسام على صدري

 

**الشاعر الشاب يتطلع لـ “رومانسية خالصة” لتخفيف الضغط الثوري

 

الأقصر: أسماء أبو بكر الصادق

الشاعر الشاب علي حسان خضري، ابن الأقصر من مدينة أرمنت غرب، عمره 28 عاما، خريج كلية آداب قسم اللغة الإنجليزية، وهو يعتبر مصدرا لفخر الأقصر بسبب حصوله على المركز الأول للشعر عن ديوانه “توقفات” في مسابقة “المواهب الأدبية” لعام 2013 دورة “الروائي محمد البساطي” التي تنظمها الإدارة العامة للشئون الأدبية بالمجلس الأعلى للثقافة، حيث تم توزيع الجوائز في أواخر مايو من السنة الحالية وحصل خضري بها على مكافأة مالية وشهادة تقدير، بجانب طباعة ديوانه بسلسلة “كتاب المواهب”، وعلى الرغم من أنها لم تكن الجائزة الأولى من نوعها بالنسبة له ويراها البعض أقل الجوائز المصرية قدرا، فإنها بالنسبة له وسام على صدره من بلده يتشرف به.

 

وكان لـ”المندرة” لقاء مع الشاعر الأقصري الذي أكد أن الإذاعة المدرسية هي بداية حياته، حيث بدأ بإلقاء الشعر وهو في الصف الأول الابتدائي في الإذاعة بمدرسته، واستمر حتى الثانوية العامة وفي الجامعة كان يلقي الشعر في الندوات، وعشقه للغة العربية والنحو جعله على خلاف دائم مع أساتذة اللغة العربية حول الكتابة والصرف والنحو، وأوضح خضري أنه ابن لأبوين أميين ولكن الفضل في تفوقه يرجع لوالده الذي يلقبه حسان بـ “الناقد البصير” لإنه كان ينصت ويركز جيدا في شعره ويشجعه دائما.

 

ويعتبر حسان من الشخصيات متعددة الألقاب، فهو يعشق الرومانسية في أشعاره ولذلك لقب في الجامعة بـ “الشاعر الرومانسي”، كما أنه لقب بـ “الثائر” من الدرجة الأولى بسبب كتاباته التي تتحدث عن الواقع والمعاناة الإنسانية، ولقب بـ “راجي عفو الرحمن” لاسمه على “بن حسان”، وكان لمقدرته على كتابة الشعر في أي وقت وتحت أية ضغوط الفضل في حصوله على لقب “مطرقة الشعر” الذي أطلقه عليه الدكتور سيد كاسب، مستشار رئيس جامعة القاهرة السابق، ولقب أيضا بالشاعر “اللاهي” لأنه طبع أعمال له بعنوان “الشاعر اللاهي” في كتاب “شعراء الكتب.. إبداعنا”، ومنها بيت: “الشعر واللهو يجتمعان في جسدي.. حتى أسمى أنا بالشاعر اللاهي”، وهو كتاب يصدر عن “مشروع الطرق المؤدية للتعليم العالي” بكلية الهندسة جامعة القاهرة، وكان يجمع حوالي 90 مؤلفا من حركة شعراء الطرق الأدبية ورئيسها دكتور سيد كاسب، وكان حينها حسان المنسق للعام لحركة شعراء الطرق الأدبية.

 

وأوضح حسان أنه بدأ في كتابة ديوان “توقفات” منذ عام 2006 وحتى عام 2013، وهو عبارة عن مجموعة قصائد قصيرة كل قصيدة في صفحة ومحددة بموقف معين سواء كانت عمودية أو مرسلة وهو خالي تماما من شعر التفعيلة، ولأنه كتاب يحمل رسائل قصيرة موجهة بعناية ومنها رسائل اجتماعية، ثورية، سياسية، إنسانية، وممتعة في أغلبها، قرر الشاعر الدخول بها إلى المسابقة بعدما أخبره إحدى أصدقائه عنها وأعطى له تفاصيل الاشتراك.

 

وشغل حسان عدة مناصب منها، عضو بمجلس إدارة نادي الأدباء بأرمنت في الدورتان الثانية عشر، والرابعة عشر، وكذلك مصحح ومراجع لغوي بمجلة الإقليم الأدبية، ومدير تحرير سلسلة النشر الإقليمي بالمحافظة لدورتين متتاليتين وهو ما لم يحصل عليه أحدا من قبل.

 

وأشار الشاعر الشاب إلى أنه ألف خمسة دواوين، وهم “ليس إلا” و”معطل الروح” مطبوعان، “من صلوات الثورة” والذي حصل به على المركز الثالث من المشاركين العرب في مسابقة مركز “عماد قطري الدولية” ولكنه لم يصل للفوز والطبع في الحلقة الثانية من التحكيم، ديوان “توقفات” وهو على وشك الطباعة من المجلس الأعلى للثقافة، وديوان “زهرة العمر”.

 

ولم تكن جائزة “مسابقة المواهب الأدبية” هي الأولى له حيث عبر عن سعادته لحصوله على عدة جوائز ومراكز منها: المركز الثاني بالمجلس القومي للشباب عام 2010 لقصيدته “معطل الروح” وهي قصيدة فلسفية تشبه المناجاة بين الكاتب والله وخروجه من حالة اليأس إلى حالة اليقين وهي تميل إلى النزعة الصوفية، وكانت الجائزة عبارة عن مبلغ مالي وشهادة تقدير، ومن أبياتها: “أرفض كما شئت إن السهم قد خرج، لما استقام تسنى عوجا”، و”وتب عن الصبر عند نزول ضائقة، ما الصبر إلا غريم يسقط الحججا”.

 

وكان عام 2010 هو “عام الحظ” لحسان حيث تم تكريمه في مؤتمر الشارقة الأول للشعراء العرب ضمن 10 شباب على مستوى جنوب عن القصيدتان “وطني يمتاز”، و”أيها الولد”، وتتكلم القصيدة الأولى عن الوطن وتنتقد الأوضاع الراهنة، أما الثانية فهي رومانسية وهو الجانب الذي يميل إليه الكاتب دائما. وفي شهر إبريل من نفس العام، حصل الشاعر على المركز الأول في “أدب الأطفال” عن مجموعة شعرية للأطفال عنوانها “زهرة العمر” في إقليم جنوب وكانت عبارة عن جائزة مالية وشهادة تقدير.

 

وأوضح حسان أن قصة “حضرة الباشا” كانت سببا في حصوله على المركز الثالث على مستوى الشباب في مسابقة مجلة “العربي” الكويتية بالتعاون مع إذاعة الـ bbc لعام 2009 للقصة القصيرة، والتي كانت عبارة عن مكافأة مالية بالإضافة إلى نشر القصة في المجلة، حيث عبرت “حضرة الباشا” عن الوضع المقلوب وكيفية تقبل الناس له دون تفكير، وكان الراوي هو البطل وكانت توجد خدعة بالقصة من خلال تجسيد شخصية “الكلب” على إنه “حضرة الباشا” والبطل هو الخادم له، وظل يعلمه كيفية التعامل مع الناس حتى تعلم جيدا وظن الناس بالفعل إنه الباشا، وفي النهاية تم عقاب البطل لتطاوله وسبه لـ “حضرة الباشا”.

 

وحصل الشاعر برواية “جزيرة التمساح”، على المركز الثالث في المسابقة المركزية للهيئة العامة لقصور الثقافة عام 2013، وله مجموعة تسمى “دخان في الدور الثالث”، مسجلة بدار “سعاد الصباح للنشر والتوزيع”.

 

You must be logged in to post a comment Login