ابتكار جديد بجامعة الفيوم لزراعة الأراضي عن طريق مياه البحر

إحدى المزروعات باستخدام المياه المالحة - كاميرا: ولاء كيلاني

إحدى المزروعات باستخدام المياه المالحة – كاميرا: ولاء كيلاني

 

**الدكتور المبتكر: سد النهضة هو ما دفعني لهذا الاكتشاف

 

الفيوم: ولاء كيلاني

تعتبر مشكلة الري واحدة من أكبر المشكلات التي تواجه الفلاحين في مصر خاصة مع ميل بعض الأطراف نحو بناء سد النهضة ولكن اذا استطاع أحد المبتكرين اختراع طريقة للزراعة باستخدام المياه المالحة عندها سيختلف الأمر. نجح الدكتور، محمد الأنور، المدرس بقسم البساتين بكلية الزراعة جامعة الفيوم، عضو ائتلاف إنقاذ الاقتصاد المصري، في ابتكار اختراع يغير وجه العالم في مجال الزراعة ويفتح آفاقا جديدة تجعل مصر رائدة التطوير الزراعي من خلال اتباع طريقة جديدة للزراعة باستخدام مياه البحر.

 

ويقول الدكتور محمد الأنور إن ما دفعه لاكتشاف مشروع الري هو مشاكل الري في مصر وسد النهضة، ويوضح أن الفكرة خطرت له بسبب ما تمر به مصر من تحديات في ملف مياه النيل واحتمال دخولها مرحلة نقص المياه اللازمة، وذلك من خلال الزراعة باستخدام مياه البحر، وإنه نجح في زراعة محاصيل الخضروات المختلفة على مياه بحيرة قارون والتي تصل درجة ملوحتها إلى 36000 جزء في المليون.

 

ويهدف الابتكار إلى إنقاذ مصر والوطن العربي من الفقر من خلال تعمير الصحراء باستخدام مياه البحار وبالتالي يمكن زراعة ملايين الأفدنة من صحراء مصر وتحقيق الاكتفاء الذاتي، ويتميز الاختراع بقلة تكاليفه الإنشائية نسبة إلى تكاليف محطات التحلية وقلة الاحتياج من الطاقة فهو نظام بيئي يعمل مباشرة مع سطوع الشمس.

 

وبدأ الدكتور أبحاثه منذ عامين ثم دخل مرحلة التجربة، وعدل في النموذج 3 مرات حتى توصل إلى النموذج النهائي، وكل مرة كان يكتشف نقص معيب ويتلاشاه في المرة التي تليها حتى توصل إلى هذا النموذج من المشروع ودخل منذ حوالي ستة أشهر في مرحلة التنفيذ. يعتمد هذا الاختراع على الحصول على أكبر قدر من البخار داخل نظام خاص تم تصميمه بطريقة تجعل النباتات تستفيد من المياه في صورتها البخارية، ويؤكد الأنور أنه طبق الفكرة على القرية الريفية ببحيرة قارون بالفيوم ونجحت.

 

ويوجد موارد مائية في مصر في الشرق وشمال البلد في الأماكن الساحلية ولكنها غير مستغلة ويمكن استغلالها في زراعة الملايين من الأفدنة وعندما تتواجد زراعة سيتواجد السكان ويتواجد حياة في هذه الأماكن.

 

وراعى المدرس بقسم البساتين كلية الزراعة في مشروعه العديد من النظريات، وراجع نظريات التكثيف والتبريد التقليدية، وركز أيضا على موضوع الطاقة في المشروع وذلك من خلال عدم الاعتماد على الطاقة بشكل كبير، وذلك بسبب وجود مشكلة وأزمة في الطاقة في مصر، ويوضح الدكتور أنه استخدم الطاقة الشمسية كمصدر أساسي للطاقة في مشروع الري وذلك لمميزات الطاقة الشمسية في إنها مصدر دائم للطاقة كما إنها مصدر بيئي ومتجدد.

 

ويوضح الدكتور أن المشروع الآن جاهز للتنفيذ ويمكن استخدامه والاستفادة منه في الأماكن الساحلية وري آلاف الأفدنة من خلال رفع المياه بالموتور وطاقة الرفع ولكنه ينتظر الموافقات والإجراءات حتى يُنفذ، وأنه سجل براءة الاختراع برقم “350 لسنة 2014”.

 

ويعد المشروع الآن في الإطار التعريفي وهو تعريف الزراعيين وأصحاب الأراضي وخاصة في الأماكن الساحلية بالمشروع النموذجي لكي يتم تنفيذه.

 

وتم عرض موجز علمي عن “مشروع ابتكار طريقة جديدة للزراعة باستخدام مياه البحر” بمبنى قسم البساتين بكلية الزراعة بجامعة الفيوم الشهر الماضي بحضور الدكتور عبد الحميد عبد التواب، رئيس جامعة الفيوم، الدكتور أحمد جابر شديد، نائب رئيس الجامعة لشؤون الدراسات العليا والبحوث، والدكتور فريد عوض حيدر، نائب رئيس الجامعة لشؤون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، والدكتور خالد إسماعيل حمزة، نائب رئيس الجامعة لشؤون التعليم والطلاب، وبحضور وكلاء وأعضاء هيئة التدريس بكلية الزراعة، وأعرب فيه رئيس الجامعة عن سعادته بمثل هذا الاختراع، مؤكدا على ضرورة التعاون والعمل كفريق واحد داخل الجامعة في مجال البحث العلمي.

 

كما أن الدكتور مبتكر الفكرة عرض ابتكاره أمام المنتدى الأول لرواد الأعمال العرب والأفكار المبتكرة بعنوان “نحو آفاق للتكامل الاقتصادي لرواد الأعمال والمبتكرين العرب”، الذي أقيم بمقر جامعة الدول العربية بالقاهرة في الفترة من ١٨ وحتى ٢٠ فبراير الماضي، ونال إعجاب وتقدير كافة المشاركين من الدول العربية وفاز بشهادة تقدير من مجلس الشباب العربي ضمن خمسة ابتكارات واختراعات عربية وكذلك بمنحة تمويل للمشروع من مؤسسة الأمير محمد بن فهد بالسعودية.

 

يمكنك قراءة موضوع المندرة سابقا عن اكتشاف الدكتور الفيومي لسماد يزيد ناتج المحصول بدون تكاليف إضافية من هنا.

You must be logged in to post a comment Login