ائتلاف العاطلين بالمنيا.. طوق نجاه.. أم ثورة جياع؟

** مؤسس الائتلاف: هدفه توفير بدل للعاطلين.. والثورة فشلت في تحقيق العدالة الاجتماعية

 

المنيا: رشا علي

تمنى أن يكون صاحب وظيفة.. وحلم أن يتقاضى مرتباً، ليعول نفسه وأسرته، ولإيمانه بحلمه، جمع كل وقاموا بثورة عظيمة، ثورة الخامس والعشرين من يناير، ليتبدل حالهم وتتحقق أمانيهم، في حياة كريمة، وعدالة اجتماعية، وبعد قيامها، ازداد الأمر سوءاً.. ليعود الأمر كما كان في بدايته، مجرد حلم أو أمنية، فلم تعمل على تقليل نسبة أو محوها، بل ساعدت على ازدياد الأعداد، حتى باتت محافظة المنيا صاحبة النصيب الأكبر، لاحتلالها المركز الثالث في الفقر وعدد السكان، وعلى الرغم من سوء الوضع، إلا أن الثورة صحّت مبادئ وعزيمة وإصرار داخل نفوس ، ليستغلوا من سوء حالهم، فكرة جديدة في مشوار النضال، لتتسبب زيادة البطالة في تكوين أول ائتلاف للعاطلين، لينطلق من المنيا، ويطالب بحقوق مشروعة، باتت مستحيلة في ظل نظام لا ينظر لهم.

 

ازدادت نسبة البطالة بعد ثورة الخامس والعشرين من يناير في أغلب محافظات مصر، وكان للمنيا النصيب الأكبر، بسبب أنها المحافظة الثالثة، من حيث الفقر وعدد السكان، وقدرت الإحصائيات الخاصة بعدد السكان، في نهاية العام الماضي أربعة ملايين و830 ألف و 693 نسمة.

 

حددت مديرية القوى العاملة والهجرة، نسبة البطالة في المنيا ومراكزها قبل ثورة الخامس والعشرين من يناير، بعشرين ألف و262 عاطل، أغلبهم من أصحاب المؤهلات العليا، حيث قدرت نسبة البطالة للذكور 16 ألف و991 عاطل، و12 ألف و954 من الإناث.

 

وبعد الثورة ارتفعت النسبة، حتى باتت 25 ألف و762 عاطل، طبقاً لأخر إحصائية، أجرتها القوى العاملة والهجرة، في فبراير من العام الجاري.

 

لم تكن هذه النسب مجرد أرقام، تُسجل في الدفاتر والإحصائيات فقط، ولكنها باتت ذات أثر كبير، حيث كانت السبب الأول في الإعلان عن تأسيس أول ائتلاف يضم كافة العاطلين، ومعدومي الدخل بمختلف محافظات مصر، وكانت بدايته في محافظة المنيا.

 

ويقول نادي عاطف، مؤسس الائتلاف بالمنيا ومدير منظمة العدل والتنمية لحقوق الإنسان، إن هدف الائتلاف هو المطالبة بتوفير بدل للعاطلين، وشباب الخريجين، الذين تم نهب حقوقهم، أو توفير فرص عمل، داخل القطاع العام بمصانع وشركات محافظة المنيا، مشيراً إلى أنه فور الإعلان عن تكوين الائتلاف، تم دعوة كل العاطلين بالمنيا والمحافظات، للانضمام إليهم، حتى يتمكن الائتلاف من مساعدتهم في الوصول إلى بدل للبطالة، ويقدر بخمسمائة جنيه كحد أدنى.

 

ويوضح نادي أن تردي الوضع الاقتصادي، وغياب النظام القادر على توزيع الثروة، وعدم الاهتمام بالصعيد، سيؤدي إلى انفجار شعبي ستكون عواقبه وخيمة، محذراً المسئولين من أن عدم حل المشكلة، سيتسبب في ثورة جياع، تقضي على الأخضر واليابس.

 

وأصدر الائتلاف العديد من البيانات، كانت أخرها تؤكد أن عشرات الآلاف من أبناء يعتمدون على السياحة، كمصدر رزق رئيسي، وتم الاستغناء عنهم، بسبب سياسة الإخوان تجاه السياحة، على الرغم من أن أغلبهم مؤهلات جامعية، منتقدين الإخوان، وسيطرتهم على أغلب الوظائف الحكومية في مصر، وأن الثورة فشلت في تحقيق الهدف الرئيسي لها، وهو مبدأ العدالة الاجتماعية، وتكافؤ الفرص.

 

في نفس السياق، قال إيهاب جمال، أحد الشباب الذين كانوا يعملون بالسياحة في شرم الشيخ، “أي حزب، أو ائتلاف، لا يشعر بحالنا، فإحنا قبل ما نشتغل في السياحة، كنا بنشتغل في بورسعيد، التي تعتبر مصدر دخل رئيسي لأغلبنا، ولكنها ادمرت، والسياحة أصبحت كوسة، ففكرة تكوين ائتلاف، أمر جيد، حتى يسمع بعض المسئولين مطالبنا، التي يعرفوها جيداً، ولكنهم يغمضوا أعينهم، ويسدوا آذانهم عنها”.

 

You must be logged in to post a comment Login