إلغاء الدوري ينقذ أندية الصعيد بالممتاز من أزماتها

طلعت يوسف

طلعت يوسف

**الإلغاء أنقد تليفونات بنى سويف من “التجميد”.. وأنقذ الجونة من شبح الهبوط

**خسائر شركة تليفونات بني سويف بالملايين تجبرها على “التقشف”.. والجونة يعيد ترتيب أوراقه

**طلعت يوسف اول الراحلين من بنى سويف.. والرباعى المعار من المصرى يترقب مصيره

**أزمة المستحقات المالية تنفجر فى مصر المقاصة.. ونجوم الفريق يطلبون الرحيل رسميا

 

المندرة: وليد العدوى

أنقذ إلغاء الموسم الكروي المنقضي نادى تليفونات بنى سويف من تجميد النشاط، حسبما كان يريد مجلس الإدارة برئاسة المهندس رفعت جنيدى، رغم إلغاء الموسم والتليفونات فى منطقة هادئه بعيدة عن صراع الهبوط، حيث احتل المركز الرابع فى المجموعة الأولى، وهو ما عكس النتائج الجيدة التى حققها الفريق مع طلعت يوسف، المدير الفنى .

 

تليفونات بنى سويف يبحث عن التجميد منذ فترة، بسبب الخسائر المالية الفادحة، على حد قول بعض أعضاء مجلس الإدارة، والتى عجز فريق الكرة الأول رغم ثباته فى المسابقة عن سداد ولو جزء منها، ليأتى إلغاء الموسم المنصرم ويمنح مجلس الإدارة وقتا كافيا لاتخاذ القرار المناسب، الذى يتماشى مع مصلحة النادى واسم الشركة .

 

بات على مائدة مجلس الإدارة رأيين، الأول هو الاستمرار فى إجراءات التجميد لإيقاف نزيف الموارد المالية، خصوصا أن فريق الكرة لم يفد الشركة فى النواحى الدعائية، ومن ثم جلب مزيد من المبيعات، كما كان موضوع ضمن خطة تأسيس فكرة إنشاء فريق لكرة القدم، فضلا عن الظروف العامة والسائدة فى البلاد، التى تطيح بالمسابقة فى أي وقت كما حدث فى الموسم المنقضى، وضياع ملايين الجنيهات على جميع الأندية بلا استثناء، ومن بينها بالطبع تليفونات بنى سويف .

 

ويتزعم الرأي الثاني المضاد عدد من أعضاء مجلس الإدارة، وعلى رأسهم أحمد سعد، المشرف العام علي فريق الكرة بنادي تليفونات بني سويف، نافيا فى الوقت ذاته وجود أى نية لدي مجلس الإدارة لإلغاء النشاط الرياضي بالنادي.

 

وأمام حالة الاختلاف القائمة، منح الغاء الدورى فرصة للجميع لالتقاط أنفاسه، وترقب ما سيحدث من مستجدات على الساحة الكروية فى الفترة القادمة، فى ظل وجود مخاوف لدى جميع الأندية من تكرار أحداث الموسم المنقضى، خصوصا مع زيادة عدد الأندية إلى 22 ناديا فى الموسم المقبل، وهو ما ينذر بالخطر مع كثرة المباريات وصعوبة تأمينها فى ظل الأحداث الملتهبة التى تمر بها البلاد، حيث عجز اتحاد الكرة عن إدارة مباريات لـ 18 ناديا، وتم الإلغاء، فكيف سيدير مسابقة لـ 22 ناديا؟.

 

كل هذا دفع مسؤلي تليفونات بنى سويف لعدم التسرع فى إعلان تجميد النشاط، ومن ثم خسارة مقعد فى الدورى الممتاز، وتم الاستقرار على مسايرة المسابقة استعدادا للموسم الجديد كباقي الأندية، مع إعلان التقشف ووضع سقف حاد للميزانية المالية، وهو ما لم يرض طلعت يوسف، المدير الفنى، الذى كان يتقاضى فى السابق 120 ألف جنيه كراتب شهرى، ليكون أول الراحلين .

 

أما على صعيد اللاعبين، فهم الآن فى أجازة مفتوحة، نظرا للظروف التي تمر بها البلاد في الوقت الحالي من ناحية، ولقضاء أوقات أسرية فى شهر رمضان الكريم من ناحية أخرى، حيث عانى بعض اللاعبين قبل نهاية الموسم المنقضى من صعوبة الانتظام في التدريبات، في ظل الوضع الحالي لخوفهم على أسرهم، فضلا عن صعوبه العودة من وإلى القاهرة.

 

وهناك ستة لاعبين تنتهي مدة إعارتهم أبرزهم رباعي المصري كريم ذكري وأحمد شرويدة وأسامة عزب وعصام عبد العاطي، إضافة الي لاعبين تنتهي مدة تعاقدهم.

 

ما يريح لاعبي التليفونات رغم الأزمة الراهنة، هو احترام الإدارة لتعاقدها معهم، بالتزامها بسداد مستحقاتهم المتأخرة، والتي ما زال متبقي منها 10 % من قيمة الدفعتين الأخيرتين، والدفعة الأخيرة مترتبة علي نسبة المشاركه، وهو ما طمأن الجميع على حقوقهم .

 

لم يكن نادى الجونة، ابن عم التليفونات فى الدورى الممتاز، وأحد ممثلى الصعيد عن مدينة الغردقة، أفضل حالا، حيث سار على نفس الدرب، ولولا إلغاء الموسم لفجر الجونة أزمات كادت تهدد الكرة المصرية، حيث أعلن أحمد الصحيفي، المشرف العام علي فريق الكرة بنادي الجونة، انسحابه من الدورى بسبب الظلم والكيل بمكاليين، على خلفية الأزمة الشهيرة فى مباراة الاهلى فى الأسبوع الـ17، والتى اقتحم فيها جمهور ألتراس أهلاوى الملعب، وهو ما تعتبره لوائح اتحاد الكرة أن الاهلى مهزوما أمام الجونة بهدفين، لكن مسؤلو الجبلاية وقتها اكتفوا بعقوبة مالية 100 ألف جنيه، ولولا إلغاء الموسم، ومن ثم إلغاء الهبوط، لكادت تحدث أزمة كبرى، كلها عوامل شجعت على فكرة الالغاء.

 

الصحيفى قال إن الإلغاء كان لابد منه، فمجرد تفكير اتحاد الكرة فى استكمال البطولة في ظل الأوضاع السياسية الحالية، هو أمر غير معقول، لذا كان الجونة أول نادى يقررعدم المشاركة في البطولة، مع منح لاعبيه أجازة مفتوحة، دون أن يستقر المدير الفني الألماني راينر تسوبيل، وجهازه المعاون بقيادة محمد عبد السميع علي موعد ثابت لعودة الفريق .

 

ونفي الصحيفي أن يكون هناك أي فراغ بالجهاز الفني، في أعقاب رحيل أمين عرابي، المدرب المساعد، ومدرب حراس المرمي، وقال إن عدم التجديد لعرابي جاء برغبة من تسوبيل، الذي لا يحتاج معه سوى عبد السميع، أما بالنسبة لحراسة المرمي فيحاول الفريق حاليا الوقوف علي عدة أسماء للاختيار، أبرزهم نور صلاح الزاكي، العائد من تجربة احتراف ناجحة بالسعودية، وله خبرات كبيرة في مجال تدريب حراس المرمي، بالإضافة الي حصوله علي العديد من الدورات التدريبية .

 

على النقيض تماما، يعيش لاعبو مصر للمقاصة ممثل محافظة الفيوم فى الدورى الممتاز أزمة داخلية، بسبب تأخر صرف الراتب الشهري الذي يمثل طوق نجاة للبعض منهم، في ظل عدم حصولهم علي باقي مستحقاتهم المتأخرة، وكانت حجة الإدارة هي سفر كل من اللواء محمد عبد السلام، رئيس النادي، ومحمد مجد، المشرف المالي، إلي الكويت بصحبة فريق كرة الصالات.

 

فى الوقت نفسه، رفضت الإدارة رحيل محمد إبراهيم طيارة، صانع ألعاب الفريق، بعد تلقيه ثلاثة عروض من أندية “الجونة وسموحة ووادي دجلة”، ورغم إصرار اللاعب على الرحيل إلا أن الإدارة متمسكه به، لبقاء موسما كاملا بعقده مع المقاصة .

 

من جانبه، أكد طيارة أنه يرغب في الانضمام لوادي دجلة، متمنيا موافقة المقاصة، خصوصا أنها لم تسدد مستحقاته وباقى زملائه من اللاعبين، في ظل الظروف المالية المتأزمة التي يمر بها النادي.

 

أما أحمد حسام، مهاجم المقاصة، والذي انتهي عقده، فأكد أنه لن يجدد بسبب الظروف الحالية التى حالت دون اجتماعه بوليد هويدي، مدير الكرة، للاتفاق على الشروط وإبداء طلباته نظير التجديد، مؤكدا رغبته فى البقاء لكن ما تردد عن تخفيض قيمة العقود دفعه للقلق بعض الشئ، لذلك ينتظر ما ستؤول أليه الظروف فى الفترة القادمة.

 

 

You must be logged in to post a comment Login