إداريو وعمال أوقاف الفيوم يبدأون المطالبة بعدالة توزيع الأجور بوقفة أمام المديرية

**مدير شئون العاملين: حالة من الاحتقان بيننا وبين الأئمة بسبب تمييزهم من قبل الوزارة

 

الفيوم: سعاد مصطفى وهالة إمام

يخوضون احتجاجاتهم الأولى من أجل تحسين أحوالهم الوظيفية، رافعين مطلبا أساسيا يتمثل في “عدالة توزيع الأجور بينهم وبين الأئمة”، إنهم إداريي وعمال مديرية أوقاف الفيوم، الذين نظموا أمس، وقفة احتجاجية أمام مديرية الأوقاف بالمحافظة، مجمعين على مشكلة أساسية تتمثل في الفصل بينهم وبين الأئمة، ماديا ومعنويا، مؤكدين أن مهمة وزارة الأوقاف، المتمثلة في نشر الدعوة الإسلامية، لن تتحقق إلا بالتلاحم وإقرار العدل بين العاملين تحت لوائها من أئمة، وإداريين، وعمال مساجد، ومؤذنين، ومقيمي شعائر.

 

وتأتي مظاهرة أمس، عقب صدور قرار رسمي من الوزارة، بزيادة بند تحسين الدخل الذي يمنح للأئمة بمقدار مائة جنيه، مشيرين إلى أنه في حالة عدم الاستجابة لمطالبهم، فسيتسمرون في احتجاجاتهم وتصعيداتهم، وأنهم بصدد تنظيم وقفة احتجاجية لإداريي وعمال الأوقاف على مستوى الجمهورية، الأحد القادم، أمام مقر وزارة الأوقاف بالقاهرة.

 

ومن جهته، أشار أحمد خليفة، عضو حركة الاشتراكيين الثوريين بالفيوم، والذي حضر التظاهرة، إلى تضامنهم الكامل مع مطالب العاملين بالأوقاف، وأنهم يقدمون العون والنصح للعمال بما أنهم يخوضون احتجاجهم الأول، لتحسين أحوالهم وضمان حد أدنى من الحياة الكريمة.

 

وقسم عبد التواب عبد الرازق، رئيس قسم الماليات بالمديرية، الوظائف داخل وزارة الأوقاف إلي ثلاث شرائح، تتمثل الأولي في عمال المساجد، ومقيمي الشعائر، والمؤذنين، والإداريين بالمديريات، على مستوى الجمهورية، والثانية إداريي الوزارة، ويمثل الأئمة الشريحة الثالثة، مؤكداً تفاوت المرتبات بين كل فئة منهم، فالعمال ومقيمي الشعائر والإداريين، تعتبر أقل شريحة في المرتبات، ويتمتع الأئمة علي مستوي الوزارة بالعديد من المزايا المالية، تفوق مرتبات الإداريين.

 

وقال سعد عبد الفتاح، مدير عام شئون العاملين بالمديرية، “العامل عندنا ميت.. ما بياخدش حاجة خالص.. مرتبه والـ200% الزيادات عليه وخلصت قصته على كدة، ويأتي الوزير فيضع 250 جنيها تحسين دخل للأئمة، يرفعها في السنة التالية إلى 350، وبعد الثورة ارتفع إلى 500 جنيها وأكثر، في حين أن هناك عمال ومؤذنين راتبهم 500 جنيه أولا عن آخر، علما بأن الأئمة يمثلون 10% من عدد العاملين بوزارة الأوقاف، والـ90% الآخرين، من إداريين وعمال، لم يسبق لهم الاحتجاج بأي شكل من الأشكال، الجميع قالوا ظروف بلد صعبة، وكان الدعاة من وقفوا احتجاجا وطالبوا بتحسين دخولهم ولُبيت بالفعل طلباتهم”.

 

“لا بد أن تكون هناك نسبة وتناسب.. مش شرط أبقى زى الإمام، لكن ما يكونش بيني وبينه 100 ميل”، هكذا عبر خالد محمد، الموظف بالإدارة، موضحا “راتبي الحالي 800 جنيه بعد 15 سنة شغل.. الإمام لو اتعين دلوقتي ياخد 1200 جنيه بالزيادات من تحسين دخل وبدلات للقوافل والخطب وغيرها”.

 

وواصف خالد تحسين الدخل بأنه “بيحسن المتحسن والتعبان تعبان”، ويرى أن المفترض أن يتم توزيع تحسين الدخل على كل العاملين بالوزارة، فيمنح للإمام والإداري ومقيم الشعائر والمؤذن، خاصة وأن مواعيد عمل الإمام تبدأ من بعد العصر حتى العشاء، في حين أن المؤذن ومقيم الشعائر هما من يتوليان صلاة الفجر والظهر، ولابد من تواجدهما أوقات الصلاة الخمسة، بينما الإمام يتواجد لثلاثة أوقات فقط.

 

وبالنسبة لعمال المساجد، أكد أحدهم أنهم يعملون من الفجر حتى العشاء ثلاثة أيام في الأسبوع، ومن الفجر حتى العصر الأيام الأربعة الباقية، وغير مسموح لهم بأي أجازات يومي الخميس والجمعة، وأن يوم أجازتهم الأسبوعية لابد وأن يكون ما بين السبت والثلاثاء.

 

وأضاف أشرف أبو الحسن، عامل مسجد، أنهم كعمال، معظمهم فلاحين يعملون نهارا في المساجد، ويسهرون ليلا في الغيطان، حيث يعملون كفلاحين أجراء.

 

في المقابل، شدد بكر عبد الهادي، وكيل وزارة الأوقاف بالفيوم، على موافقته على مطالب الإداريين، شرط أن تكون في حدود المعقول، مضيفاً أنه يرفض الاعتصامات والاحتجاجات كأساليب للمطالبة بالحقوق، سواء من جانب الإداريين أو الأئمة على السواء، لأن الأوضاع الحالية تتطلب الهدوء.

 

وبالنسبة للبدلات، أقر وكيل الوزارة أن الأئمة يحصلون بالفعل على العديد منها، إلا أن قيمتها لا تتعدى ملاليم عن كل بدل، ورأى أن الإمام يحتاج أشياء لا يحتاجها الإداري كشراء الكتب، التي تكون في الغالب مرتفعة الثمن، بصفة مستمرة، مستدركا أن ذلك لا يتعارض مع وجود تناسب في مستويات الأجور. كما استنكر قيمة بدل العدوى، جنيه واحد، الذي يحصل عليه العاملون المسئولون عن تنظيف المساجد ودورات المياه، قائلا “مش مكسوفين.. لابد أن يتم رفعه”.

 

احتقان بين الأئمة والإداريين..

عبر إداريو الأوقاف على احترامهم للأئمة، مؤكدين في الوقت ذاته على أن الجميع يعمل في منظومة واحدة، وأن وزارة الأوقاف، لابد أن تضمن حقوق جميع العاملين بها.

 

“هناك حالة احتقان في الوزارة.. كل شيء يأتي لهم قبلنا، ومن الطبيعي أن يولد هذا الأسلوب حالة من الغضب”، قالها مدير عام شئون العاملين بالمديرية، مضيفا أن ترقيات الأئمة تأتي قبل ترقيات الإداريين، بالإضافة للتسويات التي يقوم بها من يُعَينون بمؤهل متوسط، إذا ما درسوا وحصلوا على مؤهل جامعي، فالإداري الحاصل على بكالوريوس تجارة ويطلب التسوية، ينتظر أعواما حتى تتم تسويته، أما إذا حصل مقيم شعائر على ليسانس دار علوم وأراد التسوية كإمام، تنتهي تسويته خلال بضعة أشهر.

 

ويتابع سعد “بالإضافة إلى الثقافة السائدة داخل الوزارة، ومفادها أن الإداري هو خادم للإمام”، ويرى أن هذه النظرة ليست قاصرة على صغار الأئمة فقط، بل هي موجودة لدى بعض كبارهم أيضا، فالوزير نفسه لا يرى أمامه إلا الأئمة.

 

ورفض سعد تبرير الفارق بين الطرفين بأن الإمام لا يجب أن يعمل عملا آخر قائلا “الأنبياء أنفسهم كانوا يعملون.. سيدنا محمد كان راعيا، وموسى كان نجارا، والإمام أبو حنيفة، أحد الأئمة الأربعة، كان تاجرا.. أصحاب الدعوة كانوا يعملون”.

 

وأشار سعد إلى التفرقة القائمة أيضا بين الموظف في هيئة الأوقاف، والموظف في إدارة الأوقاف، فموظفي هيئة الأوقاف صرف لهم تحسين الدخل مثلهم مثل الأئمة، رغم أن عددهم قليل وعملهم بسيط، في حين لا يحدث ذلك مع موظفي الإدارة، على حد قوله.

 

وأضاف “كل ذلك رغم أن وزارة الأوقاف من الوزارات الغنية جدا، فنحن لسنا وزارة خدمية كوزارة التربية والتعليم مثلا.. ولدينا استثمارات وعقارات تتخطي عائداتها 30 مليار جنيه”.

 

وعلق وكيل الوزارة على ذلك، مؤكدا أنه لا ينظر مثل هذه النظرة سوى ضيق الأفق، فالجميع يعمل في الوزارة ولا يعمل أحد عند أحد، ورأى بكر أنه لكي تكون لدى الإمام معلومة مفيدة فعليه أن يتفرغ ليقرأ.

 

وأوضح وكيل الوزارة أن من الضروري الفصل بين هيئة الأوقاف، ومهمتها تنمية الوقف التابع للوزارة، وهي بالفعل غنية جدا، وإدارة الأوقاف التي تتمثل مهمتها في الإشراف على المساجد.

 

واستطرد قائلاً إن “ريع الوقف يخضع لقاعدة أساسية هي شرط الواقف كنص الشارع”، ويعني ذلك أنه في حال طلب واهب الوقف أن يصرف من ريع وقفه على شيء محدد، فلا يستطيع أحد تجاوز أو تغيير ذلك بأي حال من الأحوال، وإنفاق الريع في أوجه أخرى بخلاف تلك المحددة من قبل الواقف.

 

 

 

2 Responses to إداريو وعمال أوقاف الفيوم يبدأون المطالبة بعدالة توزيع الأجور بوقفة أمام المديرية

  1. اسماعيل اسماعيل نيازى سليم 6:17 مساءً, 28 ديسمبر, 2013 at 6:17 مساءً

    مايحدث لعمال الاوقاف حرام انا مؤذن مسجد أأخذ راتب وحافذ 565جنية مصرى وأعول زوجة وأولاد ماذا نفعل بهذا المبلغ يامسلمون فى ظل هذا الغلاء فى كل شىء حتى فى الدواء والكشف عند الاطباء لا اذكر الطعام ولا الكساء ولا الاجار ولا المناسبات الرسمية وغيرها
    أطالب الان وبسرعة من المسؤلين الكرام ان ينظروا الينا لان هذا حقنا حقنا والسلام لان السلام اسم من اسماء الله عزوجل

  2. اسماعيل اسماعيل نيازى سليم 6:26 مساءً, 28 ديسمبر, 2013 at 6:26 مساءً

    أيضا
    قال اسماعيل نيازى
    أناشد وزير الاوقاف الذى اعتبره أب لكل المصريين أن يسارع فى اصلاح أجور العمال والمؤذنين ومقيمين الشعائر لأنهم هم بالفعل الذين يحملون المساجد فوق أعنقهم من أذان وصلاة ونظافة وفتح وغلق المساجد وهم أيضا مربطون طول اليوم من الفجر إلى العشاء وأخوص المؤذنيين والعمال

You must be logged in to post a comment Login