بني سويف تحتضن أول مركز لاكتشاف العيوب الخلقية للجنين في الصعيد

دكتور مؤمن ذكريا أخصائي النساء والتوليد - كاميرا: أسماء أشرف

دكتور مؤمن ذكريا أخصائي النساء والتوليد – كاميرا: أسماء أشرف

**أحد الشيوخ: لو ربنا عايز الطفل مشوه هيكون ولا مركز ولا غيره هيفرقوا في حاجة

**مواطنة ببني سويف: أنا كان نفسي يكون في مركز زي ده من زمان

 

بني سويف: أسماء أشرف

ليس هناك رغبة أقوى من رغبة المرأة في الحصول على الأطفال سالمين وبصحة جيدة ولذلك فإنشاء مركز لاكتشاف العيوب الخلقية قبل والولادة وعلاج تأخر الإنجاب وكذلك الحفاظ على سلامة وصحة الأطفال ببني سويف هو بمثابة حلم رائع لكافة نساء الصعيد.

 

وأصبح حلم النساء في الحمل والإنجاب بسلام على وشك التحقق عندما قرر مجموعة من أطباء أمراض النساء والتوليد بمستشفى الجامعة ببني سويف افتتاح مركز بإسم “رعاية صحة المرأة والطفل”، بتمويل مشترك بين مجموعة من أخصائيين وأساتذة النساء والتوليد يقدم مجموعة من الخدمات منها الاكتشاف المبكر للعيوب الخلقية ومتابعة حالات الحمل الحرج، ويقدم لأهالي بني سويف علاج تأخر الإنجاب وأطفال الأنابيب بأسعار اقتصادية والولادة بدون ألم، وسيوفر للسيدات اختيار الوسيلة المثلى لمنع الحمل.

 

وقال دكتور مؤمن ذكريا، أخصائي النساء والتوليد بمستشفى الجامعة، لـ “المندرة”، إن المركز سيتابع ويعالج “نزيف الرحم” وعلاج أعراض انقطاع الطمث، كما أنه يوجد به عيادة لأمراض الأطفال وحديثي الولادة تحت أشراف نخبة من أساتذة النساء والتوليد بكلية الطب والقصر العيني.

 

وأضاف ذكريا أن المركز سيكون أول مركز من نوعه على مستوى بني سويف وأنه يتم الآن تجهيز المقر الرئيسي لهذا المركز أمام بنك القاهرة بميدان المديرية تحت إشراف الدكتورة إيمان زين العابدين، دكتورة مها قتة، والدكتورة نسرين عبد الفتاح، وأنه سيتم تجهيزه بجهاز أشعة تليفزيونية رباعية الأبعاد وسيتم إنشاء فرعين لهذا المركز فيما بعد في مركزين من مراكز بني سويف، حسب وصفه.

 

وسيتم افتتاح المركز بعد انتهاء شهر رمضان المقبل وفى خلال الشهر سيتم عمل دعاية للتنويه عن الافتتاح، وحاليا تتم عملية تجهيز ونقل المعدات للاستعداد للبدء.

 

قالت هيام محمود، 32 سنة: والله أنا كان نفسي يكون في مركز زي ده من زمان في بني سويف على الأقل كنت عرفت حالة ابني وعرفت أعالجه”.

 

وأكدت سيرين، 22 سنة، أنها ستكون فكرة رائعة جدا، وأن المركز سيساهم في حل مشاكل كثيرة، وأضافت: “بس يا رب يفتح بسرعة”.

 

أما عن الحاج محمد، أحد الشيوخ، فأعلن رفضه للفكرة قائلا: “احنا بنتدخل في حاجة بتاعة ربنا، والله أنا مش مع الفكرة ديه خالص، لو ربنا عايز الطفل مشوه هيكون، ولا مركز ولا غيره هيفرقوا في حاجة”.

 

وقالت الحاجة محاسن، 55 سنة: “أنا كبرت، بس من رأيي انه هيفيد الأجيال الجديدة جدا وهيكون سبب في تغيير حاجات كتير”.

 

وتعتبر العيوب الخلقية مشكلة تحدث أثناء تطور الجنين داخل رحم الأم، وأغلبها تحدث أثناء الشهور الثلاثة الأولى من الولادة، وقد يشمل عيب في شكل جسم الطفل أو عيب في وظائف الجسم أو كلاهما، ويمكن أن يكتشف قبل الولادة، عند الولادة، أو أي وقت بعد الولادة.

 

وأكثر العيوب الخلقية يمكن أن تكتشف خلال السنة الأولى من الحياة وهذه العيوب قد تكون أخطاء في التكوين، عدوى، أو خلل في الكروموسومات، وتشير الدراسات على الحيوانات أن الحمية التي تتبعها الأم أو ربما الأب، وتناول الفيتامينات، ومستويات الجلوكوز قبل عملية “التبويض” لها آثار بالغة طويلة المدى على نمو الجنين والمرض عند المراهقين والناضجين. الاضطرابات الخلقية تختلف على نطاق واسع في المسببات غير الطبيعية، والمادة التي تسببها تعرف باسم المادة المشوهة والمصطلح القديم لها “عيب ولادي” فلا تعني كافة العيوب الخلقية عيوب وراثية.

 

وتعتبر بعض العيوب الولادية مثل “الشفة المشقوقة أو القدم المضربية” سهلة الرؤية لكن بعضها الآخر مثل عيوب القلب الخلقية أو الخسارة السمعية تكتشف باستعمال أساليب خاصة مثل الأشعة السينية، مسح كات CAT Scan، أو اختيارات سمعية معينة. تتفاوت “العيوب الولادية” من معتدلة إلى حادة.

 

ويمكن أن تعرض بعض “العيوب الولادية” يمكن الطفل للموت، والمصابون بها قد يحتاجون إلى عملية جراحية أو معالجة طبية أخرى، ولكن يستطيع هؤلاء الأطفال الحياة بصورة جيدة جدا في أغلب الأحيان إذا أخذوا العناية الصحيحة في الوقت المناسب.

 

وبعض “العيوب الولادية” تنتشر في جزء من أفراد العائلة كالأطفال المصابون ببعض أنواع “العيوب الولادية” ربما يمتلكون أو يفتقدون صبغا معينا أو يزيد لديهم عن المعتاد فبعض الجينات تجعل الجنين أكثر حساسية للعوامل التي تسبب العيوب الخلقية عن غيره.

 

تؤثّر العديد من “العيوب الولادية” على القلب حيث يولد 1 من كل 100 إلى 200 طفل مع عيب في القلب وتشكل عيوب القلب حوالي ثلث إلى ربع العيوب الولادية، بعض هذه العيوب تكون جدية والقليل يكون خطيرا جدا في بعض أماكن العالم حيث تسبب عيوب القلب نصف عدد وفيات العيوب الولادية في الأطفال الأقل من سنة.

 

وأحد “العيوب الولادية” الشائعة هي خلل الأنبوب العصبي وهي عيوب العمود الفقري (شلل الحبل الشوكي) ودماغ (Anencephaly)، وتصيب هذه العيوب حوالي 1 من كل 1000 حالة حمل وتكون هذه العيوب خطيرة في أغلب الأحيان ولكن تحدث بنسبة أقل من عيوب القلب لكنها تسبب العديد من وفيات الأجنة والرضع.

 

و”العيوب الولادية” في الشفة وسقف الحلق شائعة أيضا وهي معروفة بفلح الوجه الفموي (orofacial clefts), وتتضمّن شفة مشقوقة أو “حنكا مشقوقا” أو كليهما معا والشفة أكثر شيوعا من الحنك. في العديد من دول العالم تصيب حالة فلح الوجه الفموي حوالي 1 من 700 إلى 1000 طفلا.

 

وبعض “العيوب الولادية” شائعة ولكن نادرا ما تشكل أي خطر ومع ذلك تتطلب انتباها طبيا وجراحيا في أغلب الأحيان. المبال التحتاني (Hypospadias) على سبيل المثال هو عيب شائع جدا لدى الأطفال الذكور وهو ألا تكون “فتحة الإحليل” (فتحة خروج البول) في رأس القضيب إنما على الجانب السفلي وتعتمد المعالجة على مقدار بعد الفتحة عن رأس القضيب، ويمكن أن يتضمن العلاج إجراءا جراحيا معقّدا، وهذا العيب نادرا ما يكون خطيرا كالعيوب الأخرى لكنّه يمكن أن يسبب قلقا نفسيا وله تكاليف طبية عالية أحيانا ونادرا جدا ما يسبب الموت.

You must be logged in to post a comment Login