أول مرشح للمعاقين بالصعيد: معظم الأحزاب ديكور للعملية السياسية

أستاذ خليل أبو زيد

أستاذ خليل أبو زيد

 

**أبو زيد: عملي مع حمدين لم يكن دعماً له وإنما عمل احترافي ومشكلات متحدي الإعاقة لا تختلف عن مشكلات الجميع

 

المنيا: رشا علي

المعاقون كلمة ترددت كثيرا في الفترة الأخيرة على الساحة المصرية، منذ كتابة الدستور وحتى إصدار قانون الانتخابات البرلمانية الذي كفل للمعاقين تمثيلهم بالمجلس بعدد 8 أعضاء على الأقل، ما بين أصوات تنادي بتمكينهم من نسبة الـ5% من الوظائف التي كفلها لهم الدستور، وأخرى تنادي بتأهيلهم والاستفادة منهم في بناء مصر الجديدة، وللمعاقين حقوق وواجبات يسعون للوصل إليها، ومن هذا المنطلق قرر ابن المنيا خليل أبو زيد الترشح عن المعاقين في الانتخابات البرلمانية القادمة.

 

وأبو زيد، أحد أبناء المنيا، وعمل مسئولاً إعلاميا لحملة حمدين صباحي بالمنيا خلال الانتخابات الرئاسية الأخيرة، قلبها عمل محرراً للشئون البرلمانية بجريدة الصباح، وأجرى العديد من الحوارات مع أعضاء ومرشحي البرلمان منذ عام 2000، كما عمل مراسلاً لعدد من الصحف الحزبية والمستقلة.

 

ويقول أبو زيد إن مشكلات متحدي الإعاقة لا تختلف ولا تنفصل عن المشكلات التي يعانى منها الجميع في الوطن، إلا أن هناك بعض المشكلات الخاصة بمتحدى الإعاقة يجب الالتفات إليها باهتمام، منها ما يتعلق بنسبة الـ 5% التي يرى وجوب تفعيلها، ورفعها إلى معدل أكبر من ذلك.

 

وأضاف أن هناك العديد من القوانين المتعلقة بحقوق متحدى الإعاقة يجب تفعيلها، وتطويرها بما يتماشى مع مستجدات الأوضاع المعيشية، موضحاً أن أهم ملامح برنامجه الانتخابي، المطالبة بحياة كريمة للفئات المهمشة في المجتمع، لأنه ينتمي إليهم، ويعاني نفس مشاكلهم.

 

وذكر أبو زيد أن مهمته في البرلمان القادم الدفاع عن حقوق 10مليون من متحدى الإعاقة بربوع مصر، معتبراً أن المشاركة في هذه الانتخابات تأتى في إطار حرصه بأن يكون لذوى الاحتياجات الخاصة دور بارز في بناء الدولة في المرحلة القادمة وتحويلهم إلى قوة دافعة مشاركة، فضلا عن التعبير عنهم في المشاكل التي لا يعلمها إلا أحد منهم.

 

ويرى أبو زيد أن فرص نجاحه جيدة لا سيما أنه ينتمي إلى أسرة كبيرة تمثل ظهير شعبي له يعول عليه كثيراً، وأنه ينتمي لقرية منياوية كبيرة سوف تدعمه، كذلك انتمائه للأسرة الصحفية يمثل قوة إعلامية تميزه عن غيره من المرشحين.

 

وعمل أبو زيد رئيس مجلس إدارة، ورئيس التحرير التنفيذي لجريدة كرامة الوطن، وتخرج من كلية التجارة جامعة أسيوط، وشارك في إصدار مجلة الفجر . وبعد ثورة الخامس والعشرين من يناير، أسس جريدة فجر الثورة، ثم جريدة كرامة الوطن الإقليمية بالمنيا، وحصل على العديد من الجوائز الصحفية كان آخرها جائزة أحسن قصة خبرية من المؤسسة العربية لدعم الإعلام “الصوت الحر”، وحضر العديد من ورش العمل الصحفية والسياسية.

 

وحرص أبو زيد على استقلاليته فلم ينضم إلى أي حزب سياسي بالرغم من الدعوات التي طالبته بذلك، مثل أن يكون أمين أحد الاحزاب، في عصر مبارك، ورفض إيمانا منه أن معظم الأحزاب ما هي إلا ديكور للعملية السياسية، وعمل مستشاراً إعلاميا لعدد من هذه الأحزاب.

 

ويرى أبو زيد أن عمله الصحفي مرتبط بقرار ترشحه، لتشابه عمل عضو البرلمان مع عمل الصحفي حيث أن كلاً منهما وظيفته الرقابة على مؤسسات الدولة، وذكر أن إعاقته، إعاقة حركية، وهي “ضمور في الطرف الأيمن”.

 

ويقول أبو زيد إن المناخ الانتخابي لا ينفصل عن  المناخ السياسي، وإن هناك ارتباط وثيق بينهما، مضيفاً أن المشهد الحالي يؤكد أن  الدولة ماضية  في طريقها لتنفيذ باقي استحقاقات خارطة المستقبل، وأن الوضع السياسي لا يتسم بالمثالية وسوف تحدث خروقات، لكنه يطمح في تقليلها مع نضوج الشعب المصري، وأشار إلى أن كل من يهدف إلي مصلحة البلد، يجب أن يشارك مشاركة ايجابية في الانتخابات البرلمانية القادمة.

 

ويرحب أبو زيد بدخوله في أي قائمة انتخابية، ما دام ذلك يصب في المصلحة الوطنية، على حد قوله، وأن هناك اتصالات تمت بينه وبين بعض القوى السياسية بخصوص ذلك، مضيفاً أن عمله في حملة المرشح الرئاسي السابق حمدين صباحي، كمسئول إعلامي، لا يمثل دعماً لحمدين، وإنما هو مجرد عمل احترافي.

 

وأوضح أبو زيد أن قرار إعلان خوضه انتخابات مجلس النواب القادم، جاء بعد مشروع قانون الانتخابات الجديد، الذي أعطى الفرصة للفئات المهشمة غير القادرة على المنافسة في الظروف العادية.

 

You must be logged in to post a comment Login