أول عازفة عود محترفة بالأقصر: والدي شجعني على كسر قيود الصعيد

فاطمة نجدي عازفة العود الوحيدة بالأقصر

فاطمة نجدي عازفة العود الوحيدة بالأقصر

الأقصر: أسماء أبو بكر الصادق

رفضت أن تكون كغيرها من سيدات الصعيد، تستسلم مبكرًا لقيود مجتمعها، وترفع الراية البيضاء لعاداته وتقاليده وموروثاته الشعبية التي تحاسب المرأة على كل تصرف، وتحاول أن تُقصر دورها على أن تكون جارية لزوجها، وكل ما عليها الطاعة والخضوع له، إلا أن فاطمة قررت التمرد على واقعها، لتصبح أول عازفة عود بفرقة الأقصر للموسيقى العربية.

 

فاطمة نجدي، 26 سنة، مواليد مدينة الطود التابعة للأقصر، تهوى عزف العود منذ أن كانت في التاسعة من العمر، وكانت دائمة الاشتراك بالفرق المدرسية والمسابقات، ودفعها عشقها لعزف العود إلى الالتحاق بكلية التربية الموسيقية، لتعمل كمعلمة موسيقى بعد تخرجها.

 

كونها معلمة موسيقى، لم يشبع رغبتها في أن تحقق ذاتها، فقررت أن تصبح عضوة بفرقة الأقصر للموسيقى العربية كعازفة عود، وحصلت على المركز الأول في نشاط الموسيقى على مستوى الإدارة بالطود، وعزفت خلال سنتين متتاليتين بمهرجان نهاية الأنشطة للمعلمين، وفيها يقوم التلاميذ بالغناء والمعلمون بالعزف.

 

‘‘المندرة’’ التقت بالعازفة الأقصرية، وتعرفت على قصة تحديها للواقع الصعيدي، الذي سهله عليها أن والدها شجعها على استكمال دراسة ما تحبه وتهواه، وهو العزف على العود، وكان أول ما تعلمته العزف على ‘‘الأكورديون’’، وهى في الصف الرابع الابتدائي، وبعدها تعلمت العزف على العود، مشيرة إلى أنها تعمل بفرقة الموسيقى العربية بقصر ثقافة الأقصر منذ عام 2007.

 

أول مرة عزفت فيها فاطمة بمفردها، ودون تدريب، كانت أغنية ‘‘ربك لما يريد’’، للفنان محمد منير، على آلة الأكورديون وهي في المدرسة، وكانت تألف الموسيقى بالإضافة إلى العزف، وحصلت على المركز الثالث بمهرجان الموسيقى العربية بمحافظة المنيا، الذي توقف بعد الثورة مباشرة وحتى الآن.

 

هواية فاطمة هي العزف السماعي، أي تستمع إلى اللحن ثم تعزفه، على الرغم من أنها عندما تقرأ اللحن تعزفه جيدًا، إلا أنها تفضل العزف السماعي. فاطمة عبرت عن عشقها لمسقط رأسها، بالرغم من قيود وتقاليد الصعيد، إلا أنها تعشق الأقصر، حتى أنها دشنت صفحة لها على موقع التواصل الاجتماعي ‘‘فيسبوك’’، تنشر من خلالها صور الآثار والمعابد والمعالم السياحية.

 

أول عازفة بفرقة الأقصر للموسيقى العربية، عبرت عن أسفها لما يلاقيه العود من إهمال الآن، وأن وجودة اقتصر على دار الأوبرا فقط، وأن حال الموسيقى العربية عامة لم يعد كما كان من قبل، وأصبحت أقرب إلى الفنون الشعبية.

You must be logged in to post a comment Login