أوبرج الفيوم من استراحة ملكية لفندق 5 نجوم

أوبرج الفيوم

في الصورة الجناح الملكي يتوسطه سرير الملكة ناريمان والملك فاروق في استراحته بعد أن اصطاد البط

** الفندق مؤجر حاليا لشركة “هلنان” العالمية بغرض التسويق السياحي على نطاق دولي

 

الفيوم: ولاء كيلانى

يُعد أوبرج الفيوم أقدم الأمكنة السياحية في المحافظة، بل في عموم مصر، وهو يرجع إلى عام 1937 من ثلاثينيات القرن الماضي، عندما فكر الملك فاروق في تشييد استراحة شتوية ينعم فيها بالراحة والاستجمام وممارسة هواية صيد السمك، التي كان يعشقها، بعيداً عن بلاط الحكم ومشاكله. وبعد إطلالة على خريطة البلاد، استقر رأيه على موقع متميز بالقرب من هضبة الفيوم، يطل مباشرة على ضفاف بحيرة قارون الشهيرة، وتحيطه محمية وادى الريان ومحمية وادى الحيتان حيث الطيور المهاجرة.

 

تأسس أوبرج الفيوم على يد المهندس الإيطالي «ألبرت زنانيرى» على الطراز الإيطالي الريفي ليطل علي بحيرة قارون، وهو منتجع سياحي يجذب الكثيرين إليه وخاصة في فصل الشتاء، حيث الجو الدافئ والرائع، فالفيوم تعد من أهم المنتجعات السياحية الشتوية في مصر ، يأتي إليها العديد من السياح حيث يمكت ممارسة رياضة صيد الأرانب البرية والغزلان في الجزء الصحراوي المجاور للبحيرة.

 

يقول أحمد عبد الحكيم، المسئول فى قسم العلاقات العامة بأوبرج الفيوم، إن الفندق تحول إلى ملتقى هام للعديد من الشخصيات التاريخية أشهرهم رئيس الوزراء البريطاني الأسبق، وينستون تشرشل، الذي التقى الملك عبدالعزيز آل سعود ملك السعودية في الفندق فى فبراير 1945 على هامش مؤتمر الأقطاب لدول الحلفاء، والذي حضره الرئيس الأمريكي روزفلت وقتها في القاهرة، إلا أن الملك عبدالعزيز فضل الإقامة في أوبرج الفيوم، بعد أن اختاره له الملك فاروق لطبيعته الريفية الساحرة، والتي كان يألفها الملك عبدالعزيز كما هو معروف، مؤكدا أنه ما زالت حتى الآن توجد قاعة تسمى باسم تشرشل، بالقاعة التي شهدت اللقاء بينه وبين الملك عبدالعزيز، حيث وضعت في القاعة صورتين متقابلتين للقائدين. وقد شهد الكثير من الاتفاقيات والاجتماعات السياسية الهامة. وبعد ثورة الضباط الأحرار، أمم أوبرج الفيوم باعتباره ضمن الممتلكات الملكية، وسلمته قيادة الثورة لهيئة الآثار والسياحة ليتم تأجيره.

 

واستمرت عمليات التطوير في الفندق لإكسابه جمالا مواكبا للعصر حتى أصبح في عام 2005 الفندق الوحيد في المنطقة ذو الخمس نجوم، محتويا على خمسين غرفة وسويت وأربع قاعات للمؤتمرات، هي القاعة الملكية وقاعة السفير وقاعة قارون وقاعة تشرشل. وتحرص إدارة الفندق على اضفاء الجو الملكي على أعمال الديكور الداخلية؛ فالمكان كله مكسو بالرخام، ومزين بأشكال وألوان تتماشى مع اللون الأساسي، بينما فرشت الممرات بالسجاد الأحمر ذي النقوش الذهبية التى تزيد المكان جمالا، وتضيف إليها اللوحات الزيتية على الجدران.

 

يزور الأوبرج أطياف مختلفة من السياح، كما يقول عبد الحكيم، في مقدمتهم الألمان والإيطاليين والفرنسيين والسويسريين، حيث يأتي بعضهم بغرض الصيد أو للتوجه لشواطئ الرمال الذهبية في وادي الريان أو لاستكشاف وادي الحيتان، فهو لا يبعد سوى بضع كيلومترات عن المزارات السياحية الهامة.

 

يضم الفندق رصيف صيد حديث، كما لديه مراكز صيد مجهزة، فضلا عن حمام سباحة كبير ومجموعة حدائق منتشرة فى جميع أرجاء الفندق، بالإضافة إلى ملعبي تنس واسكواش. ويقدم المطبخ اختيارات من المطبخ الريفي والعالمي حسب اختيار الضيوف، ما بين البط والحمام والفطير والمطبخ الفرنسي والإيطالي، كما يقدم المطبخ وجبة الأسماك من بحيرة قارون على الطرازين الشرقى والغربى.

 

كان الأوبرج أيضا لتاريخه مقصدا لصناع السينما والأفلام، فاختاره المخرج صلاح أبو سيف لتصوير المشاهد السياحية في فيلم “هذا هو الحب”، وغيره العديد من أفلام الأبيض والأسود، وفي السنوات الأخيرة أيضا صورت فيه مشاهد من فيلمي “مسجون ترانزيت” و”سفارى” وأيضا مسلسبل الريان.

 

ويقول على شعبان، نائب مدير هيئة تنشيط السياحة بديوان محافظة الفيوم، إن المحافظة تمتلك الأوبرج مثلة مثل بقية الفنادق التى تطل على شواطى البحيرة، واصفا الأوبرج تحديدا بأنه “فخر للسياحة في الفيوم”. وأضاف أن المحافظة أجرت الفندق لشركة “هلنان” العالمية لمدة 25 عاما منذ عام 2005، لافتا إلى أن التأجير يكون لمدة مناسبة حتى يستطيع المستثمر أن يطور الفندق، وهو ما نراه بالفعل، فالشركة تملك سلسلة فنادق كبرى فى مصر، منها فى شرم الشيخ ومرسى علم والقاهرة والإسكندرية، وتقوم بتسويقهم على النطاق الدولى.

 

You must be logged in to post a comment Login