4 ضحايا من الصعيد في “مجزرة الدفاع الجوي”

**الضحايا شباب في أوائل العشرينيات من أسوان وسوهاج وقنا والمنيا

 

المندرة:

يوم دامٍ كعادة أيامنا منذ سنوات، رحل فيه 22 شابًا، حتى الآن، في أثناء انتظارهم ومعهم ما يقرب من 10 آلاف آخرين داخل ممر طويل أمام استاد الدفاع الجوي بالقاهرة، أمس، منتظرين حضور مباراة نادي الزمالك وإنبي، فرحين بحضور الجماهير لماتشات الكرة، بعد توقفها عقب أحداث “مجزرة بورسعيد” في فبراير 2012، لتعود أحداث “فبراير” مرة آخرى جالبة معها “مجزرة جديدة”.

 

ما بين روايات التزاحم والتدافع، واتهام قوات الشرطة بإطلاق الرصاص والخرطوش، وقف أهالي الضحايا أمام مشرحة زينهم مدهشوين مما تسلموه من تقارير طبية ترجح أن الوفاة نتيجة الاختناق بالغاز، والتدافع، وكما طال الحدث بيوت 22 أسرة سيصبح السواد لون حياتها في مختلف أنحاء مصر، نال الصعيد أيضًا نصيبه من الكارثة.

 

حتى الآن، ومما تم إعلانه من أعداد الضحايا، ومِمَنْ استطاع أهلوهم التعرف عليهم، وقع 4 ضحايا من الجنوب في الحادث، الذي اعتبره البعض “مجزرة”، ففي قنا، فقدت فرشوط محمد أحمد شوقي، وشهرته حمادة حمام، 24 عامًا، ينتمي إلى عائلة “السحالوة”، وتم تشييع جثمانه، صباح اليوم، كما راح السوهاجي السيد محمود السيد، 24 عامًا، ضحية انتظاره لحضور مناسبة كروية، وفقدت المنيا عبد الرحمن علي توفيق، 23 عامًا، أما أسوان، فرحل ابنها المغترب، الذي يعيش بمنطقة المعادي بالقاهرة، محمد سعيد، النوبي من قرية الديوان، الذي قال عنه أحد أصدقائه “بتقتلوه ليه ده أغلب من الغلب، وكان رايح يشجع الزمالك”.

 

أحداث الاستاد، التي ما زالت لم تتكشف حقائقها بعد، وأعرب الرئيس السيسي عن أسفه حيالها، وقدم تعازيه إلى أهالي ضحاياها، أظهرت عدة مواقف، ففور علم اللاعب عمر جابر، لاعب نادي الزمالك، بأمر ما يحدث على أبواب الاستاد قبل بداية المبارة رفض أن يلعب، وفضّل الجلوس على دكة الاحتياطي، مما كلفه فسخ التعاقد معه، حسبما أعلن رئيس نادي الزمالك، قبل قليل، بينما اتهم المستشار مرتضى منصور، رئيس النادي، “الإخوان و6 أبريل” بتدبير ما حدث، وكان الكاتب عبد الله السناوي، قد طالب اللواء محمد إبراهيم، وزير الداخلية، بالاستقالة “إن كان يتحمل المسئولية”، وذلك في أثناء مداخلته الهاتفية مع برنامج “يحدث في مصر” على قناة “أم بي سي مصر”، أمس، ليأتي الصباح ويؤكد مكتب وزير الداخلية على بقائه في منصبه.

 

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *