أهالي قنا يتفننون في تمجيد “السيسي” بالتماثيل والبطاقات البلاستيكية

**أحد البائعين: تمثال السيسي بـ 15 جنيه والبطاقة بجنيه واحد

**أحد الزبائن: أحب وضع التمثال في المنزل بجانب صورته وأتمني أن يصبح ابني مثله

**إمام المسجد الكبير بنجع حمادي: التماثيل لا تحرم صناعتها إلا إذا كان الغرض منها هو التعبد

 

قنا: سعيد عطية

شعب قنا يبدع في فنون الحب حينما يقترب منه إنسان، فيطلق لمشاعره العنان دون أن يكترث بما هو حلال أو حرام، وأصبح المشير عبد الفتاح السيسي مسلسل مستمر في صناعة البطولة الشعبية لدى أهالي قنا، فرفعوا صوره على أعالي المنازل وأطلقوا اسمه على ساحاتهم ومساجدهم، وأخيرا ظهر السيسي في شكل تمثال صغير صنع في الصين يباع ويشتري في محلات مدينة نجع حمادي وآخر صنع من الجبس في مدينة دشنا كان من المقرر أن يوضع في أحد الميادين العامة بالمحافظة ولكن أعجب به أحدهم ووضعه في ساحة منزله، وأكد علماء الدين أن التماثيل لتخليد ذكري الشخصيات العظيمة ليست حرام.

 

قال (م.ج)، أحد أصحاب المحلات التجارية الذي يباع فيه التمثال الصغير: “وجدت التمثال لدي مندوب المبيعات أثناء شراء بضاعة المحل، وقال لي إنه صيني وسوف يجد رواج هائل في السوق، وبالفعل اشتريت عدة قطع لأعرضهم في واجهة المحل وبالفعل لاقى التمثال إقبالا من الزبائن وساهم في ذلك السعر المنخفض فهو لا يتجاوز 15 جنيه”.

 

وعن سبب شراء عبد الحميد عيسى، 35 سنة، أحد الزبائن، للتمثال قال: “السيسي رجل عظيم وقائد شجاع أنقذ مصر من الخونة والإرهاب الذين حاولوا سرقتها وتسليمها للأمريكان، أحب وضع التمثال في المنزل بجانب صورته وأتمني أن يصبح ابني مثله”.

 

على جانب آخر، وجدت البطاقة البلاستيك التي تشبه البطاقة الشخصية للسيسي رواجا في بعض مراكز قنا حيث بيعها بعض الصبية مقابل جنيه واحد مما دفع بعض الأشخاص لشراء كميات كبيرة وتوزيعها مجانا على أقاربه. بعض هذه البطاقات يحمل إسم حركات سياسية ظهرت مؤخرا لدعم السيسي، وإلى جانب ذلك قامت بعض محلات الدعاية والإعلان بطباعة صورته على التيشيرتات وأكواب الشاي.

 

أما في مركز دشنا، أقاموا أول مسجد في المحافظة يحمل اسم السيسي، وصنع عمرو السباعي، نجل عضو مجلس الشعب السابق، طارق السباعي، وأحد أبناء عمومته، تمثال كبير للسيسي، وقال عمرو السباعي أن التمثال كان من المتفق عليه أن يسلم للمحافظة لوضعه في أحد الأماكن الرئيسية بها، لكن بعد الانتهاء منه شاهده أحد الأقارب الذي يعمل بالسلك القضائي بالقاهرة وأصر على وضعه في حديقة منزله وهذا ما تم بالفعل.

 

أحمد الهواري، 39 عاما، يعمل بالسياحة بمحافظة الغردقة، لكنه يهوى النحت، هو من صنع تمثال السيسي بدشنا، قال إنه مصنوع من الجبس ودخل فيه بعض الألوان واللون الرئيسي فيه هو الأسود، ويبلغ طول التمثال تقريبا 1 متر وهو يجسد النصف العلوي فقد لجسد المشير، واستغرق التمثال 5 شهور تقريبا حتى اكتمل لأنه كان يعمل فيه فترة الأجازة فقط وهى لا تتجاوز أسبوع شهريا.

 

اتجهت “المندرة” إلى أحد علماء الدين، الدكتور أحمد الكلحى إمام المسجد الكبير بنجع حمادي، لتستطلع رأيه في صناعة التماثيل فقال: “إن التماثيل لا تحرم صناعتها إلا إذا كان الغرض منها هو التعبد بها أو لها، ولكن عندما تصنع لتخليد ذكرى المحاربين وعظماء الأمم الذين قدموا لبلادهم الكثير وضحوا من أجلها فإن ذلك لا يتعارض مع الشريعة الإسلامية”.

 

واستند الكحلي في كلامه إلى فتوى مجمع البحوث الإسلامية برئاسة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر، الذي أباح صناعة التماثيل والتحف بغرض تنشيط السياحة وجذب السائحين وإظهار الحضارات وتاريخ الأمم والذي شدد أيضا على ألا تكون صناعة التماثيل بقصد التعبد أو التعظيم.

 

وجدير بالذكر أن صور السيسي انتشرت بشكل كبير في كافة أنحاء الأقصر، لقراءة المزيد عن الموضوع اضغط هنا.

 

ولقراءة المزيد من التفاصيل عن “شبكة السيسي” بسوهاج اضغط هنا.

You must be logged in to post a comment Login