أهالي “الحرجة” يعانون من “الغدة النكافية” والوحدة الصحية تغلق أبوابها

كاميرا: محمد حسين

كاميرا: محمد حسين

** عمدة القرية: المرض أثر على عملية الإنجاب لحفيدي.. ووكيل وزارة : لدينا عجز في الأطباء

 

بنى سويف: محمد حسين

يعانى أهالي قرية الحرجة ببني سويف من انتشار مرض الغدة النكافية، الذى بات يهدد حياتهم، والأخطر أن الوحدة الصحية بالقرية تغلق أبوابها في وجه الأهالي طوال أيام الأسبوع.

 

يشكو أحمد فضل ربيع، أحد أهالي القرية، من إغلاق الوحدة الصحية بالقرية، والتي توجه إليها بعد إصابة حفيده أحمد، الطالب بالصف الثاني الابتدائي، بالمرض، مما اضطره إلى التوجه لوحدة أخرى بقرية “اللاهون” بالفيوم، حيث تعد “الحرجة” أقرب للفيوم منها إلى بني سويف.

 

ويوضح معوض عبد العاطي وحش، مواطن، أن القرية تبرعت بفدان وثلث لبناء وحدة صحية ومدرسة إعدادي للقرية، وبالفعل تم بناء وحدة صحية متكاملة الأقسام على مساحة ثلث فدان، لكن “الدكتور مبيجيش في مواعيد العمل الرسمية، وفى الآخر بنروح لقرية اللاهون عشان نلحق عيالنا”.

 

تعتبر قرية الحرجة أفقر قرية على مستوى مصر، كما يقول رجب عوض، عمدة القرية، فهي محرومة من معظم حقوقها وأبسطها وجود طبيب بالوحدة الصحية، ويتابع “روحت الوحدة أحجز لحفيدي المصاب، وبسبب تأخر الكشف، عانى الكثير من المضاعفات، وقال لنا الأطباء إن المرض أثر على عملية الإنجاب عنده”.

 

ويرى مدير جمعية الرقي بالقرية، فضل عدم ذكر اسمه، أن العلاج فى الوحدة الصحية لا يكفى، وبالتالي يتحمل المواطن تكلفة شراءه على نفقته الخاصة، قائلا “ناشدنا إدارة الصحة بمركز ناصر ومديرية الصحة كثيرا في هذ الموضوع إلا أنهم “ودن من طين وودن من عجين” وطالبنا بضرورة وجود أكثر من طبيب لسد العجز، ولا أحد يسمع لنا”.

 

وفى سياق متصل، أكد ملاحظ الصحة بالوحدة، فضل عدم ذكر اسمه، على افتقار الوحدة للأطباء، وأيضا عدم وجود من يقوم بتسجيل المواليد والوفيات في مكتب الصحة، مما يؤدى إلى ذهاب الأهالي إلى مكتب الصحة بقرية الحمام، والتي تبعد عن “الحرجة” بمسافة 7 كم.

 

وردا على اتهامات أهالي القرية بعدم وجود طبيب في الوحدة الصحية، برر الدكتور باسم عبد رب الرسول، مدير الوحدة الصحية بالحرجة وطبيبها، تأخره عن عمله بتواجده في تدريب طبي في المستشفى العام ببني سويف، أو في مديرية الصحة، أو إدارة ناصر الصحية، موضحا أن معظم الحالات التي تصل للوحدة الصحية تكون حالات اشتباه بمرض الغدة النكافية وليست حقيقية، وذلك بناءً على الحالات التي رصدتها إدارة الصحة بناصر من خلال مندوبها للكشف على تلاميذ القرية.

 

ولنفس السبب، تم التحقيق محمد عبد الحافظ الحسيني، طبيب أسنان بالوحدة، لتغيبه عن العمل، وذلك في إدارة ناصر، وكان السبب تحضيره لرسالة الماجيستير. وأضاف الحسيني ” لا يوجد أي مستلزمات طبية، وكنت أضطر إلى شراءها على حسابي الخاص، وقد قدمت عدة شكاوي لمديرية الصحة ببني سويف منذ شهر، وتم التحقيق بهذا الشأن”.

 

على الجانب الآخر، رفضت مساعدة مدير الصحة، الإدلاء بأي معلومات، مؤكدة أن ذلك ليس من اختصاصها، فيما أقر عاطف رمضان، وكيل وزارة الصحة ببني سويف، بوجود عجز شديد في الأطباء، معتبرا أن ذلك يرجع لتكليف الطبيب بعد تخرجه بالعمل لمدة عام واحد فقط بالوحدات الصحية.

 

You must be logged in to post a comment Login