أهالي “أم القصور” يستغيثون بعد انقسام كوبري بأسيوط

**الأهالي: كوبري متهالك و”معدية” أغرقت بناتنا.. ولا مجيب

**المحافظة اعتمدت ملايين الجنيهات دون تنفيذ المشروعات

** انقسام الكوبري أثناء الترميم بسبب “مسمار”

 

أسيوط: رشا هاشم

استغاثات عدة أطلقها أهالي “أم القصور” بمركز القوصية بأسيوط لإصلاح كوبري بني قرة المتهالك قبل أن ينهار جزئياً يناير الماضي ولكن دون جدوى، فليس لديهم بديل عن “المعدية” مركب صغير ينقل مواطنو القرية منها إلى البر الثاني لينطلقوا إلى مصالحهم وأعمالهم.

 

وعلى الرغم من تبرع أولياء الأمور بثلاث قطع أراضي لبناء مدرسة لجميع الطلاب بالمراحل الثلاث إلا انه لم يتم تخصيص أي قطعة منها للبناء، على حد قولهم، مهددين بالاستمرار في مقاطعة الدراسة إذا لم يتم الموافقة على بناء مدرسة بالقرية أو إنشاء الكوبري خوفا على سلامة أبنائهم، خاصة بعد تعرض بناتهن للغرق إثر السقوط من المعدية المتهالكة التي كانت تقلهم إلى الشاطئ الثاني، مؤكدين أنها ليست المرة الأولى التي تغرق فيها المعدية، فقدمت عدة مدارس بعض محاضر لمجالس الآباء غرب الترعة الإبراهيمية تناشد المحافظة بضرورة إنشاء كوبري بزمام أم القصور ليربط القرية الأم شرقاً بالمدارس غرباً وذلك حفاظاً على أرواح الطلاب والمدرسين والعاملين.

 

وأشار الأهالي إلى تأكيد الجهات المعنية على أن موقع الكوبري لا يخدم المواطنين وتسبب في العديد من الحوادث والاشتباكات، مما جعلهم، الأهالي، يقررون بالتبرع بقطعة أرض لإقامة كوبري جديد، ليعلن محافظ أسيوط الأسبق أحمد همام بدوره اعتماد المبالغ المالية لإنشاء كوبري جديد بأم القصور بالقوصية، وطلب من هيئة السكة الحديد الموافقة بإنشاء مزلقان لم يتم تنفيذه إلى الآن.

 

ويتساءل أهالي القرية أين الاعتمادات المالية التي تم إقرارها لإنشاء الكوبري الجديد، ولِمَ لم تستطع هيئة السكة الحديد إنشاء المزلقان مع العلم أن محافظة أسيوط يدخل إليها موارد مالية لإنشاء وتجديد بملايين الجنيهات لخدمة المواطنين وأخرهم 25 مليون، بحسب الأهالي.

 

قال أحمد مصطفي، أحد أهالي قرية أم القصور بمركز بمنفلوط، إن عدم وجود كوبري جديد أصبح كشبح مخيف بالنسبة لأهالي القرية حيث تقع القرية وتوابعها شرق الترعة الإبراهيمية ويتبعها المئات من الأفدنة والعشرات من المصالح الحكومية غرب الترع الإبراهيمية، وبالتالي فإن منفذها الوحيد للمرور شرقا وغربا هو كوبري بني قرة.

 

وأضاف أحمد أنهم قاموا بإرسال عدة طلبات للموافقة على إنشاء كوبري مزلقان بالكيلو 336 أمام الكوبري المقترح إنشاؤه من الجهات المختصة حيث أن الكوبري يمثل علي حد تعبيرهم “روح وحياة المواطنين بأم القصور”، لذلك فالعديد من الأهالي تعطلت مصالحهم بسبب انهيار الكوبري، فهم لا يستطيعون التنقل والذهاب إلى أراضيهم ومشاغلهم، مشيراً إلى أن جميع المصالح الحكومية التابعة للقرية تقع غرب الترعة الإبراهيمية وعلي بعد كيلو ونصف قبلي كوبري بني قرة مرورا بالطريق السريع أسوان القاهرة مما يترتب عليه وقوع حوادث مستمرة للطلاب للعاملين والموظفين والفلاحين والمواطنين والسيارات.

 

وتحصلت “المندرة”على تقرير لجنة الري بمجلس المحلي للمحافظة بتاريخ 13 فبراير2005، للتوصية بالموافقة على إنشاء كوبري على الترعة الإبراهيمية بمواجهة قرية أم القصور عند الكيلو 37,500 بخطة عام 2005_2006بدلا من خطة 2000_2001م، حيث رفع محافظ أسيوط حينها تلك التوصية لوزير النقل لعمل مزلقان أمام الكوبري الواقع على الترعة الإبراهيمية بمواجهة قرية أم القصور لتكامل المشروع عند المسافة المطلوبة، وقد قام المجلس التنفيذي للمحافظة بالرد عليهم بالإحاطة أنه وافق علي إنشاء كوبري بمواجهة قرية أم القصور، والتنبيه باتخاذ اللازم نحو تنفيذ ما جاء بالقرار مع اعتبار أن الموضوع هام وعاجل.

 

تقرير لجنة الري..

والبداية كانت باجتماع لجنة الري والصرف في 16 أكتوبر 1999 بالمجلس الشعبي المحلي للمحافظة للتوصية بضرورة إنشاء كوبري علي الترعة الإبراهيمية بمواجهة قرية أم القصور لحاجة القرية إلى هذا الكوبري، وبالفعل أقر تسعة مواطنون بالموافقة على التبرع بالمساحات المطلوبة لإنشاء هذا الكوبري دون مقابل لخدمة القرية.

 

وانتقلت لجنة هندسية مختلفة من الطرق والكباري والسكة الحديد والوحدة المحلية والمجلس الشعبي المحلي ومشروعات الري وأملاك الدولة، وأقر محضر المعاينة بتاريخ 21 فبراير 2000 بالمعاينة على طبيعة الكوبري المقترح إنشاؤه يقع بالكيلو7_336 ، مع العلم أن مزلقان بني قرة الحالي بالكيلو335_3_4 أي يبعد مسافة 1200 مترا عن الموقع المقترح لإنشاء الكوبري بأم القصور ولا توجد أي معارضات تعوق الموقع ويرفع الأمر للرئاسات للدراسة والتوصيات الأزمة، وذلك لربط قرية أم القصور الأم بالقرى والعزب المجاورة والتجمعات السكنية من الجهتين الشرقية والغربية حيث أن كافة أنواع الخدمات والمصالح تقع في الناحية الغربية مما يعوق مزاولة الأعمال وتأدية الخدمات، بالإضافة إلى وقوع حوادث يومية علي خط السكة الحديد والترعة الإبراهيمية والخط الزراعي بطريق مصر-أسوان 3كم مما يستدعي الأمر سرعة مطالبة الجهات المعنية بإنشاء كوبري لخدمة القرية والعزبة والتجمعات التابعة لها.

 

ثم أعلن أحمد همام محافظ، أسيوط الأسبق، أن الدكتور يوسف والي قد وافق على توفير الاعتمادات المالية اللازمة للتوسع من ضمن المشروعات إنشاء كوبري على ترعة أم القصور بالقوصية، وقد نشر بالأهرام بتاريخ 27 ابريل 2000، وطوال هذه الفترة قامت الإدارة المركزية لوزارة الموارد المائية والري والعديد من الجهات المعنية والأهالي بمناشدة هيئة السكة الحديد ولكن كانت الإجابة “حتى الآن لم ترد الموافقة”

 

وتم تحرير محضر فحص بتاريخ 11 يوليو 2008 بخصوص إنشاء مزلقان بالكيلو 37.5 بالإحالة إلى المنطقة الوسطى وهندسة قسم أسيوط يقول بالمعاينة علي الطبيعة للمزلقان المقترح إنشاؤه به وهو الكيلو 336_420، حيث تبين الآتي أن هذا الموقع الصادر بشأنه موافقة من وزير النقل والمواصلات بإنشاء مزلقان واستثناء المسافة بأن هذا الموقع غير صالح لأنه لا يخدم أهالي قرية أم القصور، حيث أنه يبعد مسافة كبيرة عن الكتلة السكنية للقريتين من الناحية الشرقية وعن مجمع الخدمات من الجهة الغربية ومطلوب تغيير الموقع المشار إليه عند عزبة التكية كوم الشهيد إلى الكيلو 336/000 حتى يؤدي الغرض المطلوب من إنشاءه.

 

تصريحات المسئولين

وصرح سليمان قناوي، سكرتير عام محافظة أسيوط، لـ”للمندرة” بأن كوبري بني قرة سليم وجاري به تصليحات وعن انقسام الكوبري نصفين أثناء التصليح وسقوط العمال من فوقه إلي الترعة الإبراهيمية فقال: كل ما حدث وقتها أن وقع “بنج” وهو مسمار كبير يربط أجزاء الكوبري بعضها ببعض والطرق والكباري قامت بتصليحه على الفور.

 

وعن التقارير التي تثبت تهالك موقع الكوبري، قال قناوي إن كوبري مثل هذا على الترعة الإبراهيمية سيتكلف 5 أو 6 مليون جنيه، ومن الممكن مخاطبة وزارة الري لوضعه بالخطة.

 

يذكر أن محافظة أسيوط اعتمدت ملايين الجنيهات للتطوير والإنشاء منهم مؤخراَ إعلان المحافظ إبراهيم حماد إنهاء جزء كبير من خطة تطوير حي غرب أسيوط بقطاعات الرصف والتطوير والتجميل والكهرباء والزراعة لتحسين الخدمات المقدمة للمواطنين بتكلفة قدرها 15مليون جنيه، ثم 3 مارس عندما قام المحافظ بوضع حجر أساس كوبرى 30 يونيو بميدان المجذوب بوسط مدينة أسيوط، بتكلفة تصل إلى 25 مليون جنيه، ليساهم في القضاء على الاختناقات المرورية المتكررة في أوقات الذروة بمناطق وقال المحافظ: إن الكوبري

 

وسط المدينة وحي غرب، مشيراً إلى أهمية الكوبري في تحقيق سيولة مرورية وتسهيل الانتقالات اليومية للمواطنين، كما أنه يُعد إضافة حيوية بقضائه على أكبر معوقات التنمية وهي الزحام..

 

بينما قال المهندس أحمد فؤاد، رئيس الإدارة المركزية للموارد المائية والري بأسيوط، أنه تم تنفيذ الخطة الاستثمارية لمشروعات الري خلال عام 2013 بإجمالي 35 مليون و 400 ألف جنيه والتي شملت مشروعات تغطية وتكسيه لجوانب نهر النيل والترع وإنشاء شبكات صرف وكباري.

 

الجديد بالأمر أن لجنة الطرق والكباري بالمحافظة قامت بترميم الكوبري بعد أن وقع جزء منه، وانقسم الكوبري نصفين أثناء الترميم ليسقط العديد من العاملين في مياه الترعة الإبراهيمية دون إصابات، لتستمر حوادث القرية دون التفات للأرواح.. فماذا ينتظر المسئولون.

 

 

You must be logged in to post a comment Login