أمين حزب مصر القوية ببني سويف: الدستور لن يكون قويا بإقصاء فصيل

أمين حزب مصر القوية ببني سويف

أمين حزب مصر القوية ببني سويف

** الحل الأمني لن يجدي.. ودماء “رابعة” أكسبت الإخوان تعاطفا

**الحزب لا يقف على أحد والاستقالة بسبب موقف سياسي تعني عدم الانتماء لأن السياسة لا تبنى على موقف

**قريبا سنناقش الاستقالات من الحزب في مؤتمر وتراجعت عن اعتزالي السياسة بعد رجوع أمن الدولة وتفويض الجيش

 

بني سويف: عماد حمدي

استقالات عديدة داخل حزب مصر القوية ببني سويف, قدمها أعضاء نتيجة عدم توافقهم مع بعض إجٍراءات الحزب, ليضيف إعلان وليد عبد الحميد، أمين حزب مصر القوية ببني سويف, اعتزاله السياسة حالة من عدم وضوح الرؤية داخل العمل الحزبي وحالة من عدم الاستقرار, وسرعان ما أثار الدهشة بقرار عودته مرة أخري إلى العمل السياسي.

 

التقينا أمين الحزب ببني سويف للوقوف علي أسباب الاعتزال والتراجع وحالة الاستقالات الخاصة بأعضاء الحزب، واستطلاع رأيه في الوضع الحالي ومستقبل الإسلام السياسي من وجهة نظره، فكان الحوار كالتالي:

 

**بعد فض إعتصامات رابعة العدوية وكلام الكثير عن مستقبل الإسلام السياسي, كيف يري مصر القوية الاسلام السياسي الأن ووضعة في الدستور ؟

 

موضوع الإسلام السياسي أنا معترض عليه, ولا أعرف من روج له, أنا كحزب لا أعترف بالإسلام السياسي لكن أحافظ علي الهوية الإسلامية أو الحضارية, وهي الحضارة القبطية والحضارة الإسلامية, وهاتين الحضارتين هما النسيج الوطني للشعب المصري. موضوع لجنة الدستور عندما صنفوها إلي يساري ويمني وقومي وهكذا, وجدنا أننا كحزب مصر القوية بأهدافه ليس لنا مكان بينهم, نحن مررنا بتجربة مريرة وهى تصدير الدين في السياسة, ونحن معترضين علي تطبيق الدين بهذا الشكل وتطبيق الشرعية هو تصدير للدين, فمن الممكن أن أكون علي درجة عالية في الدين, لكن أدائي السياسي لا يحقق مطالب الشعب, لذلك نحن نعترض علي موضوع الإسلام السياسي, فمصر دخلها الإسلام منذ حوالي 1400 عام, وقطعا مصر إسلامية ومرجعيتها إسلامية متمثلة في الأزهر، ولا أحد يستطيع أن يزايد عليها, ونحن مقتنعون بالمؤسسة الدينية وهي الأزهر في دفاعها عن مواد الشريعة, لذلك ليس لدينا مشكلة. ونري أن الفترة القادمة سيشهد الأزهر دورا كبيرا وسيعتمد عليه في الكثير من القضايا ليظهر دوره الحقيقي, فهو منبر إسلامي سيسترد قوته.

 

**كيف توضح المشهد الحالي, وكيفية الخروج من الأزمة الحالي في ظل رفض الإخوان للأحداث الأخيرة ؟

 

الأزمة الحالية هي نتيجة الاستقطاب بين القوى الإسلامية والقوى الليبرالية والعلمانية, فبالرجوع إلى حكم الإخوان, سنري أنهم استطاعوا أن يحصدوا نسبة كبيرة من المقاعد والأصوات, وفي الاستفتاء وجدنا الكثير من المواطنين صوتوا بنعم للدستور من أجل الاستقرار, بالرغم من اعتراضنا ورفضنا التصويت ومطالبتنا بدستور جديد وإنتخابات برلمانية ورئيس جديد. وبعد أن وجدنا كل الكتلة الدينية من الإخوان ذهبت من الخطاب الديني إلي الخطاب السياسي, وأصبحت الحكومة غالبيتها إخوان, رأى البعض أن الإخوان غير قادرين علي تحقيق مطالبهم, واليوم حدث العكس تم نقل الحكومة من الإخوان وذهبت إلي جبهة الإنقاذ, وبالتالي المشكلة ما زالت قائمة, خاصة بعد أن أشرف علي وضع الدستور جبهة الإنقاذ وغاب عنها غالبية الفصيل الديني, وبالتالي نفس الأخطاء من الممكن أن تتكرر مثلما حدث من قبل مع الإخوان.

 

رؤيتنا أن يتم الاتفاق بين جميع الفصائل الوطنية والجلوس علي مائدة حوار, وإعلاء مصلحة الوطن, لكي تتقدم البلد وإلغاء فكرة الحل الأمنى التي ما زالت تؤمن به الدولة إلي الآن, لأنها لن تجدي نفعا بل تصعب الأمور, فالإخوان عندما كانوا في رابعة العدوية, بمكن وصفهم في أمرين أولهما هو أن يعلنوا إنسحابهم وفشلهم, والأخر العيش في دور المظلوم , وكانت نتيجة استخدام الحل الأمنى هنا جعلهم يعيشوا في دور المظلوم, أنت لا تتخيل حجم التعاطف الذي اكتسبة الإخوان مما حدث في رابعة, فاليوم عندما تقيم إنتخابات ستتعاطف الناس مع الإخوان وهذا يزيد من الاستقطاب .

 

**كيف تري لجنة الخمسين المكلفة بوضع الدستور؟

نرفض لجنة الخمسين لأنها لم تحقق التوافق الذي ننادي به, نحن نريد تمثيل كل الأطياف, وليس منع فصيل كبير مثل الإخوان ولن ننكر هذا. نحن تحدثنا في الحزب مع الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح حول ضرورة أن يكون هذا الدستور مؤقتا إلي أن تهدأ البلد, لأن الدستورعقد اجتماعي لا بد من مشاركة الجميع به, والاستمرار في هذا الدستور والطريقة التي توضع به, ستدخلنا في مرحلة عدم الاعتراف بالشرعية في وقت تنهار فيه البلد تنهار لنذهب إلى طريق مظلم.

 

أنا لا أدافع عن الإخوان لكن أتكلم عن حالة توافق حول هذا العقد الإجتماعي, فالدستور لن يكون قويا بإقصاء فصيل, فقوته هي في تمثيل لجميع الطوائف حتي وان كانت مواده ضعيفة. نحن أرسلنا آراءنا إلي لجنة المقترحات, ولدينا جزء كبير في موضوع الحريات نريد أن نتحدث فيه.

 

**تعليقك علي حملة الاعتقالات ضد قيادات الإخوان المسلمين؟

الحل الأمنى لن يفيد, وانظر ماذا يقول الطفل أو الابن عند القبض على والده.. الحل الأمنى يخلق جيلا جديدا ضد الدولة ناقما عليها, ونحن الآن نبني دولة جديدة, لو هنبدأ بالحلول الأمنية, تأكد أننا سنواجة صعوبات كبيرة, أنا أقول للحكومة ولمن يستخدم الحلول الأمنية, اكسب الشعب نفسه, وبالتالي لن تكون هناك معارضة تلتف حولها الشعب.

 

**وجهت انتقادات عديدة للمحافظ المستشار لعدم وضوع مهام عملة, فكيف رأى حزب مصر القوية ذلك؟

لا بد وأن نتفق أن المحافظ تابع للدولة, وقد اقترحت علي ماهر بيبرس المحافظ السابق, وضع رؤية واضحة لعمله تلبي احتياجات مواطني بني سويف. اليوم لا نر للمحافظ الجديد خطة عمل ورؤية واضحة, وبالأرقام, فعلي سبيل المثال يجب أن تكون هناك رؤية عمل لمد شبكة صرف صحي, فمثلا أنا لدي مليون متر من مركز الواسطي إلي مركز الفشن, عليه أن يوضح ماذا سيفعل بهم.. يضع أرقاما من هذه المساحة سيقوم بمد الصرف إليها, بحيث نستطيع أن نسأله ماذا حقق مما وعد به, فالمسألة ليست رصف طرق أو القيام بزيارات ميدانية, أنا عملت ثورة ليه؟ علي نظام وأسس إدارة جاهلة في الحكم، أما الآن فالدنيا سايبة كده وهي دي المشكلة ولن نجد تغييرا في المحافظة.

 

**في ظل التوتر الذي يثير داخل حزب مصر القوية من عدم الاتفاق علي بعض المواقف وانشقاق بعض الأعضاء, فما سبب كل هذا؟

ليس هناك انشقاقات داخل الحزب تماما, وإنما هناك بعض الاستقالات ترجع إلى رؤية شخصية لمن تقدم بها للحزب, وليس لمواقف مخالفة لرؤية الحزب وسياسته، فالدكتور أبو الفتوح, عندما يأخذ قرارات يأخذها طبقا لرؤية الحزب, فمن تقدم بالاستقالات كانت اعتراضا علي قرارنا بالنزول يوم 30/6, وأنهم يرون أننا نتعامل مع الفلول, وننحاز إليهم، ناسين أن انحيازنا إلى الشعب، فكيف يأتى من استقال ويريد أن نقف مع الإخوان الذين عجزوا عن إدارة البلاد, ويجبرنى على النزول مع الإخوان والشعب كله يرفضهم؟ لكن أؤكد أننا لا نسمح لأحد أن يجرنا إليه سواء إلي الأحزاب المدنية أو الإسلامية. وقد حذرنا الجميع من الحرب الأهلية التي قد تجرنا إليها بعض الأحزاب.

 

** البعض فسر يرى أن مصر القوية اختفت وقررت أن تشاهد الأحداث من بعيد، كيف ترد؟

إن القوة في يد السلطة وكنا نقول لمحمد مرسي أنه مسئول عن الدم الذي سال في الإتحادية, وقلنا إن مكتب الإرشاد أجرم, ويجب أن يحاكم على الدماء التي سالت أمام الإتحادية, فكيف يأتي اليوم في وسط عداد الدم الذي يسيل كل يوم, وأخالف كلامى وأترك الإنسانية ولا أتحدث عن الدم؟ الإنسانية هي الإنسانية ومحدش يقدر يزايد عليها والسلطة الموجودة الآن هى التى كانت تستطيع أن تمنع امدادات السلاح اذا كانت تري أن هناك سلاح يدخل إلي رابعة العدوية, فرئيس الدولة إن لم يستطع أن يحمي شعبه يستقيل, وكنا نقول نفس الكلام لمحمد مرسي وقت الإتحادية.

 

**قيل أن زيارة أبو الفتوح لمقر الحزب ببني سويف, كانت بسبب تفاقم أزمة الاستقالات داخل الحزب، فهل هذا صحيح؟

الزيارة التي كانت في أواخر رمضان الماضي, لم تكن أساسها مناقشة الاستقالات, وهو جاء السنة الماضي لافتتاح مؤسسة مصر القوية, ونحن نريد منه زيارة سنويا مكررة, أما هذه الزيارة فوضح بها مواقف وقرارات حزبية للأعضاء, لكن لم يكن أساسها موضوع الاستقالات. وقريبا سنحدد مؤتمرا لمناقشة موضوع الأستقالات, ومحاولة الوصول إلى اتفاق معهم, ورسم خطة للتعامل مع خارطة الطريق التي وضعت من قبل القوات المسلحة, والاستعداد لمرحلة الترشيح للبرلمان.

 

**بماذا تفسر استقالة بعض الأعضاء علي مواقف اتخذها الحزب, وأيضا ما سبب تجميد عضوية أمين لجنة التمنية المحلية بمركز سمسطا؟

الحزب لا يقف علي أحد, وكونك تأخذ قرار الاستقالة لمجرد الاعتراض علي موقف, فهذا ليس انتماء للحزب, فالسياسة لا تبني علي موقف , والمواقف اليوم بالليل تكون صح وفي النهار تكون خطأ, لكن بالرغم من ذلك سأقابلهم ونناقش استقالتهم مرة أخري.

 

أما بالنسبة لتجميد العضويات, فلا يوجد لدينا في اللائحة شيء من هذا القبيل, أما محمد وطني, أمين اللجنة المحلية بمركز سمسطا, فهو يقول أنه جمد عضويته, ولا يأتى إلى الحزب بالرغم من دعوته في كل الاجتماعات والأنشطة, لكنه لا يأتِ, لكن عندما تجري انتخابات داخلية يشارك فيها, ثم يخرج بعد الإجراءات الانتخابية ليعترض عليها, وبعد ذلك نجده يدعي علي صفحته الشخصية على موقع التواصل الإجتماعي “فيس بوك” أن لدينا عناصر من الحزب الوطنى داخل الحزب. هو لديه مجموعة تعمل معه في مركز سمسطا, وعندما يأتي بعد الانتخابات ويقول إن فيهم فلولا من النظام السابق, فأنا أسأله لماذا كنت تعمل معهم أساسا وأنت تعرف أنهم من الحزب الوطني؟

 

**لماذا اعتزلت السياسة ثم عدت مرة أخري؟

عندما أجد في لحظة من اللحظات أن عداد القتلي في الزيادة, ويتزايد حجم الضغط من الناس التي تتصل بي وبالحزب, بضرورة توقف حمام الدم, نتيجة سقوط قتلي في رابعة وغيرها من المناطق, ومع الاحساس بالعجز والضعف لعدم القدرةعلي فعل شيء, فأنا عن نفسي لو هناك معلومات مؤكدة لدي الحكومة بوجود أسلحة داخل رابعة واستخدام عنف في الاعتصام, فعليهم أن يتعاملوا مع العنف فقط, أنا أعلم أن الإخوان لديهم أخطاء كثيرة, وفي نفس الوقت أنا لا أستطيع أن أكون معهم في الاعتصامات بسبب الخطط والأقوال التي يقولوها ولغة التهديد التي يتعاملون بها. في وسط هذا كله، قررت اعتزال السياسة, دون أن أستقيل من حزب مصر القوية.

 

أعترف أنى أخطات في التسرع بقرار الاعتزال, وكان سبب تراجعي عن القرار هو أنى قرات الأحداث من بعيد, بعد تصريح أجهزة الأمن بعودة أمن الدولة مرة أخري وتخصصها في مكافحة التطرف السياسي والإسلامي وتفويض الجيش, ووجدت أنه لا يصلح أن أنسحب من المشهد.

 

لو كانت الأمور استمرت ولم يرجع أمن الدولة وتفويض الجيش, كنت سأستمر في اعتزالي السياسة.

 

You must be logged in to post a comment Login