أمير صلاح الدين لـ‘‘المندرة’’: الفن ‘‘هيخسر كتير’’ دون تناول النوبة بشكل جيد

أمير صلاح الدين

أمير صلاح الدين

**الإخراج المسرحي من أفضل تجاربي الفنية.. وآخر أعمالي مسرحية إنسانية بعنوان ‘‘فراجيل’’

**أتمنى التمثيل مع يسرا مرة أخرى ولو مشهد واحد.. والأغاني الشعبية تدعو للانحراف والجهل

**بلاك تيما يستعد لطرح ألبوم جديد كمفاجأة لجمهوره

 

المندرة: محمد عباس

تميز بلونه وصوته النوبي الأصيل، الذي جعله مميزًا بين شباب جيله من المطربين.. أسس ‘‘بلاك تيما’’، الفريق الذي لم يحصر نفسه في الشكل النوبي فقط، وإنما قدم عددًا من الأشكال الغنائية المختلفة، وساعدت خفة ظله في تجسيده الأدوار الكوميدية بطريقة أدخلته القلوب سريعا، من خلال ابتسامته الصريحة.. وعن رأيه في الفن النوبي الذي ظُلِم طوال السنوات الماضية، تحدث أمير صلاح الدين، نجم ‘‘بلاك تيما’’، في حوار خاص لـ‘‘المندرة’’.

 

**في البداية ما رأيك في تناول الدراما المصرية للفن النوبي؟

الفن النوبي يتميز بطابع خاص به لا يمكن أن يُقدم كأي عمل آخر، فأنا أرى أن النوبة لها تاريخها الفني والسياسي أيضا، وأجد أنها أُهمِلت من قبل المسئولين فنيا وسياسيا، فالأعمال الفنية في العصر الحالي لم تطور من نفسها، وتنحصر بين المصري واللبناني والتركي والهندي وغيرها من الأعمال التي انتشرت مؤخرا على الفضائيات، فلماذا لا يتناول النوبة مثل الأفلام العالمية التي تعرضها الدول الأوروبية، والتي تقوم على رعايتها فنيا والاهتمام بها.

 

**هل معنى هذا أن الفن النوبي مظلوم؟

بالتأكيد هناك ظلم شديد، لكن ليس غنائيا، فهو أخذ حقه جيدا في الغناء بعكس السينما والتليفزيون، لأن فيه أعمال فنية قديمة أظهرت الرجل النوبي في ثوب البواب والخدام والسواق، ولم تظهره مثلا رجل أعمال، ظابط شرطة، مهندس، دكتور، ومن وجهة نظري إذا ظل الفن المصري يتناول هذه الفكرة، هيخسر كتير، لأن النوبة تاريخ طويل لازم نتناوله بواقعية وجدية مش من وحي خيال الكاتب اللي بيشوف أهالي النوبة بشكل مهين.

 

لا بد أيضًا من إبراز المعالم الإنسانية والتاريخية لأهالي النوبة، الذين يتميزون بالبساطة والواقعية والانتماء وعدم التصنع، وهذا الذي أبرزه الطيب صالح، صاحب رواية الهجرة إلى الشمال، والشمندورة، فيجب على الأقل قراءة مثل هذه الروايات والعمل عليها حتى تبين وطن النوبة بشكل يليق به.

 

**هل أنت حريص على زيارة النوبة دائما؟

بالتأكيد، أنا بروح كتير جدًا في المناسبات والاحتفالات اللي بتتعمل هناك، وحريص على زيارتي لأهلي وأقاربي وأصدقائي، لكني حاليا مشغول بأعمال تجبرني على الإقامة في القاهرة بشكل دائم.

 

**ماذا عن تجربتك في الإخراج المسرحي؟

أنا بدأت حياتي الفنية برئاسة فريق التمثيل في الجامعة، بعدها لقيت موهبتي في الإخراج المسرحي، وحصلت على جائزة أحسن مخرج لعامين متتاليين، ذلك من خلال عروض مسرحياتي على مسرح الهناجر بالأوبرا، لحد ما شاركت الفنان خالد جلال في مسرحية قهوة سادة، وخرجت منها على فرقة بلاك تيما، ومن بعدها شاركت الفنان أحمد حلمي في فيلم ألف مبروك، وبعدها بدأت الأعمال التمثيلية تزيد، لكني شايف تجربة الإخراج المسرحي أفضل تجاربي في الفن عامة، وساعدت في انتشاري في الوسط الفني بسرعة.

 

**هل تسعى لتقديم عمل مسرحي آخر حاليا؟

نعم، أنا حاليا انتهيت من مسرحية فراجيل، وهتتعرض شهريا في مركز الإبداع الفني في الأوبرا، وهي بطولتي وإخراجي، مشارك معايا محمد فهيم وعدد من الشباب الصاعدين وهي مسرحية إنسانية تخاطب العقل ببساطة.

 

**وماذا عن أعمالك الدرامية والسينمائية القادمة؟

أنا حاليا متفرغ لتصوير فيلم قصير بعنوان صوت بارد، بمشاركة مجموعة من الشباب منهم ريم حجاب وهاني عبد الناصر ومن إخراج هشام عمارة، لكني أتكتم تفاصيله لحين الانتهاء منه، وفيه عمل كمان بقرأه حاليا، عشان يلحق السباق الرمضاني.

 

**حدثنا عن تجربة مشاركتك للفنانة يسرا في مسلسل ‘‘نكدب لو قلنا مبنحبش’’؟

يسرا فنانة كبيرة ولها تاريخها الفني الطويل، وسعيد بمشاركتي لها في هذا المسلسل الذى خرجت به بفنانين لهم قيمتهم الفنية الكبيرة وأتمنى مشاركتها مرة أخرى في عمل فني آخر، حتى إذا كان مشهد واحد فقط.

 

**وماذا عن ‘‘بلاك تيما’’ الفريق صاحب الجمهور الواسع؟

بلاك تيما فريق له طابع مميز خاص به، ولكن لا أحبذ قول إن هذه فرقة نوبية فقط، فأنا ضد هذا المسمى لأننا ظهرنا على طبيعتنا ومش بملابس نوبية، وأيضا الأغاني اللي بنقدمها مش نوبية، وإنما أغاني بتناقش القضايا الإنسانية والاجتماعية من خلال كلماتنا ووصولها للجمهور المصري سريعا، وأنا شايف إنه أعاد الشباب المصري إلى وعيه من جديد، وبنستعد حاليا للألبوم الثاني اللي هيكون مفاجأة كبيرة ومختلفة عما قدمناه من قبل.

 

**ما رأيك في الأغاني الشعبية التي انتشرت مؤخرا وأصبحت المفضلة لكثير من الشباب المصري؟

هناك أغاني شعبية يمكن الاستماع لها والاستمتاع بها مثل أغاني أحمد عدوية ومواويله، ومحمد العزبي ومحمد رشدي ومتقال، كلهم جعلوا من الفن الشعبي قيمة فنية كبيرة، لكن حاليا بعض الأغاني الشعبية ملهاش معنى من الأساس، ويجب التصدي لها، لأن منها ما يدعو الشباب للانحراف والكذب وعدم الأخلاق والجهل .

 

You must be logged in to post a comment Login