على غرار ساقية الصاوي..’’ألف ولام’’ أول مركز ثقافي بالفيوم

**يضم أنشطة رسم ومسرح ومكتبة مفتوحة للاستعارة وصالونات ثقافية

**الدعم المادي وثقافة منع الفتيات من المشاركة أكثر الصعوبات التي تواجهه

 الفيوم: ولاء كيلانى

بهدف ردم الفجوة الحضارية المُتكونة بسبب إهمَالِنا للفنون والثقافة, وجَعلها جزءاً لا يتجزأ من حياتنا, تم تأسيس مركز ’’ألف و لام’’ الثقافي, في وسط الفيوم, ليساهم في خلق جيل جديد يمتلك الحد الأدنى من مساحات التواصُل الإنساني الفعّال, تتبادل معهم الخبرات والمعرفة .

إيناس محمد, إحدى أعضاء مركز إلف ولام الثقافي, ومدربة ورش الرسم بالمركز, تشرح سبب اختيار هذا الاسم بأن ’’الألف واللام هي أداة التعريف في اللغة العربية, وهي إسقاط على الواقع المنغمس في مشاغل عديدة, لا تتضمن أى نوع من التعبير عن الذات, فبمجرد وجودك في هذا المكان تكتسب (ال) التعريف وتعيد اكتشاف ذاتك وتتعرف على جانبك الإنساني أكثر, فهو مركز يهدف إلى زرع بذور التعبير الحر عن الذات, وتوفير فرص حقيقة لأصحاب المواهب والقدرات, لنشر إبداعاتهم’’.

 

وبحسب إيناس, فقط بدأت فكرة المركز منذ شهر فبراير الماضي بين 6 شباب جامعين هم مؤسسي المركز, ثم سرعان ما اشترك معهم العديد من الشباب, وبدأوا فى تكوين المركز, بالبحث عن مكان مناسب, وبالفعل وجدوه في حي دله في مدخل محافظة الفيوم, ويتكون من صالة واسعة, ومسرح وحجرة للاجتماعات.

تقول إيناس ’’الفكرة جاءتنا بسبب اهتماماتنا الثقافية المتنوعة, فهناك من يريدوا القراءة, ويبحث عن الأمسيات الثقافية, أو المشاركة في الأداء المسرحي أو مشاهدتها, أو الاستماع للموسيقى, وكانوا لا يجدوا ضالتهم إلا فى القاهرة, فقررنا إن نؤسس مركز ثقافي أشبه بساقية الصاوي, وبيت الرصيف في القاهرة’’.

 

ويتطلع مركز ’’ألف ولام’’ من خلال شبكة متنوّعة من الشباب الفيومى المستقل إلى إدماج ثقافة التبادل المعرفي, والإنتاج الفني الهادف والإبداعي بكل حرية في المجتمع, وجعلها جزءاَ من الهوية الجديدة للشعب الفيومى, لتكون قاعدة تنبثق من خلالها حرية التعبير والإبداع والحق في المعرفة, لتقود الشباب لإطلاق العنان لقُدراتهم التي لا حدود لها.

ويتيح المركز مساحة للعروض الفنية والإبداعية, كما يسمح لمواهب الفيوم بالتواصل مع الجمهور, فضلا عن استضافة فنانين من خارج الفيوم ليتعلموا منهم ونتمتع بفنهم.

 

كما يعقد المركز العديد من الأنشطة الفنية والأدبية والثقافية, من رسم بمختلف أنواعه (بروترهات, فحم, جرافيتي, زيت), وورش تدريب على أيدي متخصصين, لتعليم التمثيل, والتصوير, وعزف الموسيقى, وتعليم الإشغال اليدوية, وتعليم الخط العربي, والشعر والكتابة.

ويضم المركز أيضا مكتبة فيها روايات, وكتب سياسية, وقصص أجنبية, متاحة للقراءة الحرة, وللاستعارة مقابل مبلغ بسيط, علاوة على تأسيس نادى للسينما يعرض فيلما جديدا كل جمعة, ويتم مناقشتها عقب الانتهاء منها من خلال نادى ثقافي.

 

وتشير إيناس إلى أن المركز حصل على دعم من ’’بيت الرصيف’’ فى القاهرة, الذي بمجرد إخباره بالشروع في تأسيس المركز الثقافي, ارسل إفراد منهم للمساعدة في الرسم على الحائط, وتلوينه وزخرفته, وترتيب المكان, وضبط الإضاءة, بالإضافة إلى الدعم المقدم من الجمعية التعاونية بالفيوم التابعة للحزب الاشتراكي, التي أرسلت مندوبا ليكون مسئولا عن نادى السينما بالمكان.

أما بالنسبة للتمويل, فتقول إيناس إنهم بدأوا المركز من خلال تبرعاتهم ’’من جيوبهم’’, على حد قولها, وقد تم افتتاح المركز بحفلة ضخمة لفنان ’’الاستدند كوميدى’’, على قنديل, بتذكرة دخول بقيمة 25 جنيها, والتي كان عليها إقبال كبير, حتى أن التذاكر نفذت, واضطروا لتنظيم حفلة ثانية.

 

وعن الصعوبات التي تواجههم في المركز, تقول إيناس, ’’الفيوم مازالت مدينة محافظة للغاية, فهناك فتيات, تريد أن تأتى, لتشارك في الأمسيات, والورش, لكن الثقافة لدى الأهالي لا تشجع بناتها على المشاركة فى الندوات والورش الفنية والثقافية, ’’لذا نقاوم ذلك, بمحاولة إقناع الأهالي إن المركز محترم, يتم فيه إقامة أنشطة ثقافية, يوجد به فتيات أيضا ليس شباب فقط, ممنوع فيه حتى شرب السجاير, وأي أحد نرى أنه يفعل شيء متجاوز نقوم بإخراجه فورا’’, على حد قولها.

وتضيف إيناس أن الصعوبات المادية عائق آخر يواجهونه, فهم يحتاجون إلى مكان أوسع, والى مكان مجهز للورش الفنية, والمواد الخام والأدوات, مما يتطلب العديد من التكاليف, مشيرة إلى أنهم أسسوا صندوقا للتبرعات, لمن يريد أن يدعم المركز وانشتطته, بالإضافة إلى العائد من تذاكر الأنشطة التي يتم عقدها في المركز التي تساعد في عودة مصاريف التكلفة.

 

You must be logged in to post a comment Login