بالفيديو: أسوان تشهد قُبلة الشمس على وجه رمسيس الثاني أمام أعين العالم

**المعجزة الفلكية في حلقتها الأولى تحوز على اهتمام غير مسبوق

**وزير السياحة وسفراء الدول والرحالة ’’حجاجوفيتش‘‘ وحركة تمرد أبرز الحضور

 

أسوان: يسرا علي

لا يمكن لأي لقاء أن يتم بهذه الدقة، فاللقاءات الهامة تحافظ على مواعيدها لعام بحد أقصى، أما لقاء أشعة الشمس بوجه تمثال الملك رمسيس الثاني، فلم يتأخر عن موعده ولو لدقيقة واحدة طوال 33 قرنًا من الزمان، ليجسد معجزة فلكية ينتظرها الملايين حول العالم مرتين سنويًا، وهو ما حدث منذ ساعات قليلة، حيث شارك الآلاف من المصريين والسائحين الملك رمسيس الثاني فى الإحتفال بتعامد أشعة الشمس على وجه تمثاله، في تمام الساعة 5:55 دقيقة صباحًا.

 

للمرة الأولى خلال هذا العام، صباح يوم 22 أكتوبر، تعامدت أشعة الشمس على وجه رمسيس الثاني، لدقائق بُثّت للعالم أجمع، حيث وضعت وزيرة الإعلام، الدكتورة درية شرف الدين، خطة التغطية الإعلامية للظاهرة من خلال بثها بقطاع الأخبار بالتليفزيون المصري، وقنوات النيل الدولية، بالبث المباشر أو بالتسجيل، مع البث المباشر لقناة طيبة للحفل الساهر بمدينة أبو سمبل، لتنضم إليها قنوات الثانية والفضائية وبعض قنوات النيل المتخصصة، لنقل الحفل للمشاهدين في مصر وخارجها.

 

تتكرر ظاهرة تعامد الشمس مرتين خلال العام، إحداهما يوم 22 أكتوبر، وهو يوم ميلاد الملك، والأخرى يوم 22 نوفمبر، في ذكرى توليته ملكًا على عرش مصر، حيث تحدث الظاهرة بتعامد شعاع الشمس على تمثال الملك، وتماثيل الآلهة آمون ورع حور وبتاح، التى قدسها وعبدها المصري القديم، حيث تخترق أشعة الشمس صالات معبد رمسيس الثاني، التي ترتفع بطول 60 مترًا داخل قدس الأقداس، وارتبطت تلك الظاهرة لدى قدماء المصريين باعتقاد وجود علاقة بين الملك رمسيس الثانى والإله رع، إله الشمس عند القدماء المصريين .

 

أما تغيير توقيتات التعامد، من 21 إلى 22 في أكتوبر ونوفمبر، فيرجع إلى تغيير مكان المعبد بعد مشروع إنقاذ آثار النوبة في 1963، حيث انتقل المعبد من مكانه حوالي 180 مترًا بعيدًا عن النيل، وبارتفاع قدره 63 مترًا .

 

قام بتغطية الإحتفالية 45 صحفي ومراسل ألماني، للمشاهدين في ألمانيا وأوروبا بالكامل، بالتنسيق مع سفير مصر بألمانيا، المستشار محمد حجازي، لنقل الظاهرة مباشرة للشعب الألماني من خلال عرضها في نفس التوقيت على شاشات عرض بالميادين والمولات التجارية والترفيهية.

 

نظمت محافظة أسوان الإحتفالية هذا العام، بالتنسيق مع وزارة السياحة وهيئة التنشيط، حيث قاموا بعمل إستعدادات خاصة من خلال اتصالات مكثفة مع شركاء المهنة والسفارات المصرية والمكاتب السياحية في الخارج، وتم نقل الحدث مباشرة لبث رسالة طمأنينة إلى جميع دول العالم، ورفع حظر السفر إلى مصر، الذي تم إقراره لدواع أمنية، على الرغم من قيام عدد كبير من الدول الأوروبية بإلغاء الحظر.

 

حضر الإحتفالية عدد من سفراء الدول الأوروبية والآسيوية وأمريكا اللاتينية، ليلمسوا مدى استعداد المقاصد السياحية في أسوان وأبو سمبل لإستقبال حركة الأفواج السياحية من بلادهم، كما يشارك وزير السياحة هشام زعزوع، ووزير الشباب خالد عبد العزيز، ووفد من حركة ‘‘تمرد’’، بالإضافة إلى الرحالة المصري الشاب أحمد حجاج، الشهير بـ ’’حجاجوفيتش‘‘، وهو مغامر، ورحالة وناشط سلام، ويعتبر سفير غير عادي لمصر، ووصل لمدينة أبو سمبل قبل الإحتفالية برفقة عدد من وسائل الإعلام الألمانية والعالمية، للمشاركة في هذا الحدث الفريد.

 

كاميرا ’’المندرة‘‘ في إحتفالية تعامد الشمس على وجه الملك رمسيس الثاني

 

بدأت الإحتفالات بالملك قبل تتويجه بثلاث أيام، حيث انطلقت الفرق الفنية على كورنيش النيل بأسوان، وتم تقديم عروض ’’ديفيليه‘‘ لفرقة الفنون الشعبية داخل المحافظة، وتضم الفرقة 300 من راقصي الفنون الشعبية والتلقائية، كما شاركت فرق أسوان وتوشكى والأقصر وسوهاج وفرقة أطفال أبو سمبل السياحي، حيث جابت شوارع وميادين أسوان بعربات الحنطور بمشاركة 500 طفل وشاب وطليع يمثلون طلاب المدارس ومراكز الشباب .

 

في البداية قدمت الفرق عروضها حول معبد رمسيس بمدينة أبو سمبل، ثم تم تقديم عروض فنية لفرقتي أسوان وأطفال أبو سمبل للفنون الشعبية، داخل المعبد، كما قُدمت إحتفالية كبرى شاركت فيها جميع فرق الفنون الشعبية بمسرح السوق بأبو سمبل، واختتمت الفعاليات صباح اليوم الثلاثاء، أثناء حدوث الظاهرة، وشاركت فيه فرق الفنون الشعبية والفنون التلقائية.

You must be logged in to post a comment Login