أسباب اقتصادية ودينية وراء اختفاء فوانيس رمضان بسوهاج

**الفوانيس ظهرت لأسبوع فقط هذا العام بعد أن كانت تظل شهرين.. والتجار امتنعوا عن شراءها بدعوى أنها “بدعة”

 

سوهاج: شيماء دراز

رغم عدم وجود علاقة تاريخية بين الفانوس وشهر رمضان، إلا أن اسم الفانوس ارتبط بحلول الشهر الكريم، فكلمة فانوس كلمة إغريقية تشير إلى وسيلة من وسائل الإضاءة.

 

والمصريون هم أول من عرف فانوس رمضان, كما تشير الواقعة التاريخية أنه يوم دخول المعز لدين الله الفاطمي مدينة القاهرة قادما من الغرب، وكان ذلك في يوم الخامس من رمضان عام 358 هـ، وخرج المصريون في موكب كبير اشترك فيه الرجال والنساء والأطفال على أطراف الصحراء الغربية من ناحية الجيزة للترحيب بالمعز الذي وصل ليلا، وكانوا يحملون المشاعل والفوانيس الملونة والمزينة وذلك لإضاءة الطريق إليه، وهكذا بقيت الفوانيس تضئ الشوارع حتى آخر شهر رمضان، لتصبح عادة بعد ذلك.

 

وظل الفانوس تقليدا متوارثا من جيل إلى جيل فى مصر، وانتشر منها لجميع البلدان العربية والإسلامية .

 

 

وتطورت صناعة الفوانيس وخامتها، فمن الشكل النحاسى التقليدى ظهرت حديثا أشكالا بلاستيكية, وأصبح منها أشكال ألعاب حديثة, وشخصيات مشهورة مثل “كرومبو”.

 

تنتشر تجارة الفوانيس في كل عام طوال شهري شعبان ورمضان وحتى عيد الفطر المبارك، ولكن الملفت للنظر هذا العام اختفاء فانوس رمضان بشكله التقليدى من محافظة سوهاج، وحل بدلا منه الفانوس “اللعبة الصيني” وبكميات قليلة جدا، حتى أنه لم يظهر سوى أسبوع واحد بالسوق، بعدما كان يظل طوال الشهر، كما اختفت الفوانيس التقليدية ذات الحجم الكبير من واجهة معظم المحلات بالمحافظة.

 

أبو حسام، أحد أشهر تجار الجملة للفوانيس بسوهاج، قال إن هذا العام لم تأت إليه أي طلبية للفوانيس سواء تقليدية أوبلاستيكية، مرجعا السبب للحالة الاقتصادية التي لا تساعد على الشراء، كما أن الوضع السياسى شغل الناس عن الإحساس برمضان، بالإضافة إلى خوف التجار من الشراء خلال فترة حكم الإخوان المسلمين، حيث قيل للتجار إن الفوانيس بدعة، فخشوا الشراء حتى لا يتعرضوا للمسائلة واكتفوا بباقى طلبيات العام الماضي .

 

أوضح أبوحسام أنه لا يوجد ورش لصناعة الفوانيس بسوهاج، وأنهم يحضرونه من القاهرة من منطقة الحسين والعتبة فى طلبيات، والفوانيس كبيرة الحجم تأتي في طلبية خاصة بالفانوس أو أكثر.

 

وييدأ سعر الفانوس من 50 جنيها، ويلجأ معظم الأهالي لشراء الفانوس اللعبة الذى يبدأ من 7 جنيهات، وذلك بسبب الحالة الاقتصادية فيصبح لعبة وفانوس فى نفس الوقت للطفل، ويسعد الطفل بالموسيقى والإضاءة بالفانوس لذلك يلجاء الباعة لتشغيل الفانوس ليجذب الأطفال.

 

ولم يضع معظم التجار فانوسا على أبواب محلاتهم، مثل كل عام، بينما لجأ عدد منهم لاستخدام فانوس العام الماضى .

 

You must be logged in to post a comment Login