الأجواء تشتعل بنقابة المعلمين بالفيوم بعد القبض على المجلس

أحداث النقابة اليوم

أحداث النقابة اليوم

 (تم نشر الموضوع الأصلي في 12 فبراير)

**اللجنة المعينة من المحافظ تقتحم مقر النقابة والقبض على النقيب وأربعة أعضاء

 

الفيوم: ولاء كيلاني

قبل ساعات من إجراء انتخابات التجديد النصفي بنقابة المعلمين بالفيوم، التي كان مقرر إقامتها اليوم، قامت اللجنة المعينة من محافظ الفيوم باقتحام مقر النقابة، وأخذ الأوراق الخاصة بالمعلمين، وكل متعلقات النقابة، وسط غياب تام للأمن.

 

وأكدت النقابة أنها ستسلك كافة الطرق القانونية، ضد كل من تورط في هذا الفعل، مُحملة المسئولين بالتربية والتعليم ومحافظ الفيوم تبعات هذا التصرف.

 

جاء ذلك بعد أن كان مجلس النقابة، قد انتهى من التجهيزات اللازمة لإجراء الانتخابات، وأن حددت محكمة القضاء الإداري دائرة الفيوم، جلسة الطعن على قرار المحافظ بحل مجلس إدارة النقابة، وتعيين مجلس مؤقت، فيما اعتبر مجلس الإدارة ما حدث ‘‘حربًا على النقابة’’، وعلى الأعضاء المنتخبين.

 

وألقت قوات الأمن القبض على كل من محمد حتيتية، نقيب المعلمين بالفيوم، ورئيس اللجنة العليا المشرفة على انتخابات التجديد النصفي، وعماد عبد الرحمن مخلوف، أمين عام النقابة وعضو اللجنة العليا المشرفة على الانتخابات، وياسر أحمد إبراهيم، أمين الصندوق وعضو اللجنة العليا المشرفة على الانتخابات، وجمعة يوسف محمد، مسئول القيد وعضو مجلس إدارة النقابة، وعويس السيد حسن، أمين عام لجنة المركز، أثناء رفضهم تسليم النقابة للجنة، ورفضهم الخروج منها.

 

وأوضح المستشار القانوني للنقابة أن التهم الموجهة إليهم هي عمل انتخابات تجديد نصفي، رغم صدور قرار من المحافظ بإيقافها وتعيين مجلس مؤقت.

 

وكانت النقابة قد أصدرت تحذيرات وتنديدات واستنكارات، ردًا على قرار المحافظ بحل مجلس إدارتها، بعد تلقيه شكاوى من بعض الأعضاء بأن المجلس ‘‘إخواني’’، لكن ما أشعل الأزمة هو إصرار المسئولين عن النقابة على إجراء انتخابات النقابة في موعدها، ضاربين بقرار المحافظ عرض الحائط، بعد أن نظموا وقفة احتجاجية أمام مقر النقابة.

 

في منتصف قبراير، أوضح محمد حتيتة، نقيب المعلمين بالفيوم ورئيس اللجنة العليا المشرفة على انتخابات التجديد النصفي، أن الجمعية العمومية للمعلمين ستنعقد تحت إشراف قضائي كامل، منوهًا إلى أن المادة 55 من قانون النقابة تنص على أنه ‘‘يعتبر اجتماع الجمعية العمومية صحيحًا إذا حضره نصف عدد الأعضاء 50 % +1، ويقوم القاضي المشرف على اللجنة بتحديد استمرار الانتخابات أو التأجيل حسب المدة الموضحة بالقانون من خلال كشف الحضور الذي أمامه’’.

 

وحذر من تدخل أي مسئول بالتربية والتعليم في التحريض أو تعطيل العملية الانتخابية واستغلال المواقع الوظيفية للضغوط على المعلمين.

 

وفاجأ الدكتور حازم عطية الله، محافظ الفيوم، الجميع بقرار نص على وقف انتخابات التجديد النصفي الخاصة بنقابة المعلمين في المحافظة، التي كان من المقرر لها اليوم ووجه الدعوة لأعضاء النقابة لعقد جمعية عمومية طارئة لسحب الثقة من المجلس الحالي للنقابة الفرعية للمعلمين بالفيوم واللجان النقابية بالمراكز والأقسام، وأن هذا القرار واجب التنفيذ من جميع الجهات المعنية، فور صدوره.

 

وبررت المحافظة قرارها، بأنه جاء بعد الاطلاع على العديد من القوانين، مثل القانون رقم 43 لسنة 1979، بشأن الإدارة المحلية والتنفيذية، والقانون رقم 79 لسنة 1969 بشأن نقابة المهن التعليمية، وذلك بناء على شكاوى عديدة من بعض أعضاء النقابة بالفيوم، واقتراح وكيل وزارة التربية والتعليم بالمحافظة، محمود أبو الغيط، كما جاء بالقرار، وأن المحافظ ‘‘لم يستطع تجاهل العديد من الشكاوى التي صدرت من أعضاء الجمعية العمومية أنفسهم، وقام أيضا بتحويل شكاويهم إلى إدارة الشئون القانونية بالديوان العام للمحافظة’’.

 

ونص قرار المحافظ رقم 40 أيضا، على تشكيل لجنة من 21 عضوًا من أعضاء النقابة لتسيير الأعمال، لحين إجراء الانتخابات مع تشكيل لجان خماسية لتسيير الأعمال باللجان النقابية بالمراكز، وصدر القرار باللجنة برئاسة كل من عادل أبو النور وعبد العظيم فتيح، وعضوية كل من أبو بكر محمود أحمد، كرم شوقي، حسام محمد، عبد الوهاب على، أيمن إبراهيم، السيد محمد حسن، أسامة محمد صلاح الدين، محمد مجرى، مروان جابر، إيهاب كمال، أحمد فهمي حمزاوى، على كامل سليمان، محمد ربيع، خالد عبد المحسن، سلامة دياب غانم، محمود محمود أحمد، على أحمد محمد، محمد السيد محمد، مصطفى خليل عبد الرازق، والسيد أحمد على.

 

وأعلنت حركة تمرد المعلمين وائتلاف المعلمين الحر، وشباب المعلمين المستقلين، عن ترحيبهم بقرار محافظ الفيوم بحل مجلس نقابة المعلمين بالمحافظة، والذي تهيمن عليه جماعة الإخوان، على حد وصفهم، وقال أيمن البكري، القيادي بحملة تمرد المعلمين بالفيوم، في تصريحات صحفية إنه مع قرار الحل ولكنهم يرفضون جميع الأسماء التي تم تعيينها لإدارة شئون النقابة لحين سحب الثقة من المجلس الحالي، وذلك لانتمائهم السياسي للحزب الوطني المنحل، وفقا لما ذكره.

 

وأضاف أن من بين المعينين لإدارة شئون النقابة، مرشحين في انتخابات التجديد النصفي لمجلس النقابة، ويتنافسون مع مرشحين ينتمون لجماعة الإخوان، وأشار إلى أن ذلك يعد مخالفة لكل الأعراف، بأن يدير متنافسين داخل انتخابات إدارة المكان الذين ترشحوا لإدارته، قائلًا إن ‘‘جموع معلمو الفيوم ينتظرون من المحافظ تصحيح الأوضاع’’.

 

ونظم مجلس النقابة المنحل، وقفة احتجاجية دعا إليها أنصاره أمام مقر نقابة المعلمين؛ احتجاجا على قرار المحافظ بحل المجلس وتعيين لجنة لإدارة شؤون النقابة، لكن حالت قوات الأمن دون إتمام المظاهرة.

 

وتعبيرًا عن اعتراضهم على قرار الحل، قال عماد عبد الرحمن، أمين عام النقابة، إنه ليس من حق المحافظ أو وكيل الوزارة أو الوزير التدخل في شئون النقابة، وأشار إلى أنهم سيقومون برفع دعوى عاجلة لوقف القرار، موضحًا أن القرار مخالف لقانون النقابة الذي ينص على عدم حل النقابة إلا بحكم قضائي أو بجمعية عمومية من المعلمين بأغلبية (50% +1 )، وأن هذا المجلس ‘‘جاء بانتخابات حرة نزيهة شارك فيها جموع غفيرة من المعلمين الذين أعطوه ثقتهم’’.

 

وأوضح عبد الرحمن، أن مجلس إدارة النقابة واللجان النقابية المنتخبة ‘‘لن تسمح لأي فرد يأتي دون رغبة جموع المعلمين ليضيع ما تم إنجازه خلال الفترة الماضية، وينتهك حقوق المعلمين الذين ائتمنوا أعضاء انتخبوهم عليها قبل عامين’’، وأشار إلى أن النقابة ستقوم بالتصعيد، ‘‘ضد كل من تسبب في هذه الفوضى والمستغلين لمناصبهم داخل ديوان مديرية التربية والتعليم والإدارات التعليمية للسطو على النقابة وإرهاب المعلمين’’.

 

وشدد مسئولو النقابة على أنهم لن يتوانوا في محاسبة المسئولين عن هذا القرار، من خلال عدة إجراءات تصعيدية من تظاهرات، وبلاغات للنائب العام، كما حذر مجلس إدارة نقابة المعلمين بالفيوم، أي فرد أو مسئول يتورط في اقتحام المكاتب داخل النقابة ويسلمها لأي فرد يقوم بالإشراف عليها، متمسكين بقرار حتيتة بأن الانتخابات في موعدها.

 

ونوه مسئولو النقابة إلى أن المادة 42 من القانون بشأن النقابة في الدستور تنص على ‘‘عقد جمعية عمومية غير عادية كلما رأى مجلس النقابة العامة فقط ضرورة لذلك، أو إذا قدم له طلب موقع من مائة عضو على الأقل ممن لهم حق حضور الجمعية العمومية، ولهذه الجمعية العمومية غير العادية الحق في سحب الثقة من مجلس النقابة العامة على أن يحضر هذا الاجتماع نصف عدد الأعضاء المقيدين في الجداول ممن لهم حق الانتخابات، على أن يكون القرار بأغلبية الأصوات، علما بأن هذه المادة لا تسرى إلا على النقابة العامة فقط’’.

 

وكانت النقابة قد أعلنت الاستمرار في إجراءات التجديد النصفي للجان في مواعيدها المحددة، على أن يلي ذلك انتخابات التجديد النصفي للفرعيات خلال شهر مارس 2014، ثم التجديد النصفي للنقابة العامة خلال شهر مايو 2014، وذلك تفعيلا لمواد الدستور.

You must be logged in to post a comment Login