أزمة مركز التطوير التكنولوجي بالفيوم.. اتهامات متبادلة وطاقات مُهدرة

 

تكريم وزير التعليم لسيد عبد العظيم فى حفل انتل السنوي

تكريم وزير التعليم لسيد عبد العظيم فى حفل انتل السنوي

**رئيس قسم التدريب السابق: وكيل وزارة التعليم نقلني تعسفيًا وتجاهل كل إنجازاتي

**مديرة المركز تتهم العاملين بإهدار المال العام.. والعاملون: مستوى المركز تدهور بسببها

 

الفيوم: ولاء كيلاني

الأزمة بدأت في أوائل مايو الماضي، حينما دخل العاملون بمركز التطوير التكنولوجي بالفيوم، في اعتصام مفتوح، وصل للإضراب عن الطعام؛ اعتراضا على تعسف مديرة المركز معهم. وتجددت الأزمة، بعد نقل سيد عبد العظيم، رئيس قسم التطوير بالمركز، من منصبه، إلى منصب إداري بمديرية التربية والتعليم وعدم تنفيذ قرار عودته الصادر من هيئة مفوضي الدولة، رغم ما قدمه للمركز من إنجازات وخدمات، وهو ما دفع ‘‘المندرة’’ لمحاولة تقصي حقيقة الأمر، بالتحقيق الذي أجرته من داخل المركز.

 

في البداية، قال سيد عبد العظيم جودة، رئيس قسم التدريب ومدير مركز الاختبارات بالمركز، والذي تجددت بسببه الأزمة، إنه فور تولي إيمان عبد الله، مديرة المركز، لمنصبها، قام هو وزملائه بالمركز بالدخول في إضراب مفتوح عن الطعام في 9 مايو، بعد تعسف مديرة المركز معهم، وإنهم نبهوها عدة مرات دون أي استجابة، كما اتهمها أيضا بإثارة الفتن بين الموظفين والتشكيك في جميع أعمال المركز، و أنها غير متخصصة في مجال العمل، ولم تحصل على أي دورات تدريبية في مجال التطوير، ولا تعلم طبيعة العمل في المركز وليس لديه خبرة أو تأهيل، مدللا على ذلك بـ‘‘ما تفعله من تعطيل لأعمال مهمة وتوقف المذكرات التي يتم تقديمها من قبل العاملين ولا تأخذ بها’’.

 

وأضاف جودة: بدأ مستوى المركز يتراجع بسببها، بالإضافة إلى إهدارها وقت العديد من الموظفين، وخلق مناخ عمل غير مناسب مع الأداء الوظيفي، وهي تتهمنا بالتقصير في العمل، وتزعم أننا نحصل على حوافز بدون أن نقدم أعمال مقابل ذلك، بل هي التي تقوم بتأخير المكاتبات العامة عن العاملين، مما يؤدى إلى تأخير الأعمال وتعطيلها وعدم سرعة التوقيع على المطلوب من أعمال. وأوضح عبد العظيم، أن المديرة جاءت إلى المركز بحكم محكمة منذ 25 مارس 2012، وأن القرار كان ينص بنقلها من المركز، ولكن تم تفسيره بشكل خاطئ بنقلها لرئاسة المركز، مؤكدًا أنهم يعانون من مشاكل كبيرة خلال الـ13 شهرًا، منذ أن تولت هذا المنصب، وقد قاموا بإخبار جميع الجهات المعنية عن اعتصامهم وإضرابهم عن الطعام، والأسباب التي أدت بهم لذلك، فابلغوا مديرية التربية والتعليم بالفيوم، ووزارة التربية والتعليم، وأرسلوا فاكسات للمحافظة.

 

‘‘أعمل بالمركز منذ 16 عاما، وارتباطي به ارتباط حيوي، وحققت معه انتصارات ومراكز أولى على مستوى الجمهورية في برامج التطور التكنولوجي، وحققنا المركز الثاني للفيوم على مستوى الجمهورية مصر في مسابقة إنتل للتعليم 2012-2013، بعد تحقيقنا المركز الأول للمحافظة لعامين متتالين 2010-2011، 2011-2012، وبدأ مستوانا ينخفض بسبب هذه الإدارة، فتراجعنا للمركز الثاني، وبهذا الشكل العام القادم لن نحقق أي مركز بهذا المستوى’’، بهذه العبارة لخص جودة علاقته بالمركز.

 

وحتى لا يقال أنهم تسببوا في تعطيل العمل، كان اعتصام الموظفين بعد مواعيد العمل الرسمية، ولفت جودة إلى أنه أضرب عن الطعام لمدة 6 أيام، ونقل على إثر ذلك إلى المستشفى بالإسعاف، وهنا تدخل وكيل الوزارة، وطالبهم بإنهاء الاعتصام ووعدهم بحل الأمور، ولكن كان ذلك، كما اعتبروه ‘‘مُجرد مُسكّن’’ لينهي الأزمة بعدما توسعت أمام الناس والإعلام، وبعدها قام بمعاقبتهم، فنُقل جودة وأربعة من زملائه، بتهمة إثارة الفتن وتعطيل العمل، وغيرها من العبارات التي وصفوها بـ‘‘التقليدية’’ في هذه الأمور.

 

نُقل جودة إلى مديرية التربية والتعليم في 6 يونيو الماضي، ورفع قضية معارضا ذلك، وأخذ قرار من هيئة مفوضي الدولة، في 15 يونيو، بعودته إلى عمله في مركز التطوير، ولكن وكيل الوزارة رفض تنفيذ القرار. ويعمل جودة الآن بإدارة التطوير وضمان الجودة بمديرية التربية والتعليم، واعتبر نفسه ‘‘موظف مُهدر’’ أو بلا عمل، حيث لا يتم إسناد أي عمل له، يناسب خبرته، وقال إنه يتم منعه من القيام بالأعمال المناسبة له، وإنه لا يملك الآن سوى اللجوء للقضاء، كما أرسل شكوى إلى الشئون القانونية والتفتيش بالمحافظة، وكل الأجهزة الرقابية بالدولة.

 

ومن مديرية التربية والتعليم، صرح المركز الإعلامي للمديرية، منذ بداية الأزمة، بأن وكيل الوزارة حاول احتواء الأزمة وفق الإطار القانوني، وبمشاركة نقابة المعلمين بالفيوم، وأن المعتصمين ليسوا على حق، وليست لديهم أسباب جوهرية لرحيل مديرة المركز كما يريدون، كما أنهم لم يقدموا مخالفات قامت بها، وأن جميع ما ذكروا لا يمكن الأخذ به ولا يوجد به أي مخالفة قانونية.

 

وذكر المكتب الإعلامي أن محمود العمريطي، وكيل الوزارة، منذ حدوث الأزمة، اجتمع مع إيمان عبد الله، مديرة المركز، وطالبها بالعمل على حل جميع المشاكل العالقة بصورة ودية مع العاملين واستيعاب الجميع، كما ناقش معها جميع الأمور المتعلقة بالتطوير وتدريبات المركز وعمل جميع الأقسام داخل المركز، وأشار إلى أن وكيل الوزارة اجتمع كذلك مع سيد عبد العظيم، وتناول معه آخر إجراءات تسليم العهدة، وما تم إنجازه فيها وتم تحديد ميعاد محدد، للانتهاء من جميع الإجراءات الخاصة بنقل العهدة وكان اللقاء حميميا وناجحا ووديا، وهو ما نفاه عبد العظيم، حيث أكد أن العهدة بالمركز مازالت معه، متمثلة في أجهزه الكمبيوتر بقاعة التدريب، التي لم يسلمها لأحد، مضيفا أن قاعة التدريب مغلقة منذ 6 أشهر، ولا تخدم شرائح المعلمين والطلاب الذين كانوا يتدربوا فيها، ما أعتبره إهدارا للمال العام.

 

وبالوصول إلى الطرف الآخر في المشكلة، قالت إيمان عبد الله، مديرة مركز التطوير التكنولوجي، إنها من بداية الأزمة رفضت كل الاتهامات الموجهة لها، وحررت مذكرات في هذا الشأن للمسئولين، مؤكدة أنها هي من تتهم العاملين بالمركز بإهدار المال العام، وبأنهم يقفون ضدها لأنها تحارب الفساد الكبير المتمثل في عدة أمور، من بينها صرف حافز بقيمة 4 جنيهات عن كل ساعة تدريبية لطاقم التدريب بالمركز، وهو ما يعتبر مخالفة على حد زعمها، واتهمت عبد الله جودة بأنه يبقي على بعض العاملين مخالفا للقوانين، نظرًا لعدم تخصصهم في مجال التكنولوجيا.

 

وأبدت عبد الله اعتراضها على قيام مسئول التدريب بوزارة التربية والتعليم بإرسال فاكس بتاريخ 9 إبريل، إلى مركز التطوير، يتقدم فيه بالثناء على طاقم التدريب، ويمنع اعتماد أحد المدربين الجدد، إلا عن طريق هذا الطاقم فقط، ما أثار استياء العاملين بالمركز وغيرها من الأمور، التي أوضحت أنها تقدمت بها إلى المسئولين بالوزارة ومديرية التربية والتعليم.

 

One Response to أزمة مركز التطوير التكنولوجي بالفيوم.. اتهامات متبادلة وطاقات مُهدرة

  1. السيد عبدالعظيم جوده 9:29 صباحًا, 28 نوفمبر, 2013 at 9:29 صباحًا

    حسبي الله و نعم الوكيل – و الله العظيم كل ما ذكرته السيدة مديرة المركز كذب و افتراء و لها سمعتها على مستوى مديرية التربية و التعليم فكره الجميع لها جعلهم لا يريدونها داخل المديرية و لذلك فإن قيادات المديرية يدعمون وجودها بالمركز بعيداً عن جدران ديوان المديرية اتقاء شرها .

You must be logged in to post a comment Login