أزمة فى السماد عند مزارعي قنا في موسم القصب

خطاب الاستغاثة بوزير الزراعة

خطاب الاستغاثة بوزير الزراعة

قنا: سعيد عطية

لا يكاد أن يخرج الفلاح في قنا من أزمة حتى تواجهه الأخرى، حتى أصبح محصوله الرئيسي هي أزماته التى يواجهها طوال الموسم الزراعي.

 

لم تمنعه شمس الجنوب الحارقة في حقول الزراعات من الأنين والشكوى، لكن بلا جدوى، فصوته الجنوبي يتلاشي قبل أن يسمعه المسئولون في مراكز اتخاذ القرار، فبعد أزمة مياه الري، وارتفاع سعر السولار، وثبات سعر طن القصب، ومشاكله مع المصانع، والأمن فى الطرق التي تسببت فى كساد سوق العسل العام الماضي جاءت هذا العام مشكلة أكثر خطورة على المحصول وهي مشكلة السماد حيث لم يعد المزارع يجد حصته، أو ربما يحصل على نصف الكمية والباقي يعوضه من السوق السوداء قبل أن تبور أرضه، مما دفع نقابة مزارعي القصب في قنا للدعوة لإجتماع عاجل بمركز أبوتشت لبحث هذه الأزمة.

 

يقول الحاج علي مدني مزارع، إنه عندما ذهب لأخذ حصته، قال له موظف البنك “لا يوجد ما يكفي” وعندما ذهب إلى مدير البنك قيل له “لا يوجد سماد بالبنك يكفي الحصة لكن سأعطيك عشر شكاير من عندي”. يحصل أصحاب الوساطات والنفوذ، كما يقول مدني، على حصصهم كاملة من البنك بسعر 75 جنيها، بينما يحصل المزارع الذي لا يملك واسطة على نصف الكمية بهذا السعر، ويكملها من السوق السوداء بسعر مائتي جنيها للشكارة حتي لا يضيع المحصول.

 

يعتبر عبد الراضي سباق، مزارع، أن أكثر الناس عطاء بلا مقابل فى الدولة هم المزارعين الذين يعطون بلا حدود ورغم ذلك ليس لهم ظهر، ويتحملون جميع المشاكل دون أن يوقفون عملهم أو يقطعون طريقا، ولكن حين يذهبون للشكوى من ضياع حقوقهم يقال لهم “مطرح ما تحط راسك حط رجليك”. هكذا كان الرد على جموع المزارعين الذين تقدموا بالشكوى إلى مسئولي البنك الزراعي، مما دفع عبد الراضي وبعض المزارعين إلى رفع شكوى إلى وزير الزراعة ومحافظ قنا، حصلت “المندرة” على نسخة منها.

 

من جانبه، قال اللواء مختار فكار، رئيس نقابة مزارعي القصب، إنه يفترض أن يبدأ تسليم المزارعين السماد عن طريق الحصص كل شهر مع بداية العام الحالي، والآن نحن في شهر أكتوبر ولم يصل المزارعين50 % من الحصص المقررة، موضحا أنه تلقى وعودا كثيرة من المسئولين فى المحافظة وفي وزارة الزراعة منذ أكثر من شهر، دون أن تنفذ، مما دفعه لعقد اجتماع طارئ للنقابة.

 

واكد فكار على أهمية عدم الصمت تجاه ما يواجهه المزارع فى قنا، موضحا أن هناك تميز واضح بين المزارعين في الوجة القبلي وبين المزارعين فى الوجه البحري، لافتا إلى أن المزارعين لن يحصدوا محصول القصب هذا العام حتى يضمنوا حقوقهم كاملة.

 

من جانب آخر، أوضح عاطف برير، المستشار القانوني للنقابة، أن تحركا قانونيا سيتم برفع دعوى قضائية للمطالبة بفرق سعر السماد الذي لم يصرف للمزارعين واضطروا لشرائه من السوق السوداء.

 

وفي نهاية الاجتماع، أصدرت النقابة بيانها الذي استكرت فيه التمييز الواضح بين المزارعين فى مصر، وأسفها للتعامل الذي يلاقيه المزارعون فى قنا من قبل وزارة الزراعة، وقد حصلت “المندرة” على نسخة من البيان.

 

وينفي المسئولون فى البنوك الزراعية على مستوى المحافظة التمييز بين المزارعين فى قنا، كما ينفون لعب الوساطات دور فى توزيع حصة السماد، مؤكدين وجود نقص حقيقي في السماد تُسأل عنه الشركات الموردة، مرجعين السبب إلى سوء الأحوال الأمنية على الطرق.

 

 

You must be logged in to post a comment Login