أزمة الوقود في الصعيد بعد 30 يونيو: اختفت في بعض المحافظات واستمرت في الأخرى

**اختفاء الطوابير على محطات البنزين وتوقف انقطاع الكهرباء في بني سويف والمنيا بعد الثلاثين من يونيو

**انخفاض الأزمة في أسوان ووعود من المسئولين بضخ كميات أكبر للقضاء عليها

**استمرار أزمة البنزين في محافظتي قنا والفيوم واختفاء مشكلة الكهرباء بالأخيرة

**تصاعد أزمة البنزين في سوهاج وازدياد التزاحم والعنف أمام المحطات.. واختفاء أزمة الكهرباء

 

 

بني سويف: عماد حمدي

أسوان: يسرا على

المنيا: رشا علي

الفيوم: ولاء كيلانى

قنا: سعيد عطية

سوهاج: شيماء دراز

بعد أحداث الثلاثين من يونيو، والإطاحة بنظام الرئيس محمد مرسي في الثالث من يوليو الماضي، شهدت بعض محافظات ، انفراجة كبيرة في أزمة البنزين والكهرباء، التي عانت منها كافة محافظات الجمهورية قبل هذه الأحداث، واستمرت الأزمة في بعض المحافظات الأخرى حتى الآن.

 

بني سويف

في محافظة بني سويف، اختفت الطوابير التي كانت متواجدة أمام محطات البنزين, ففي محطة البنزين الموجودة بشارع الجمهورية بجوار نقطة الشرطة, والتي كانت مزدحمة دائما، وكانت تستعين ببعض رجال الشرطة من المركز لتيسير عمليه المرور, اختفى الازدحام والطوابير من أمامها.

 

وفي محطة بنزين موقف محي الدين, كان الوضع مماثل، فلم يوجد أي ازدحام على المحطة، وقال عاطف فتحي, عامل بالمحطة، إنه لا يوجد تزاحم على المحطة الآن بسبب وجود السولار بكميات كافية، مشيرا إلى أنه قبل الثلاثين من يونيو كانوا لا يستطيعون السيطرة على التوزيع، بسبب الكميات القليلة الواردة إليهم، وكذلك بسبب تحكم البلطجية فيها، بحسب قوله. أوضح فتحي أن هناك أزمة بسيطة في بنزين 80 و92، لكنها ليست بالشكل السابق.

 

وبالنسبة لانقطاع الكهرباء، كان الوضع بالنسبة لها بمحافظة بني سويف، مثل البنزين، فبعد الثلاثين من يونيو انتهت الأزمة تماما، ولم تعد الكهرباء تقطع كما اعتاد أهالي المحافظة قبل هذا الموعد.

 

المهندس حسن ذكي محمد, رئيس قطاع شركة توزيع الكهرباء ببني سويف,قال إن المحافظة بها عشر محطات تستقبل الضغط العالي, والتي عن طريقها تقوم الشركة بتوزيعها إلي المستهلكين من خلال العدادات الموجودة بالمنازل, موضحا أن هناك الكثير من المواطنين يقومون بتركيب التكييفات خارج العداد، مما يؤدي إلى سحب كميات كبيرة غير الموجودة بالعداد, بالإضافة إلي استخدام المزارع والمباني الجديدة علي الأراضي الزراعية للكهرباء بالسرقة, نتيجة عدم وجود شرطة تكافحهم.

 

أضاف أن خروج ملايين المواطنين في الشوارع في مظاهرات الثلاثين من يونيو، ووجود اليوم الكثير من المواطنين في ميدان رابعة العدوية بالقاهرة, وغيره من الميادين بالمحافظات، أثر إيجابيا علي الشبكة القومية لكهرباء مصر, حيث وفر خروج المواطنين إلي الميادين حوالي 2000 ميجاوات يوميا, مرجعا سبب ذلك في عدم تشغيل التكييفات الموجودة بمنازل المتظاهرين, بالإضافة إلي تقليل الإنارة في المنازل.

 

أسوان

قلت طوابير السيارات أمام محطات البنزين بشوارع أسوان مقارنة بالفترة الماضية، ولكنها لم تختف، وانضمت الدراجات البخارية والتروسيكلات بشكل ملحوظ للطوابير، وذلك انتظاراً للحصول على البنزين.

 

محمد عبد الهادي، سائق بأسوان، قال لـ”المندرة” إن أزمة الوقود بالمحافظة مستمرة ولكن أقل من الأيام الماضية، ويوجد نقص كبير في البنزين 80، والذي تعمل به سيارات الأجرة والتروسكلات والدرجات البخارية، بالإضافة إلى بعض السيارات الملاكي، موضحاً أن السائق يقضى عدة ساعات في محطة الوقود حتى يقترب وقت الإفطار، وهو ما يؤثر على ساعات العمل اليومية للسائق.

 

أضاف أن وعود المسئولين تكررت بانفراج الأزمة منذ نظام الرئيس المعزول محمد مرسى، ولكن دون جدوى، مشيراً إلى أن مسئولي التموين بالمحافظة وعدوا بضخ كميات إضافية من البنزين والسولار في بداية شهر رمضان ولم يحدث.

 

وتتكدس محطات الوقود بالسائقين حاملين الجراكن الفارغة، مما يؤدى إلى حدوث مشادات كلامية تتطور إلى مشاجرات بينهم، حول أسبقية الدور بشكل مستمر على مدار اليوم، مما دفع مدير أمن أسوان اللواء حسن عبد الحي إلى تعيين تشكيلات أمنية على محطات الوقود، لفض الاشتباكات وتنظيم الدور بين المنتظرين.

 

الجدير بالذكر أن مدير عام التموين بأسوان حسام العربي أكد في الأيام القليلة الماضية على وصول كميات إضافية من الوقود إلى محافظة أسوان، بناءً على اتصالات مكثفة أجراها محافظ أسوان إسماعيل عطية مع وزارة البترول، لضخ المزيد من كميات البنزين والسولار الإضافية، وخاصة من بنزين “80، 90، 92″ والسولار، لتخفيف حدة الأزمة التي بالمحافظة.

 

ووعدت قيادات وزارة البترول بضخ كميات تصل إلى أربعمائة طن من السولار، و36 طنا من بنزين 92، و85 طن من بنزين 80.

 

المنيا

أصبح الوقود متوفرا في محطات البنزين بمحافظة المنيا, بعد الثلاثين من يونيو, بكميات مناسبة لسد حاجة المحافظة. وذكر صاحب إحدى محطات البنزين بالمنيا, رفض ذكر اسمه, أنه كان هناك عجز بنسبة كبير في البنزين, ولكنه الآن متوفر بكميات كبيرة، كما اختفت السوق السوداء بالمحافظة.

 

وعن وجود بعض الطوابير أمام بعض المحطات, أوضح أن السبب يرجع إلى التواجد المكثف للمواطنين في فترة الذروة بالنهار, ولكن سرعان ما يتم القضاء عليها بتوزيع البنزين.

 

أمين شعبان, مسئول مباحث التموين بإحدى محطات المنيا, قال إن هناك رقابة مشددة على المحطات, وإن سعر صفيحة الغاز 22 جنيه الآن ومتوفرة, بعد أن كانت تباع في السوق السوداء بـ60 جنيها, ويتوفر بنزين 80, 90, 92, والسولار، رغم أن الطلب أكثر على بنزين 80 إلا أنه متوفر، بحسب قوله.

 

وبالنسبة لأزمة الكهرباء، فقد اختفت هي الأخرى تماما بالمحافظة، وأصبح من النادر أن تنقطع الكهرباء، بعد أن كانت تقطع في المحافظة أكثر من أربع مرات بمعدل خمس ساعات يوميا.

 

موسي مصطفي, رئيس شبكة كهرباء غرب المنيا, أرجع السبب في عدم انقطاع الكهرباء حاليا, إلى توفر البنزين بكمية كبيرة, مما جعل جميع المحطات تعمل بكافة طاقتها, واستبعد أن يكون قطع الكهرباء في السابق متعمدا, لأن المشكلة كانت مشكلة بنزين، على حد قوله.

 

الفيوم

كان الوضع مختلفا في محافظة الفيوم، حيث استمرت أزمة البنزين كما هي، ولم تختف طوابير السيارات من أمام المحطات، بعد الثلاثين من يونيو وحتى الآن.

 

محمد رجب، صاحب سيارة ملاكي، قال إن البنزين لم يتوفر بالمحافظة بعد الثلاثين من يونيو، وأن الأزمة شهدت انفراجة خلال يوم واحد بعد أحداث الثلاثين من يونيو، ثم عادت مرة أخرى، وعاد الازدحام أمام محطات الوقود، بل إن الطوابير ازدادت.

 

محمد حسين، صاحب إحدى محطات الوقود بالفيوم، أوضح أنه ما زال هناك نقص في كمية البنزين والسولار التي تأتي من المحطة الرئيسية، لذلك لم تحل مشكلة البنزين.

 

أما وضع الكهرباء في الفيوم بعد أحداث 30 يونيو، فتحسن إلى حد كبير، وأصبح نادرا ما تنقطع الكهرباء.

 

المسئولون في شركة الكهرباء بالفيوم، أشاروا إلى أن مشكلة انقطاع التيار الكهربي هي مشكلة قومية، مرتبطة بالمولدات والتيار الكهربي الذي تمد به المحطات على مستوى الجمهورية، وأنهم كانوا يحاولون أن يوازنوا بين التيار الكهربي والضغط على التيار، وعن تحسن التيار الكهربائي خلال الأيام الأخيرة، وعدم انقطاعه بصوره مستمرة، أوضحوا أن ذلك مرتبط بالتيار الكهربي الذي يتولد بالمحطات الرئيسية، التي تمد المحافظة بالتيار، فهم مجرد مستقبلين للتيار.

 

قنا

استمرت أزمة الوقود في محافظة قنا، خاصة في مركز نجع حمادي، الذي يشهد تكدس كبير على محطات الوقود، ولم تشهد الأزمة أي انفراجة بالمحافظة بعد الثلاثين من يونيو.

 

على جابر، وكيل وزارة التموين بقنا، قال لـ”المندرة” إن أزمة الوقود في المحافظة جارى التعامل معها بشكل، مشيرا إلى أنه لا توجد أزمة في السولار وان الأزمة في “بنزين90،92″، مرجعا السبب إلى بعد المسافات عن الشركات الموردة وقلة عدد سيارات النقل، لأن مقاولين النقل يرفضون نقل المواد بسياراتهم بسبب بعد المسافة وسوء الطرق والحالة الأمنية، فيتم النقل بسيارات الشركة فقط وعددها قليل لا يكفي احتياج المحافظة.

 

أوضح جابر أن سبب تفاقم الأزمة في مدينة نجع حمادي هو وجود المحطات بين كتل سكانية ضخمة لا تستطيع جميع السيارات الوصول إليها.

 

وعن إغلاق محطات الوقود، قال إن هناك محطة واحدة فقط على مستوي المحافظة تم إغلاقها، وهي محطة “تعاون ألترامسه”، وتم التراجع عن قرار الإغلاق بسبب دوافع أمنية.

 

سوهاج

ما زالت أزمة البنزين مستمرة بمحافظة سوهاج، بل إنها ازدادت، ووصل سعر صفيحة البنزين العشرين لترا إلى 150 جنيها، رغم أن سعرها 35 جنيها، وأصبح الزحام على محطات البنزين هو المشهد المعتاد، أمام جميع محطات البنزين بالمحافظة.

 

وأصبح المرور من شارع أسيوط سوهاج, بمثابه المغامرة لوجود ثلاث محطات بنزين رئيسية بالشارع, وهو من الشوارع الحيوية بالمحافظة, حيث يوجد به مجمع المحاكم وكلية الدراسات الإسلامية والمركز الإعلامى والبنك الزراعى.

 

وانتشرت السوق السوداء لبيع البنزين بصورة كبيرة على مرأى ومسمع الجميع بالمحافظة. وارتفعت تعريفة السرفيس من 75 قرش إلى جنيه ونصف ببعض الأماكن، رغم أن سيارات السرفيس بالمحافظة تستخدم السولار، كما ارتفعت تعريفة التاكسى بالمحافظة لتصل إلى 15 جنيها بدلا من 10 جنيهات, بسبب عدم توافر البنزين.

 

صاحب أحد محطات البنزين قال إن حصة البنزين لا تصل للمحطة كاملة، وإن هناك الكثير من البلطجية وتجار السوق السوداء يريدون الحصول على البنزين عنوة دون مقابل, ولا تستطيع الشرطة المتواجدة السيطرة بشكل كامل, لذلك يحمل عامل المحطة، الذى يقوم بتمويل السيارات بالبنزين، سلاحا على مرأى من الجميع للدفاع عن نفسه.

 

وفي سياق متصل، أعلن عمال محطة بنزين ميدان الثقافة, إضرابهم عن العمل بسبب أعمال البلطجة وإطلاق الأعيرة النارية عليهم من أحد تجار البنزين بالسوق السوداء, ورفض الشرطة حمايتهم عند استغاثتهم بها.

 

وفي محطة المؤسسة، وصل التشاجر والعنف بين المواطنين للحصول على البنزين إلى قتل أحدهم، وكانت النيران قد نشبت يوم الثلاثين من يونيو بالمحطة, ولم يُعرف السبب حتى الآن، فهناك من يقول إنه ماس كهربائى وأخرون يقولون إنة بفعل فاعل.

 

ومع تزايد الأزمة بالمحافظة، حتى تجاوزت رحلة الحصول على البنزين 17 ساعة يوميا، لجأ المواطنون إلى نشر جدول بمحطات بالمحافظة وتواجد البنزين بها من عدمة.

 

أما بالنسبة لأزمة انقطاع الكهرباء، فقد اختفت تماما بعد أحداث الثلاثينمن يونيو، وأصبحت الكهرباء لا تُقطع إلا نادرا، وأوضح مسئول بمديرية الكهرباء بسوهاج, رفض ذكر اسمه، أنه السبب هو ضعف التحميل على المحولات وشبكات الكهرباء.

 

 

 

You must be logged in to post a comment Login