أحمد عدوية لـ‘‘المندرة’’: الغناء في حالة لا مبالاة والمهرجانات موضة ستنتهي

عدوية

عدوية

**أستعد لتقديم قصة حياتي في برنامج تليفزيوني قريبًا.. والألبوم الجديد في انتظار إنهاء أغنية وموال

**الصعيد بيتي الأول والأخير.. ولم تعد هناك أمية فكرية به

**مصر تمر بحالة خراب سياسي والسيسي سيعيد حقها ولو دفع حياته

 

المندرة: محمد عباس

أصبح من عمالقة الغناء الشعبي الأصيل، بعد أن أشاد بصوته العندليب الراحل عبد الحليم حافظ، عندما غنى له ‘‘خسارة خسارة’’، حتى جعل عبد الحليم يغني ‘‘اسح ادح امبو’’. اشتهر عندما غازل ‘‘بنت السلطان’’، حتى تسبب في ‘‘زحمة’’ في دنيا الغناء، منذ فترة السبعينيات، وكان ‘‘حبة فوق وحبة تحت’’ حتى عاد في ‘‘المولد’’ في 2011، ليتفاعل معه كل ‘‘الناس الرايقة’’، ويتحدث أحمد عدوية، الفنان المنياوي، عن مستقبل الغناء الشعبي في مصر حاليا، في حوار خاص لـ‘‘المندرة’’..

 

**في البداية حدّثنا عن الصعوبات التي واجهتك أثناء غنائك في المنيا وحتى وصولك إلى القاهرة؟

بداية مشواري كانت من المنيا في الأفراح الشعبية وكنت بغني في المناسبات، حتى عُرض عليّ الغناء في القاهرة، وبدأت من شارع محمد علي وشارع الهرم، حتى وصلت إلى النجومية والشهرة في مصر، وبدأ يُعرَض عليّ من منتجين وملحنين أن أدخل في مجالي الغناء والتمثيل، حتى دخلت مجال التمثيل واشتهرت بالطرب الشعبي.

 

**هل أنت دائم الزيارة للصعيد؟

الصعيد بيتي الأول والأخير، ومقدرش أمحيه من ذاكرتي، لأن أهلي وأقاربي وأصحابي هناك في المنيا، ودائما أسافر في المناسبات والأعياد، لكن بحكم عملي وصحتي، مبقتش زي الأول بسافر بسهولة، وكمان بسبب الأحداث اللي بتحصل في مصر مؤخرا، لكني دائم الاتصال بهم، ولما أسافر باخذ معايا ابني محمد، عشان يتعرف على أهله، والتاريخ اللي اتربيت عليه واتشهرت من خلاله.

 

**وبما احتفظت من عادات وتقاليد الصعيد؟

اتعلمت كتير من الصعيد، ومن أهم الحاجات صلة الرحم بالقرايب والأهل، لأن من غيرهم الإنسان ميقدرش يعيش، وده اللي علمته لابني محمد، بر الوالدين وصلة الرحم، اللي اتعلمتهم من أبويا وأمي، وزرعته في محمد من صغره، وعايش بالمبادئ دي، لأني عملته كتير عن بساطة الصعيد، وتلقائية أهله وطيبتهم.

 

**وهل اختلفت عادات الصعيد عما كانت عليه من قبل؟

بالتأكيد، خاصة لأن الأحوال اتغيرت كتير، خاصة بعد الأحداث الأخيرة ، فأنا أرى الصعيد حاليا القاهرة الثانية، فأهله أصبحوا متمدنين ومتعلمين، وأعتقد مبقاش فيه أمية في الصعيد، على الأقل أمية فكرية، لأن الصعيدي البسيط أصبح واعي فكريًا وعنده طموحات تجعله يعيش حياة أفضل.

 

**على المستوى الفني.. ما رأيك في الغناء الشعبي حاليا؟

الغناء المصري عامة أصبح في حالة من اللامبالاة التي انتابت بعض المطربين المصريين، حيث هناك عدد كبير من الشباب الذين ظهروا على الساحة الغنائية مؤخرا، لا يملكون خبرات فنية، مما أثر على مستوى الغناء في مصر، خاصة الغناء الشعبي الذي يميز مصر منذ السبعينيات، مثل فاطمة عيد ومتقال ومحمد العزبي ومحمد طه ومحمد رشدي وليلى نظمي، وغيرهم ممن أثروا على الغناء الشعبي وساهموا في ازدهاره.

 

**كيف ترى الفرق بين الغناء الشعبي وأغاني المهرجانات التي ظهرت مؤخرًا؟

أغاني المهرجانات مجرد موضة جديدة ماشي عليها عدد كبير من الشباب، لأنهم مالقيوش حاجة غير أغاني أي كلام، وأصب جده اللي بيعجبهم، لكن أنا متأكد أنها هتختفي قريب.

 

أما الغناء الشعبي فهو أصل الغناء من زمان، وتراث قديم، وهو ما تربيت عليه واشتهرت من خلاله، ولسه بيتسمع لحد دلوقتي في المناسبات، وبنلاقي واحد بيوصف حبيبته ببنت السلطان، والناس في الشارع بتغني زحمة، فأنا شايف أن الغناء الشعبي صعب أن يتقنه أحد، زي محمد العزبى ورشدي ومتقال، وغيرهم من الناس التقيلة.

 

**ما سر غيابك عن الساحة الفنية طوال الفترة الماضية؟

الأوضاع الفنية كانت غير مستقرة في الفترة الماضية، والأحداث السياسية أثرت بشكل سلبي على البلد، والاعتداءات والتظاهرات والتفجيرات التي تحدث، لا تشجع على النزول إلى العمل، ولكني في نفس الوقت لم أغب عن الساحة الفنية طويلًا، وأجهز حاليا لأكثر من عمل فني وغنائي، حتى أعود من خلالهم إلى جمهوري.

 

**حدثنا عن ألبومك الجديد

أنا انتهيت من تسجيل 6 أغاني من الألبوم، ومش فاضل منه غير أغنية واحدة وموال فقط، ليكون جاهزا في الوقت المناسب، حتى يحقق النجاح المطلوب بعد غيابي عن الغناء.

 

**وهل بالفعل تستعد لتقديم مسلسل جديد عن قصة حياتك كما انتشر مؤخرًا؟

بالفعل أستعد لتقديم قصة حياتي ولكنه ليس مسلسلا وإنما هو برنامج يعرض بدايتي من محافظة المنيا وعلاقتي بشارع محمد علي وشارع الهرم، حتى النجومية والشهرة، وأقوم حاليا بكتابته حتى يكون جاهزا عما قريب.

 

**وما رأيك فيما يحدث على الساحة السياسية؟

مصر الآن تمر بحالة خراب سياسي، لأن ما يحدث بها حاليا لم يحدث من أيام جمال عبد الناصر، الذي كان حريصا على هذا البلد أكثر من عائلته، فمصر لم تعادي أحدًا طوال عمرها، والكل يريد أن يحصل عليها بأي طريقة، لكن شعبها أقوى من أي عدو خارجي أو داخلي، وأتمنى تستقر أوضاع مصر قريبا، وتقف الدماء التي تسيل هدرًا.

 

**وهل تؤيد ما ينادي به معظم الفنانين، وهو ترشح المشير السيسي لرئاسة مصر؟

بالتأكيد، فالسيسي راجل يُعتمد عليه، ويقدر ياخد حق البلد دي بكل الطرق، حتى وإن كان على حساب موته فداءً لمصر، فهو الذي صنع لنا مستقبل مصر القادم، ويستطيع أن يحققه بكل سهولة لتكون مصر بالسيسي ضمن أفضل دول العالم .

 

You must be logged in to post a comment Login